يوميات ناخب (8) : هل تسير تجربة التحول الديمقراطي في بلادنا نحو الفشل ؟

لقد كانت نتائج انتخابات الدور الأول للرئاسية وراء العديد من التساؤلات والمخاوف وحتى الهلع عند البعض أمام أهمية

المخاطر التي تنتظر بلادنا في المستقبل . وتعود هذه المخاوف في رأيي إلى ثلاثة أسباب رئيسية – السبب الأول يعود إلى الهزيمة المدوية والتراجع الكبير للأحزاب والقوى الوسطية والديمقراطية والتي لم يتمكن احد من مرشحيها من الوصول إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية .كما انه من المنتظر أن تسفر نتائج التشريعية على نفس التراجع – ولتفادي هذه النتائج المرتقبة منذ مدة قام عديد الناشطين السياسيين والأحزاب والمنظمات الجماهيرية والاجتماعية بتجاوز هذا التشتت والانقسامات وتوحيد الصفوف لمواجهة الأخطار المحدقة بهذه العائلة السياسية وبالقوى الديمقراطية والوسطية .

إلا أن هذه الدعوات باءت بالفشل ليكون التشتت سيد الموقف حيث سادت الطموحات الشخصية على دعوات الوحدة .وكانت هذه الانقسامات وراء هزيمة المرة التي عرفتها هذه القوى والأحزاب عقب هذه الانتخابات .وفي تقديري فان هذه النتائج ستترك بصماتها على مستقبل هذه العائلة السياسية والتي لن تعود لسالف تأثيرها إذا لم تجدد أفكارها وبرامجها وقياداتها .إلا أن هذا الانحسار سيكون له تأثير كبير على المسار الديمقراطي باعتبار أن القوى الوسطية كانت عامل استقرار لهذا المسار التاريخي .

أما السبب الثاني وراء هذه المخاوف فيعود إلى صعود القوى الشعبوية لتصبح بلادنا جزءا من هذه الموجة العالمية والتي ترى أن الأزمات التي تمر بها المجتمعات الديمقراطية وتكتوي بنارها الفئات الشعبية هي نتيجة خيانة النخب والقيادات السياسية والفكرية للشعب .وتدعو هذه القوى إلى تجربة سياسية جديدة تمر عبر العودة إلى الشعب للأخذ من حكمته وجعلها منبعا وملهما للمشاريع السياسية الجديدة .

وتجد هذه القوى الشعبوية في الرفض الشبابي للاختيارات السياسية والاقتصادية السائدة القوة والدعم الذين مكناها من الصعود بقوة إلى واجهة الأحداث في هذه الانتخابات . إلا أن صعود هذه القوى يثير الكثير من المخاوف بسبب عدم ووضوح برامجها وطابعها المغامر الذي يهدد مستقبل التحول الديمقراطي في بلادنا .

أما السبب الثالث الذي يؤجج التساؤلات والمخاوف فيخص صعود القوة المحافظة التي أصبحت تهيمن على الفضاء العام .وتنقد هذه القوى بشدة المشروع الديمقراطي الليبرالي والحداثة وتدعو الى العودة إلى القيم والمفاهيم التقليدية . كما ترفض هذه القوى انفتاحنا على الآخر والذي كان ركيزة أساسية لتجربتنا السياسية وللمشروع الوطني من عقود ويسعى برنامج القوى المحافظة إلى التراجع عن البرنامج الإصلاح التونسي والأفكار الأساسية التي دافع عليها منذ منتصف القرن التاسع عشر وهي التقدم والحداثة ومدنية الدولة . ويشكل صعود القوى المحافظة والتي تأخذ يافطة الوطنية والدفاع عن مصالح الوطن أمام التهديدات الخارجية تهديدا المسار الديمقراطي الذي انطلق منذ ثورة ديسمبر / جانفي 2011.

