انتهى العام الماضي على عجز ب 21.8 مليار دينار على الرغم من ارتفاع الصادرات بـ2.6% والعجز المستمر هو نتيجة ارتفاع في الواردات المتاثرة اولا باضطرابات الاسعار العالمية وارتفاع حجم الواردات التونسي في قطاعات معينة على غرار الطاقة.
سجلت نشرية المعهد الوطني للإحصاء الخاصة بنتائج التجارة الخارجية لشهر جانفي 2026 أنّ قيمة الصادرات قد بلغت 5.3 مليار دينار مقابل 5.03 مليار دينار في شهر جانفي 2025. وارتفعت الصادرات بعد ارتفاع مبيعات الطاقة والصناعات الميكانيكية والكهربائية أساسا.
سجلت الصادرات ارتفاعا ملحوظ في قطاع الطاقة بنسبة +140% نتيجة ارتفاع صادرات المواد المكررة 100 مليون دينار مقابل نحو 29 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الفارط . وكان المعهد الوطني للإحصاء في نشرية التجارة الخارجية لشهر جانفي 2025 قد أكد على تسجيل تراجعا ملحوظا في صادرات قطاع الطاقة بنسبة 53% نتيجة تراجع صادرات المواد المكررة إلى 29 مليون دينار مقابل 192 مليون دينار في 2024 أي بنسبة 85% بعد توقف فني في الشركة التونسية لصناعات التكرير في أكتوبر 2024 ولهذا فان النسبة المسجلة تعود أساسا إلى استئناف عمليات التكرير.
وسجلت نشرية التجارة الخارجية ارتفاعا ب 6.4% في صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة و 1% قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية نتيجة الارتفاع المسجل في قيمة مبيعات زيت الزيتون.
من ناحية أخرى شهدت الصادرات تراجعا في قطاع الفسفاط ومشتقاته بنسبة 23.6% وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 2.1%.
ويستمر العجز الطاقي مساهمته في العجز التجاري الجملي لتبلغ نسبة العجز الطاقي من العجز الجملي في شهر جانفي المنقضي نحو 72%.
وارتكز الميزان الاقتصادي للسنة الحالية على تحقيق نمو بنسبة 3.3% بالأسعار القارية، مقابل 2.6% في 2025، استنادًا إلى استمرار التعافي الاقتصادي وتثبيت الاستقرار الكلي. وتتوقع التقديرات تحسنًا في الإنتاج الفلاحي وزيادة في إنتاج الفسفاط والمحروقات، وتسعى تونس منذ سنوات الى تنويع أسواقها الا ان الاتحاد الأوروبي يستمر في كونه اكبر شريك تجاري لتونس إذ تذهب إلى الاتحاد الأوروبي 70% من الصادرات التونسية وتمثل واردات تونس من الاتحاد الأوروبي 44% من جملة وارداتها. ويعد هذا الوجه السلبي للتوجه التونسي في التصدير وعدم النجاح في تنويع اسواقها على الرغم من الحديث المستمر عن البحث عن اسواق اخرى والتي تكون الحل لتجنب مخاطر التركيز على سوق واحدة.