خلال جلسة عامة لتوحيه اسئلة لوزير التجارة: امكانية استمرار نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك إثر شهر رمضان ومقترح لاصدار فتوى بعدما اقتناء اضاحي العيد

عقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة صباح

امس الاثنين 16 مارس 2026 بحضور سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات، وتضمّن جدول الأعمال توجيه ستة أسئلة شفاهية إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي للمجلس.

كانت وضعية مخزن التبريد (الفريقو ) بمنزل بوزلفة، إضافة إلى وضعية سوق الجملة بالميدة. محور سؤال

توجّهت به النائب ريم الصغير وفي إجابته، بيّن الوزير أن العمل جارٍ بالتنسيق مع السلطات المحلية لاستكمال المشروع، مبرزًا أن إحداث أسواق الجملة يخضع لجملة من الإجراءات القانونية ويُدرج ضمن مخططات التنمية بعد إنجاز دراسات الجدوى اللازمة. كما أكد حرص الوزارة على التنسيق مع مختلف الأطراف لتسهيل عمليات المراقبة والتصدي لظواهر الاحتكار، معربًا عن تطلّعه إلى أن تكون ولاية نابل رافدًا هامًا في إعادة تشكيل القطيع وتنمية القطاع الفلاحي بالجهة.
وفي تعقيبها، اعتبرت النائب ريم الصغير أن وزارة التجارة مدعوة إلى التعامل مع الملف بمزيد من الجدية والنجاعة حتى لا يتواصل إهدار الوقت، مؤكدة ضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية لاتخاذ القرارات الحاسمة. كما أشارت إلى أن الموقع المعني يتمتع بخصوصيات معمارية وحضارية يمكن تثمينها في مشاريع أخرى، مؤكدة أهمية إحداث مخزن تبريد بالميدة.
كما توجّهت النائب عواطف الشتيني بسؤال حول وضعية المسلخ البلدي بالوردية، وتعطل مشروع إحداث سوق الجملة بباجة.
وفي إجابته، أوضح وزير التجارة أن الوزارة تواصل تنفيذ برنامجها الرقابي، خاصة فيما يتعلق بمراقبة الأسواق والمنتجات الاستهلاكية على غرار الملابس والألعاب، لا سيما بمناسبة الأعياد. وأكد أن الوزارة كثّفت حملات المراقبة الفجئية للتصدي للاحتكار والمضاربة، مع متابعة وضعية بعض المواد الغذائية المفقودة وفي مقدمتها الزيت النباتي المدعّم، حيث تمّ بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية اعتماد نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك لضمان وصوله إلى مستحقيه.
وأضاف الوزير أنه أشرف خلال سنة 2025 على اجتماع لجنة القيادة المكلفة بمتابعة مشروع سوق الجملة بباجة، مبينًا أنه بالتوازي مع استكمال الدراسات تعمل الوزارة على البحث عن التمويلات اللازمة لإنجاز المشروع الذي تقدّر كلفته بحوالي 14 إلى 15 مليون دينار. كما أشار إلى أن تونس تشهد نقصًا هيكليًا في اللحوم الحمراء، مؤكّدًا أن شركة اللحوم تمثل الأداة الاجتماعية للدولة في هذا المجال، وقد تمّ نشر طلب عروض لتوريد الخرفان قصد تجاوز النقص المسجل وتوفير الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى.
وفي تعقيبها، شدّدت النائب على ضرورة إعطاء ولاية باجة الأولوية ضمن برامج الوزارة، والعمل على إيجاد التمويلات الكفيلة بإنجاز المشاريع المعطلة لما لها من انعكاسات إيجابية على التنمية بالجهة. كما دعت إلى حماية مختلف القطاعات الاقتصادية بالمنطقة من الدخلاء، وإحكام الرقابة على مسالك التوزيع التي تهيمن عليها بعض الأطراف، معتبرة أن الفلاح يبقى الحلقة الأضعف، وجدّدت المطالبة بإحداث سوق الجملة بباجة. من جهته، توجّه النائب حاتم الهواوي بسؤال حول تمكين مصنع السكر من بيع السكر مباشرة إلى الصناعيين، وتحديد كلفة التكرير مسبقًا من قبل الوزارة في صورة تكرير السكر لفائدة الديوان التونسي للتجارة، إضافة إلى التدخل لدى البنك الوطني الفلاحي لتسهيل الإجراءات الديوانية وتمويل موسم 2025.
وفي رده، أكد الوزير حرص الوزارة على ضمان التزويد المنتظم بمادة السكر، مع التنسيق مع مختلف الهياكل المعنية. كما أوضح أن الوزارة تتابع عن كثب تطور أسعار الأعلاف وتعمل على الضغط على كلفتها لضمان استقرار الأسعار. وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تنظيم البيع الإلكتروني بما يضمن حماية كل من البائع والمستهلك، إلى جانب مواصلة جهودها في التصدي لظاهرة الاحتكار والمضاربة.
وفي تعقيبه، دعا النائب إلى اعتماد مقاربة موضوعية تقوم على إعداد دراسات دقيقة لتحديد الكلفة الحقيقية للحوم الحمراء بما يمكّن من ضبط أسعارها بشكل عادل للمواطن. كما اقترح دراسة إمكانية إصدار فتوى من دار الإفتاء التونسية بخصوص عدم اقتناء أضاحي العيد في ظل تراجع القطيع الوطني.
كما طرح النائب يوسف التومي سؤالاً حول الترفيع في حصص الفارينة المدعّمة لفائدة مخابز معتمديات الزاوية والقصيبة والثريات، إضافة إلى الزيادة في عدد رخص المخابز، خاصة بمدينة الثريات.
وفي إجابته، بيّن وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الوزارة تحرص على الإصغاء إلى انتظارات النواب ومشاغل الجهات من خلال التفاعل مع مجلس نواب الشعب. وأوضح أن مسألة إسناد الرخص وضمان التزويد بالمواد الأساسية، وخاصة الخبز، تخضع لمعادلة دقيقة، لاسيما في الولايات السياحية التي تشهد ارتفاعًا في الاستهلاك. وأشار إلى أن الوزارة تسعى ضمن مقاربة شاملة إلى التوفيق بين الحدّ من إهدار الخبز في بعض المناطق وتلبية حاجيات مناطق أخرى تعاني نقصًا في التزويد، مع العمل على ضمان توفير هذه المادة الأساسية والخدمات العمومية للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وفي تعقيبه، دعا النائب إلى مزيد التناغم بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية لإيجاد حلول تخدم مصلحة المواطن، خاصة فيما يتعلق بتوفير المواد الغذائية الأساسية والتصدي لارتفاع الأسعار، متسائلاً في الوقت ذاته عن استراتيجية الوزارة في مجال تصدير زيت الزيتون والتمور والحد من غلاء الأسعار.
وتوجّهت النائب سيرين المرابط بسؤال حول وضعية شركة اللحوم بالوردية.
وفي رده، أوضح الوزير أن تعامل الوزارة مع شركة اللحوم يقوم على مبدأ الشفافية واحترام الإجراءات القانونية، حيث يتم اقتناء اللحوم عبر نشر طلبات عروض سواء للحوم المجمّدة أو المبرّدة، ويعود القرار النهائي في ذلك إلى لجنة سيادية مختصة. وأكد أن صفقات وزارة التجارة تخضع لمعايير الشفافية وحسن التصرف في المال العمومي، مبرزًا أن الهدف الأساسي هو توفير لحوم سليمة وبأسعار معقولة وفق التوجهات العامة للدولة.

 

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115