إن نتائج هذه الانتخابات تطرح الكثير من التساؤلات والاستفسارات . فكيف نفهم ونقرأ هذه النتائج ؟ لماذا تنتج هذه الانتخابات الديمقراطية مخاوفا حول مستقبل الديمقراطية في بلادنا ؟ كيف يمكن لهذه الانتخابات الحرة أن تنتج تطورات يمكن أن تشكل خطرا على مستقبل الحرية ؟ ويبقى التساؤل الأساسي يهم مستقبل التحول الديمقراطي وهل بدأنا نعيش نهاياته أو على الأقل بذور فشله كما يرى الكثيرون ؟

الأزمة أزمتان
في رأيي أزمة وصعوبات التحول الديمقراطي تلتقي وتغذي أزمة أعمق واهم وهي أزمة فكرية في قراءة وفهم هذه التطورات التي نعيشها في هذه المرحلة التاريخية الحساسة في تاريخنا الحديث . فالأزمة أزمتان أزمة مسار التحول الديمقراطي من جهة وأزمة القراءات والخطاب التحليلي لفهم هذه الأزمة ومساراتها القادمة .

نقر انه من الصعب إنتاج قراءات موضوعية لفهم التطورات الجديدة بضعة أيام فقط اثر انتهاء الانتخابات .فإنتاج هذه التحاليل والقراءات المعمقة يتطلب الكثير من الوقت وخاصة الكثير من المسافة عن هذه الاحداث لفهم تداعياتها وانعكاساتها على مسار التحول الديمقراطي .

لقد طالعنا هنا وهناك بعض القراءات والمحاولات لفهم نتائج هذه الانتخابات والفترة الجديدة التي فتحتها في المسار التاريخي لبلادنا . إلا انه من الصعب وجود تحاليل ضافية وشافية لهذا التراجع للمشروع الديمقراطي وصعود القوى التقليدية والمحافظة والتي تسعى الى العودة إلى تاريخنا البعيد وأسطورة العصر الذهبي لتجديد تجربتنا السياسية .

لقد ركزت اغلب المحاولات والقراءات على فرضية التصويت العقابي لتفسير هذا الزلزال الذي شهده المشهد السياسي والذي يعود إلى عجز السياسات التي اتبعتها مختلف الحكومات على تحقيق المطالب الاقتصادية والاجتماعية التي طرحتها الثورة من شغل وكرامة ونهاية التهميش والتفاوت الاجتماعي . إن هذه الفرضية مهمة وتعطي جزءا عن الإجابة على التساؤل الكبير الذي يهم الأسباب الموضوعية لهذه القطيعة التي أتت بها انتخابات 2019.

إلا أن هذه القراءة على أهميتها ليست كافية لفهم هذا الزلزال وهذا القطع في المشهد السياسي لما بعد الثورة .

بالرغم من هذه المحاولات - وعلى أهميتها - فانه لابد من الإقرار بضعف وفقر التحاليل لفهم هذه التطورات الراديكالية التي تشهدها الساحة السياسية في بلادنا .

ويعود عجزنا عن فهم هذه التطورات وإنتاج التحاليل القادرة على سبر أغوارها إلى انغماسنا الكلي في الحالة التونسية بدون اخذ المسافة الكافية لفهم تجلياتها وتطوراتها .لقد عشقنا هذه الثورة حتى النخاع الى درجة لم نعد فيها قادرين معها على إعمال العقل والقراءة النقدية الضرورية لفهم أسباب هذا الزلزال في المشهد السياسي وهذا القلق والاكتئاب الذي يؤرقنا .

ولفهم أسباب هذه الورطة الفكرية لابد من العودة إلى النظرية والتجارب المقارنة .

