التحقيق في قضية اغتصاب 41 قاصرا من تونس: التعرف إلى هوية كافة المتضررين و سماع 18 منهم

لا يزال الحديث متواصلا في ما يتعلق بملف الفرنسي الذي حوكم مؤخرا في بلده من اجل جرائم اغتصاب أطفال قصر بين 6و17 سنة بلغ عددهم 66 موزعين بين 3 بلدان و هي مصر و سيرلنكا و تونس. وقد أفضت الأبحاث المجراة في هذا الإطار و التي انتهت

بإدانة الفاعل والقضاء في حقه بالسجن مع النفاذ إلى نتيجة مرعبة من أن هنالك 66 متضررا وان أكثر من ثلثهم هم من تونس.. تحركت النيابة العمومية عندنا في المدة الأخيرة وتعهد حاكم التحقيق بابتدائية سوسة بالقضية.

انطلقت التحريات في المدة الأخيرة وتولى حاكم التحقيق إجراء كل التحريات لاكتشاف العديد من خلفيات هذا الملف الشائك و قد تواترت الأخبار في الآونة الأخيرة إلى انه تم التعرف إلى هوية كل المتضررين الذين تبين أنهم يتوزعون بين 31 من سوسة و 10 من نابل. كما أفادت التحريات ان الجاني قد استعان بشريك تونسي هو في الآن نفسه اتضح انه من المتضررين هو أيضا باعتباره كان من بين الضحايا الذين اوقع بهم المجرم الفرنسي واعتدى عليهم جنسيا. للتذكير فان الأفعال المنسوبة للجاني قد امتدت علي سنين تمكن من خلالها المجرم من الإيقاع بضحاياه والنيل منهم مستعملا في ذلك شتى وسائل الإغراءات والحيل . ارتكب جرائمه في البلدان الثلاثة المذكورة و التي كان يزورها من حين إلى آخر مستندا في ذلك إلى صفته كمدير لدار عجز بفرنسا والتي كانت تخول له السفر لأسباب «إنسانية» مثلما كان يدعيه. تم اكتشاف الجريمة انطلاقا من 2011 و ذلك على اثر رصد مكتب التحقيقات الأمريكي خفايا و فظاعة أفعاله على الانترنت حيث انه اعتاد «الإبحار» على هذه الوسائل للتواصل مع من يشاركونه الميولات والأفعال. نشر الأشرطة التي تصور فظاعة مع ما كان ياتية مع الضحايا القصر هو الذي مكن من اكتشافه و الوصول إليه بعد مدة طويلة من التحريات وهو ما أدى إلى إيقافه وإلقاء القبض عليه في سنة 2012 و من ثمة إلى اكتشاف انه كان يحتفظ في بيته بآلاف الصور والفيديوهات التي توثق رحلاته إلى تونس ومصر وسريلانكا والأعمال الشنيعة التي ارتكبها هناك.

شرائط فيديو وصور مرعبة
تمت إحالة الفاعل الذي اعترف بالتهم المنسوبة إليه على القضاء الفرنسي وتحديدا بفرساي و الذي قضى في حقه في المدة الأخيرة بـ 16 سنة سجنا مع النفاذ، وهو الحكم الذي اعتبره البعض «مخففا» ولا يعكس مدى فداحة الجرائم المعنية. و يذكر في هذا الإطار أن انتقادات عديدة وجهت للجهات المسؤولة في تونس نتيجة ما تم اعتباره تقصيرا ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية