على خلفية استنطاق فريق صحفي: نقابة الصحفيين تطالب باعتماد مساعدي وكلاء جمهورية حصريّا للبحث في القضايا المرفوعة ضدّ الصحفيين

أثارت عملية استدعاء عدد من الصحفيين من قبل القضاء واستنطاقهم على خلفية بثّ فيلم وثائقي حمل عنوان «الغرف السوداء» جدلا واسعا على

الساحة الإعلامية وطرح مجدّدا مسألة الحقوق والحريات على طاولة النقاش،في هذا السياق عبّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن استيائها إزاء مثل هذه الممارسات وفق البيان الذي أصدرته مؤخرا.
وللتذكير فقد مثل فريق عمل الوثائقي «غرف سوداء»، الذي بثه برنامج «نقطة استفهام» على قناة «تونسنا» الخاصة، أمام الفرقة المركزية الثالثة للأبحاث بالحرس الوطني بالعوينة أين تم استنطاقهم وذلك بعد أن تقدم بها عون الأمن، الذي كان حرر محضر حجز الوثائق والمعدات في بيت مصطفى خضر المشتبه به في ما يعرف بقضية «الجهاز السري لحركة النهضة» بشكاية في الغرض منذ نوفمبر 2019.
«هرسلة وإرباك ...»
الفيلم الوثائقي الذي تم بثّه عرضت فيه جملة من الوثائق والمحاضر وهو ما اعتبر ربما خرقا لسرية التحقيق ولكن من جهتها رأت النقابة الوطنية للصحفيين أن نشر الوثائق القضائية في عمل صحفي بعد عرضها في جلسات علنية لا يمكن أن يكون مدخلا لتجريم التعامل مع تلك المعطيات إعلاميا،خاصة وأن الفريق الصحفي قد تناول معطيات متداولة وتم عرضها في عديد المواقع ووسائل الإعلام الوطنية والدولية وفق نصّ البيان، ورأت أنّ استنطاق الصحفيين لدى الفرق الأمنية يدخل في خانة الهرسلة وإرباك الدور الاجتماعي المحمول على عاتق الصحفيين ووسائل الإعلام في تداول المعلومات وإنارة الرأي العام هذا ودعت النقابة في ذات السياق كلا من المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل إلى اعتماد مساعدي وكلاء جمهورية حصريّا للبحث في القضايا المرفوعة ضدّ الصحفيين.
معطيات عرضت سابقا
من جهة أخرى وفي ما يتعلّق باستناد الشاكي إلى أن الفيلم الوثائقي قد عرض هويته الكاملة بمحضر الحجز الذي كان من بين المعطيات، دون حجبها أو إخفائها مما من شأنه أن يعرضه إلى تهديدات، قد تطاله وعائلته علّقت النقابة الوطنية للصحفيين على هذه النقطة وذلك من خلال تذكيرها بأن هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، كانت نشرت ذات الوثيقة (محضر الحجز) دون إخفاء هوية عون الأمن المذكور وكان ذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدتها بتاريخ 2 أكتوبر 2018 والتي خصّصت للحديث لأول مرّة عن ملف ما أسمته «بالجهاز السري لحركة النهضة والغرفة السوداء» كما قامت الهيئة في نفس اليوم بتوزيع معطيات ذات علاقة على أكثر من 600 صحفي، كما تم تداول ذات المحتوى في جلسة المساءلة بمجلس نواب الشعب، ونشره وتوزيعه على العموم ضمن وثيقة بعنوان «لماذا وكيف سيكذب وزير الداخلية»وذلك في نوفمبر 2018.
أما على مستوى القانون فقد اعتبرت النقابة أن الفصل 61 من المرسوم 115 لا يحجر نشر وثائق التحقيق إلا قبل تلاوتها في جلسة علنية، مبينة أن نشرها بعد التلاوة والعرض في المحاكمات العلنية لا يجرمه القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا