إما إيجابا أو سلبا وكان العجز التجاري العنصر الأكثر تأثيرا فيها باعتبار استعمالها في تمويل المشتريات بعنوان الواردات مثلما هو الحال في تونس.
أظهرت المعطيات الإحصائية اليومية للبنك المركزي عن تراجع الموجودات الصافية من العملة الأجنبية ب 12 يوم توريد مقارنة بالعام الفارط حيث نزلت من 118 يوم توريد في 2025 إلى 106 يوم في العام الحالي وبالتوازي مع هذا التقلص وبالنظر إلى العناصر المؤثرة مباشرة في الاحتياطي من العملة الأجنبية سجل الميزان التجاري في نهاية العام الفارط عجزا ب 21.8 مليار دينار مقابل 18.9 مليار دينار في العام 2024.
ويعد العجز التجاري الطاقي اكبر مغذي للعجز التجاري الجملي فدون احتساب العجز الطاقي ينزل العجز التجاري إلى 10.7 مليار دينار. هذا بالإضافة إلى أن خدمة الدين المتراكمة التي تعد عنصر آخر مؤثر في الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تراجعت في نهاية 2025 ب 1.9 مليار دينار
ولا يكفي التطور في مداخيل السياحة ومداخيل الشغل المتراكمة تحقيق التوازن بين المقابيض والمدفوعات.
كما أن العوامل الأخرى مازالت متواضعة لتكون دافع للاحتياطات فالاستثمار الأجنبي بلغ إلى حدود الأشهر التسعة الأولى من العام الفارط 2.6 مليار دينار مسجلا ارتفاعا ب 28.1% مقارنة بالعام 2024.
فالعجز التجاري الذي يمنع تحسن أكثر للميزان الجاري يزيد من استنزاف الموجودات الصافية من العملة بسبب ارتفاع الطلب عليها لتمويل الواردات وخاصة الواردات الطاقية كما أن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تتأثر بتسديد تونس لأقساط قروض تحل آجالها . من المنتظر أن تبلغ خدمة الدين العمومي لسنة 2026 ما قدره 23 مليار دينار أي بتراجع ب 1.3% مقارنة بالنتائج المنتظرة لسنة 2025. وتبلغ خدمة الدين العمومي المقدرة لسنة 2026 مستوى 29% من حجم ميزانية الدولة و 12.3%من الناتج المحلي الإجمالي. ومن بين التسديدات المبرمجة لسنة 2026 قرض رقاعي باليورو لسنة 2019 بقيمة 700 مليون يورو.
و أقساط قرض صندوق النقد الدولي في إطار تسهيل الصندوق الممدد 234 مليون دولار موزعة على 9 أقساط. وقروض البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد بقيمة 105.7 مليون دولار لكل قسط. وقرض من المملكة العربية السعودية بقيمة 80 مليون دولار. والقرض الداخلي بالعملة الأجنبية بحوالي 1.067 مليون دينار. وهو ما من شأنه أن يؤثر في الموجودات الصافية من العملة الأجنبية.
تراجع ب12 يوم توريد مقارنة بالعام الفارط احتياطي العملة الأجنبية يتقلص وسط تفاقم العجز التجاري
- بقلم شراز الرحالي
- 15:11 28/01/2026
تتأثر الموجودات الصافية من العملة الأجنبية بعديد العوامل
آخر مقالات شراز الرحالي
- بداية أفول النظام العالمي القائم : التعاون المتعدد الأطراف ينهار والأقوياء يعيدون مرة أخرى رسم النظام الجديد
- التوزيع الجغرافي للمبادلات التجارية : رغم الدعوة المستمرة لتنويع الأسواق تركيبة المزودين والحرفاء لا تتغير
- الطاقة و النسيج والملابس والجلود في النمو الاقتصادي قطاعان مرتبطان بالخارج تصديرا وتوريدا حساسان لكل طارئ
- تم التحذير منها سابقا: تونس ستتكبد خسائر سنوية ب 427.8 مليون دينار وتدهور تصنيفها الائتماتي مالم تنفذ الاستراتيجية الوطنية للحد من التغيرات المناخية
- المنتدى الاقتصادي العالمي: البطالة ونقص الفرص الاقتصادية ابرز المخاطر التي تواجهها تونس في 2026
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.