الدروس التونسية لنظريات التحول الديمقراطي
لقد كانت التحولات الديمقراطية في أوروبا في سبعينات القرن الماضي مع سقوط اخر الديكتاتوريات في اليونان واسبانيا والبرتغال وفي أمريكا اللاتينية في ثمانينات القرن بصفة خاصة في البرازيل والأرجنتين وراء تطورات كبيرة في مجال العلوم السياسية التي حاولت إيجاد النظريات والأدوات المنهجية لفهم هذه التطورات التاريخية .فظهرت عديد الدراسات والبحوث والكتب والمقالات والتي كونت مجالا جديدا في العلوم السياسية أطلق عليه «les théories de la transitologie» أو ما يمكن أن نسميه نظريات التحول الديمقراطي .ومن أهم مفكري ومنظري هذا الاتجاه النظري يمكن أن نشير إلى مفكرين مثل schmitheng O’donnel و Prgeworski Whitehead .وسيهتم هذا الاتجاه الجديد في العلوم السياسية بدينامكية التغيير السياسي في بلدان الجنوب وبصفة خاصة المرور من الأنظمة السلطوية والاستبدادية إلى الأنظمة الديمقراطية أو ما أطلق عليه Transition from authoritarian rule
وقد أدخلت نظريات التحول الديمقراطي في قطيعة مع التحاليل السائدة في قراءة التطورات السياسية في مجتمعات الجنوب . فقد انتقدت هذه النظريات الاتجاه الاستشرافي والذي يؤكد على أهمية الجوانب الثقافية والفكرية في تحديد المسارات السياسية للبلدان النامية كما شكل نظريات التحول الديمقراطي بديلا عن نظريات التحديث السياسي والتي تعتبر أن التطور الاقتصادي والرخاء هما المحددان للتطورات السياسية في البلدان النامية .لقد فتحت نظريات التحول الديمقراطي مجالا جديدا للبحث والتمحيص في التغيير السياسي في البلدان النامية من خلال التأكيد على دور الفاعلين السياسيين واستراتيجياتهم والمفاوضات والتحالفات وموازين القوى في فهم حركية التغيير السياسي والخروج من الأنظمة التسلطية للدخول في عصر التغيير الديمقراطي .

وتضع نظريات التحول الديمقراطي الإصبع على لحظيتن مهمتين في مسارات التغيير السياسي : اللحظة الأولى هي لحظة الخروج من الأنظمة التسلطية أما اللحظة الثانية فهي لحظة تدعيم الأنظمة الديمقراطية . ولئن تهتم نظريات التحول الديمقراطي في اللحظة الأولى باستراتيجيات الناشطين والفاعلين السياسيين وموازين القوى التي يخلقونها في مسار الخروج من التسلط والاستبداد فإنها تضع نصب أعينها وتحاليلها في لحظة البناء الديمقراطي على جانب بناء المؤسسات الجديدة وقدرتها على إدارة هذا التحول من التسلط إلى الديمقراطية .لقد عرفت نظريات التحول الديمقراطي نجاحا كبيرا وتطورا مهما جعلها تهيمن على مجال الدراسات السياسية للبلدان النامية .

إلا أن هذه النظريات ستعرف كذلك الكثير من النقد الذي سيضع قدرتها على قراءة التغيير السياسي في بلدان الجنوب موضع التساؤل .وسينصب هذا النقد بصفة خاصة على المنحى المنهجي الخطي (linéaire) والذي يرى عملية التغيير السياسي عملية مسترسلة بدون عوائق تمكن البلدان النامية من التحول بطريقة سلسة من الأنظمة المتسلطة إلى الأنظمة الديمقراطية . إلا أن عديد الدراسات أشارت إلى أن التحول الديمقراطي عملية معقدة يتبعها الكثير من الشك وعدم الوضوح في مساراتها التاريخية .كما أشارت عديد الدراسات إلى إمكانية عودة الأنظمة التسلطية بعد سنوات من الانفتاح الديمقراطي .ساهم هذا النقد وهذه التساؤلات في تراجع تأثير نظريات التحول الديمقراطي .

