منظمات حقوقية وتحفظات بعض الدول الأعضاء صوت البرلمان الأوروبي لصالح مقترح إنشاء مراكز الترحيل أو إعادة المهاجرين".
في إطار الحد من الهجرة غير النظامية التي أرقت عدد من دول الاتحاد الأوروبي، مهد الطريق أمس الخميس أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم الى ما يسمى مراكز العودة خارج الاتحاد الاوروبي بالرغم من الانتقادات منظمات حقوق الإنسان وهو ما يعكس تشددا متزايدا في التعامل مع الهجرة غير النظامية . وتدفع نتيجة التصويت نحو مفاوضات بين المشرّعين والدول الأعضاء للتوصل إلى نص نهائي.
ويُتيح هذا الإصلاح على وجه الخصوص، إمكانية فتح "مراكز إعادة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي، يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم. كما ينصّ على فرض عقوبات أشدّ على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، تشمل الاحتجاز ومنع الدخول.
ويرى المؤيدون إن هذه المراكز قد تُشكل رادعا وتُثني المهاجرين عن محاولة الوصول إلى أوروبا من الأساس.، في المقابل يُشير المنتقدون إلى العقبات التي واجهت مشاريع مماثلة.
وأعطت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لحزمة الاجراءات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2025.
ومن المرجح أن تتناول المفاوضات مع البرلمان بعد التصويت عددا قليلا من القضايا، بما فيها مدى صلاحيات التفتيش التي يُمكن منحها للسلطات التي تبحث عن المهاجرين غير الشرعيين.
لقد سبق وان نبهت مجموعة عشرات المنظمات والجمعيات الحقوقية في بيان مشترك في فيفري من أن الإصلاح من شأنه أن يسمح بـ"إنفاذ قوانين الهجرة و إلى الممارسات القمعية التي قد تستخدم.
ومع تراجع أعداد المهاجرين الوافدين في عام 2025، تحول التركيز على تحسين نظام الإعادة إلى الوطن، إذ لا يعود حاليا سوى 20% ممن صدرت بحقهم أوامر بالمغادرة إلى بلدانهم الأصلية... لكن مع هذا التراجع سجل ارتفاعا في عدد ضحايا الهجرة غير النظامية في البحر الأبيض المتوسط حيث أفادت تقديرات المنظمة الدولية للهجرة مؤخرا انه ما لا يقل عن 655 مهاجرا لقوا حتفهم خلال شهري جانفي فيفري 2026.
وياتي هذا في اطار ما يعتمده الاتحاد الأوروبي الميثاق الجديد للهجرة واللجوء، من المقرر تطبيقه في منتصف عام 2026، بهدف تشديد الرقابة على الحدود وتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.حيث يفرض الاتفاق فحصاً أمنياً سريعاً، ويُنشئ "صندوق تضامن" لتقاسم الأعباء، مع التركيز على إعادة المهاجرين إلى دول صنفت "آمنة" و"الدولة الثالثة الآمنة" .
“لائحة الإعادة” يهدف إلى تشديد سياسات الترحيل عبر توسيع صلاحيات الاعتقال والمراقبة ضد المهاجرين غير النظاميين، و تشديد سياسات الهجرة في اوروبا يستهدف أيضا المهاجرين التونسيين في فضاء شنغن .