ملف "أسطول الصمود": بطاقات إيداع بالسجن..هيئة الدفاع تعترض ووقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين

في تطور قضائي جديد، أصدر قاضي التحقيق

بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، أمس الاثنين بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من أعضاء الهيئة التسييرية لما يعرف بـ"أسطول الصمود"، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول شبهات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة يشتبه في ارتباطها بأنشطة الأسطول. وجاءت هذه القرارات بعد أيام من الاحتفاظ بعدد من النشطاء والتحقيق معهم من قبل الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية ا بالعوينة، وذلك إثر فتح بحث عدلي بإذن من النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الملف يتعلق بشبهات تكوين وفاق لغسل الأموال والتصرف في أموال يشتبه في أنها وصلت إلى الهيئة التسييرية للأسطول دون وضوح كامل بشأن مصادرها أو طرق توظيفها.
وقد شملت بطاقات الإيداع بالسجن عددا من النشطاء البارزين في الأسطول، من بينهم وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان بوغديري. وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفع فيه عدد الموقوفين في القضية إلى سبعة نشطاء، بعد إيقاف عضو الهيئة التسييرية غسان بوغديري الذي تقدم بدوره إلى الوحدة المختصة للإدلاء بأقواله في إطار التحقيقات المتعلقة بالجوانب المالية المرتبطة بتنظيم الأسطول.
دون استنطاق
شملت قرارات الإيداع بالسجن أيضا نشطاء آخرين من المشاركين في الأسطول من بينهم غسان الهنشيري وغسان بوغديري، في انتظار استكمال بقية إجراءات البحث والتحقيق في الملف، وقد أكدت المحامية وعضو هيئة الدفاع هزار الفرشيشي أن فريق الدفاع رفض الإمضاء على محضر الاستنطاق، معتبرة أن قرار إصدار بطاقة الإيداع بالسجن في حق موكلها نبيل الشنوفي تم قبل استنطاقه، وهو ما اعتبرته مخالفة لأحكام مجلة الإجراءات الجزائية. علما وأن قرار الاحتفاظ شمل كلا من وائل نوار وجواهر شنة وسناء مساهلي ومحمد أمين بنور ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري، قبل أن يتم لاحقا الاحتفاظ أيضا بالناشط غسان بوغديري، الذي تقدم إلى الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة بالعوينة للإدلاء بأقواله في إطار التحقيقات المتعلقة بالجوانب المالية لتنظيم "أسطول الصمود العالمي 1".
وقفة احتجاجية أمام القطب القضائي
تزامنا مع التطورات القضائية في الملف، نظمت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء "أسطول الصمود" والحق الفلسطيني وقفة احتجاجية صباح أمس أمام مقر القطب القضائي المالي بشارع محمد الخامس بالعاصمة، وذلك للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين. ورفع المشاركون في الوقفة عدة شعارات من بينها "تسقط تسقط القيود والحرية للصمود" و"مناصرة فلسطين ليست جريمة" و"لا لتجريم إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته " و"إسناد فلسطين يوحدنا وتجريم التضامن لن يرهبنا" و"الحرية لأعضاء أسطول الصمود" و"لا إيقاف ولا قيود على أبطال الصمود" و"فلسطين ليست جريمة" و"أسطول الصمود أحرار" و"إطلاق سراح واجب" و"يا رفيق ويا رفيق الحرية في الطريق" و"شادين شادين في سراح الموقوفين" و"حق التضامن وواجب" و"يا للعار يا للعار أسطولنا تحت الحصار" و"الحرية للنشطاء" "الحرية موش للبيع وينو تجريم التطبيع" و"الحرية لكل المظلومين والمظلومات..أطلقوا سراح تونس" و"تسقط تسقط القيود الحرية للصمود" وغيرها من الشعارات المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين والرافضة لما اعتبروه استهدافا للنشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية.
توسيع جبهة التضامن الشعبي دفاعا عن الموقوفين
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه الجدل حول الملف في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والإجراءات القضائية المقبلة في القضية، وقد اعتبرت منظمة الشبيبة الوطنية الديمقراطية الثورية كفاح أن ما يجري يمثل استهدافا للحركة التضامنية الشعبية مع الشعب الفلسطيني ومحاولة لتجريم النضال من أجل فلسطين وخنق كل مبادرة شعبية تهدف إلى إسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة والحصار. كما عبرت في بيان لها عن رفضها حملات التشويه والتحريض الإعلامي والإلكتروني التي تقودها قوى متقاطعة مع مصالح الإمبريالية والصهيونية لتشدد على أن دعم الشعب الفلسطيني هو موقف نضالي مشروع يستند إلى الشرعية الشعبية والأخلاقية، ولا يمكن اختزاله في مسائل إجرائية يجري توظيفها لتجريم التضامن مع شعب يتعرض للإبادة. ودعت إلى توسيع جبهة التضامن الشعبي دفاعا عن الموقوفين والعمل من أجل إطلاق سراحهم، والتصدي لكل محاولات ضرب القدرات التعبوية للشعب التونسي في إسناد القضية الفلسطينية.

وكانت النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي قد قررت الإذن لأعوان الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بالتمديد في فترة الاحتفاظ بعدد من أعضاء الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود" لمدة خمسة أيام إضافية، ويأتي هذا القرار بعد فتح بحث عدلي في الموضوع، حيث تم تكليف الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة بالعوينة بإجراء التحريات اللازمة، والاستماع إلى المعنيين بالأمر بخصوص الجوانب المالية المرتبطة بتنظيم الأسطول.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115