وتشير تجربة التحول الديمقراطي في بلادنا إلى النقائص الكبيرة لنظريات التحول الديمقراطي . فتجربة الانتقال الديمقراطي بعد الثورة كانت مشوبة بالكثير من الصعوبات والتعقيدات التي أبعدتها على المسار السلس الذي أشارت اليه هذه النظريات .فاثر التردد الذي طبع الأشهر الأولى للثورة والتخوفات التي صاحبت المسار السياسي اثر انتخابات 2011 وبروز غول العنف والإرهاب اثر اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي سنة 2013،اعتقد اغلب المحللين أن انتخابات 2014 فتحت فترة تاريخية جديدة للتدعيم الديمقراطي.فقد نجح حزبا النداء والنهضة الممثلين للعائلتين الحداثية والإسلامية في بناء توافق سياسي من اجل قيادة فترة التحول الديمقراطي وبناء المؤسسات الديمقراطية .

إلا أن انتخابات 2019 فتحت مرحلة جديدة في هذا المسار وجاءت لتقطع مع التوجه الذي قاد التحول الديمقراطي ولتفتح فترة جديدة مليئة بالتحديات والمخاطر .

في التجارب الهجينة للتحول الديمقراطي
لقد دفع النقد الذي عرفته نظريات التحول الديمقراطي والحدود التي وصلت اليها إلى ظهور جيل جديد من الأعمال والنظريات في منتصف القرن تسعينات القرن الماضي من أهم إعلامه S.levitsay وL.way وقد فتحت هذه الأعمال طريقا جديدة في البحث والدراسة ووضعت هدفا لها ودراسة المسارات العملية لتجارب التحول الديمقراطي . وقد اهتمت هذه الأعمال وهذه الدراسات بالوضعيات الوسطية ( entre-deux) أو المنزلة بين المنزلتين أي بين النظام التسلطي من جهة والأنظمة الديمقراطية من جهة ثانية والمسارات المختلفة والخصوصية التي تأخذها عملية التغيير السياسي. وقد كانت هذه الأعمال وراء ظهور جديد من الدراسات والبحوث والتي اهتمت بما اصطلح على تسميته بالأنظمة السياسية الهجينة أي التي بدأت خروجها من الأنظمة التسلطية وبدأت عملية التحول الديمقراطي أن تصل إلى مطاف الديمقراطيات المستقرة .

وقد قدمت هذه الدراسات عديد الأمثلة لهذه الأنظمة الهجينة. ويمكن أن نشير إلى المثال الأول وهو الأنظمة الديمقراطية «الملزمة» (contrainte) ويخص هذا النظام البلدان التي بدأت مسار التحول الديمقراطي وانتخبت بطريقة ديمقراطية سلطة سياسية واختارت مؤسسات ديمقراطية إلا أن هذه المؤسسات غير قادرة على ممارسة السلطة .

والمثال الذي يمكن أن نشير إليه هو مثال الشيلي حيث حافظت الطغمة العسكرية على هامش كبير من السلطة بعد التحول الديمقراطي مما قلص من زمام المبادرة عند السلطة المدنية والمؤسسات الديمقراطية .

المثال الثاني للنظام الهجين الذي يمكن أن نشير اليه هو النظام الذي تحاول فيها السلطة الالتفاف على المؤسسات الديمقراطية وتهميشها . في هذه الأنظمة كالأرجنتين مثلا تسعى السلطة التنفيذية إلى تجاوز المؤسسات والاتجاه مباشرة إلى الشعب من خلال الاستفتاء الشعبي . وتبدو هذه الرغبة في الالتفاف وتهميش المؤسسات الخاصة في الأنظمة السياسية التي تهيمن فيها التيارات الشعبوية مثلما هو الشأن في الأرجنتين مع الأحزاب البيرونية .

المثال الثالث من الأنظمة الهجينة التي اهتمت بها الدراسات والبحوث تهم الأنظمة التي عجزت عن تحقيق المطالب الاقتصادية والاجتماعية والتقدم في المساواة الاجتماعية ونهاية التهميش الاجتماعي .ولعل المثال الذي تقع الإشارة إليه في هذا المجال يهم تجربة التحول الديمقراطي في البرازيل حيث بالرغم من الجهود التي بذلتها كل الحكومات بقي التهميش الاجتماعي وعدم المساواة في مستويات عالية جدا .

