أحيل من اجل "تعطيل حرية العمل" تأخير النظر في قضية رئيس جمعية القضاة التونسيين

قررت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية

بتونس الاستجابة الى طلب لسان الدفاع وتأخير القضية المرفوعة ضدّ انس الحمادي رئيسة جمعية القضاة التونسيين الى الأسبوع المقبل.

نظرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الخميس الموافق لـ26 مارس الجاري في القضية المرفوعة ضد أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين من أجل "تعطيل حرية العمل".

ووفق ما أكده الأستاذ نافع العريبي في تصريح لـ"المغرب"، فقد حضر انس الحمادي بحالة سراح ، كما حضر لسان الدفاع وطلب التأخير. وتبعا لذلك قررت هيئة المحكمة الاستجابة إلى طلب لسان الدفاع وتأخير النظر في قضية الحال إلى جلسة يوم 2 أفريل القادم.

جمعية القضاة لعبت دورًا محوريًا في حماية استقلال القضاء

من جهتها فقد أدانت منظمة العفو الدولية بشدة ما اعتبرته "استمرار مضايقة القاضي أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه في التعبير والدفاع عن استقلال القضاء".

وقالت المنظمة في بيانا لها أمس الخميس 26 مارس الجاري أن

القاضي أنس الحمادي "يخضع منذ سنة 2022 لسلسلة من الإجراءات التعسفية، شملت فتح تتبعات جزائية وتأديبية متزامنة، دون احترام حقوقه في الدفاع أو ضمانات المحاكمة العادلة".

وأوضحت بأنه قد تمّ فتح بحث تحقيقي في حق انس الحمادي في أكتوبر من سنة 2022 وذلك بعد أن تم رفع الحصانة القضائية عنه على معنى الفصل 136 من المجلة الجزائية من اجل "تعطيل حرية العمل". وأشارت المنظمة الى ان إحالة انس الحمادي في قضية الحال كان على خلفية الإضراب الذي نفّذه القضاة خلال شهري جوان وجويلة من سنة 2022.

واعتبرت ان تهم "تعطيل حرية العمل" تُستخدم "في كثير من الأحيان لردع أو معاقبة المشاركين في الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية" وفق ما ورد بنص البيان.

هذا وقالت منظمة العفو الدولية بان القضية " قد شهدت تنقلًا متكررًا بين الجهات القضائية خلال مرحلة التحقيق، قبل إحالته إلى المحاكمة دون استنطاقه من قبل قاضي التحقيق، مما يقوض حقوقه في محاكمة عادلة، بما في ذلك حقه في الدفاع, كما يواجه تتبعات جزائية أخرى في قضية منفصلة لم تصل بعد إلى مرحلة المحاكمة".

وشددت على ان جمعية القضاة التونسيين قد لعبت منذ سنة 2021، " دورًا محوريًا في حماية استقلال القضاء وضمان محاكمات عادلة، من خلال رصد التدخلات، وإصدار بيانات رسمية، والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان في تونس".

دعوة لـ"إسقاط كل التهم"

دعت منظمة العفو الدولية تونس السلطات التونسية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة ضد القاضي أنس الحمادي فورًا، ووقف جميع أشكال المضايقة القضائية والتأديبية ضده. كما دعت الى ضرورة حماية استقلال جمعية القضاة التونسيين وضمان حرية عملها، والى احترام حرية التعبير وتكوين الجمعيات للقضاة دون خوف من الانتقام.

هذا ودعت المنظمة، في ذات البيان إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان استقلال القضاء وفق المعايير الدولية والتزامات تونس تجاه حقوق الإنسان. واعتبرت ان "وضع حدّ لهذه الممارسات يمثل شرطًا أساسيًا لحماية استقلال القضاء وضمان محاكمات عادلة والحفاظ على سيادة القانون في تونس" على حد تعبيرها.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115