مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك إثر اجتماع انعقدالاسبوع الماضي بقصر قرطاج برئاسة رئيس الجمهورية وبحضور الوزارات والهياكل المتدخلة في قطاع الدواء والتأمين على المرض.
شهدت العلاقة في الاونة الأخيرة بين الصيدليات الخاصّة و"الكنام" تازما بسبب عدم خلاص متخلدات بالذمة لأصحاب الصيدليات الخاصّة وانتهاء الاتفاقية بين الطرفين منذ بداية شهر جانفي وبتدخل من رئاسة الجمهورية تم امضاء الاتفاقية مجددا .
رئيس نقابة الصيدليات الخاصة محمد زبير قيقة أفاد في تصريح لـ"المغرب" أن هذا القرار يبقى على أهميته، مرهونا بجملة الإجراءات الواجب اتخاذها من طرف الوزارات المعنية و"الكنام" حتى يكون قابلا للتطبيق على أرض الواقع من خلال ارفاقه بالوسائل الكفيلة بإنجاحه.
واكد أن النقابة امضت على الاتفاقية ،لكن هناك من من عاد للعمل بها وهناك من لم يعد من الصيدليات الخاصة وذلك من حقه مشيرا إلى أن جلسة عقدت مع "الكنام" بعد الاجتماع الاول مع الوزارات ورئاسة الجمهورية وكانت طويلة ومرهقة، تم الاتفاق على إيجاد حل لخلاص المتخلدات بالذمة تجاه الصيدليات على دفعات و على الطرف المقابل ابداء حسن النية والالتزام وتفعيل الاتفاق وفق الجدول الذي وضع حتى لا تتازم الوضعية مرة اخرى وتتمكن الصيدليات من العمل .
وقال زبير قيقة أن النقابة امضت الاتفاقية وعلى كل طرف أن يتحمل مسؤوليته...وان يقوم بما اوكل اليه لضمان ديموميتها.
هذا وقد أكد المكتب الوطني لنقابة الصيدليات الخاصّة أن عدم تجديد الاتفاقية مع الصندوق لم يكن يوما هدفا في حد ذاته، ولا سعيا إلى القطيعة، بل كان تنبيها مؤسسيًا مسؤولاً حين بات الصمت أخطر من الموقف، وحين أصبحت الحاجة إلى الإصلاح ضرورة لا تحتمل التأجيل مشددا على أن استئناف العمل لا يعوض معالجة جذور الأزمة، ولا يمكن أن يُختزل في ترتيبات ظرفية أو حلول قصيرة النفس.
وأكد المكتب أن النقابة التزمت طيلة هذا المسار الوطني بواجباتها كاملة، وتعاملت بأقصى درجات الجدية والانضباط، وهو ما يجعل مسؤولية المرحلة القادمة موضوعة بوضوح على عاتق الوزارات والهياكل المعنية، كل في مجال صلاحياته، لضمان تمويل الدواء، وانتظام التزويد، واستقرار العلاقة التعاقدية وحماية موقع الصيدلي داخل المنظومة الصحية قانونيا وأدبيا وماديا.
واعتبر أن هذا القرار لا يمثل تفويضا مفتوحا ولا شيكا على بياض، مشيرا الى أن أي إخلال لاحق بالالتزامات أو بالآجال أو بضمانات التمويل سيكون محل متابعة دقيقة، وسيواجه بما يقتضيه القانون والدفاع عن ديمومة القطاع وحق المواطنين في النفاذ إلى الدواء.