شكل الجيل الجديد من الدراسات حول التغيير السياسي في الدول النامية تطورا مهما مقارنة بالجيل الأول لنظريات التحول الديمقراطي فقد قطع هذا الجيل مع النظرة السلسة لعملية التحول الديمقراطي للاهتمام بالتجارب العملية التي تعيشها عديد البلدان من خلال مفهوم النظام السياسي الهجين.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه علينا يخص طبيعة النظام السياسي الهجين الذي بدا في التشكل في بلادنا اثر انتخابات 2019.

نظام التحول المحافظ
في دراسة النظام السياسي الجديد الذي بدأنا نعيشه اثر الثورة لا يمكن لنا إنكار طابعه الديمقراطي بالرغم من بعض الهنات . فالانتخابات تتم بطريقة ديمقراطية منذ 2011 مع ضمان ظروف المنافسة – ولم تشهد هذه الانتخابات عمليات غش على مستوى كبير .كما أن الدستور الجديد يضمن حرية التعبير والتنظم وهذه الحريات وقع احترامها في الواقع . وكل هذه المسائل والقضايا تعتبر جوهرية وأساسية في تجارب التحول الديمقراطي

إلا أن ما يميز التجربة التونسية هو دخولنا في تجربة ونظام سياسي تعددي محافظ يقطع مع المشروع الديمقراطي على الأقل ففي ثلاث قضايا أساسية او ما أسميه ثلاث مستويات للرفض .المسألة أو المستوى الأول يخص رفض الانفتاح على افكار الحداثة والتقدم ومحاةلة العودة لعصر ذهبي مزعوم كبديل للتموجات والتغييرات الكبرى التي يعشها العالم . المستوى الثاني من الانغلاق والرفض يخص العلاقة بالاخر ورفض التعدد وهي مبادئ أساسية في المشروع الديمقراطي بصفة خاصة في علاقتها بالمرأة .

المسالة الثالثة من الرفض والانغلاق تخص العلاقة بالعالم حيث تدعو اغلب القوى المحافظة الى رفض الانفتاح والرجوع إلى مشروع الدولة الوطنية لحماية الهوية .

إن السؤال اليوم ليس في نجاح تجربة التحول الديمقراطي من عدمها بل في فهم مسار التحول الديمقراطي والنظام السياسي الجديد الذي بدا في التشكل. وفرضيتنا تؤكد على دخولنا في تجربة نظام ديمقراطي ذو بعد محافظ كبير. هذه الفكرة تشكل فرضية أولية تتطلب الكثير من البحث والدرس من خلال العودة إلى نظرية وكذلك من خلال دراسة بعض التجارب المقارنة كتركيا وبولوينا وبلغاريا

في مخاطر التحول المحافظ
إن هذه التجربة والنظام الديمقراطي المحافظ بصدد التشكل يشير إلى ثلاث مخاوف كبرى في رأيي . المسالة الأولى في علاقة بالدولة ومخاطر إضعافها .المسالة الثانية تخص النمط المجتمعي والمشروع الحضاري للنخبة التونسية منذ الحركة الإصلاحية الأولى في منتصف القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا. والتخوف الثالث يخص قدرة القوى الجديدة على صياغة برنامج اقتصادي واجتماعي قادر على إعادة بناء العقد الاجتماعي الذي انفرطت حباته .

لقد فتحت انتخابات 2019 مرحلة جديدة في مسار التحول الديمقراطي. فلئن سيمكننا النظام الديمقراطي المحافظ – الذي هو بصدد التشكل - من مواصلة تجربة التحول الديمقراطي فانه يفتح بلادنا على الكثير من المخاوف والمخاطر في المستقبل .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا