اليوم الافتتاح الرسمي للقمة الفرنكوفونية : سعيد من جربة: من يعمل على إفساد القمة فشل

تنطلق اليوم السبت 19 نوفمبر الجاري فعاليات القمة الفرنكوفونية الثامنة عشرة في جربة والتي ستتواصل إلى غاية يوم غد الأحد 20 نوفمبر الجاري،

قمة تراهن تونس على إنجاحها والاستفادة منها على جميع المستويات داخليا وخارجيا، قمة استعدت لها البلاد جيدا بصفة عامة وجربة بصفة خاصة خاصة وأن المشاركة فيها ستكون رفيعة المستوى من خلال حضور أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ووزراء وأمناء عامين لمنظمات دولية وعدد هام من رجال الأعمال، وبحسب ما أعلنته سفارة فرنسا في تونس فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوزيرة كاترين كولونا سيشاركان في القمة التي ستتوج أشغالها بـ«إعلان جربة» الذي سيتضمن مبادرات لدفع التعاون في الفضاء الفرنكوفوني.
ينتظر أن تعقد لقاءات ثنائية عديدة على هامش القمة الفرنكوفونية وذلك من أجل دفع التعاون وتعزيز الشراكة مع البلدان المنتمية إلى الفضاء الفرنكوفوني مع حدث اقتصادي هام سيعقد اليوم في إطار فعاليات القمة وهو «المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية» تحت شعار «من أجل نمو مشترك في الفضاء الفرنكوفوني»، وستحرص من خلاله تونس على توفير أرضية للحوار بين رجال الأعمال والمؤسسات وأصحاب أفكار المشاريع والخبراء وصناع القرار ممثلين عن تونس وعن أكثر من 50 دولة بين عضو قار وعضو مُلاحظ بهدف مزيد تعزيز التعاون والشراكة بين دول الفضاء الفرنكوفوني وخارجه في عديد المجالات، من أبرزها الشراكة والاستثمار والرقمنة.
بعث مركز لتنظيم الندوات والقمم في جربة
حلّ رئيس الجمهورية قيس سعيد عشية أمس في جربة، وقد أدى زيارة إلى القرية الفرنكفونية التي تمّ افتتاحها يوم الأحد الفارط، وقال الرئيس في تصريحات إعلامية «القمة الفرنكفونية تصور جديد وعهد جديد وقيم جديدة وأفكار مختلفة عن الأفكار البائدة القديمة .. تصور جديد مختلف عن التصورات السابقة وعن المفاهيم السابقة، دخلنا عالما جديدا ونتعامل باللغة العربية التي هي لغتنا الرسمية ونتعامل باللغة الفرنسية ونتعامل بكل اللغات الأخرى، المهم أن نتفق على أفكار وأن يكون هناك عالم جديد تلتقي فيه كل الفضاءات في قيم جديدة..احتضان القمة في جربة دليل على أن تونس دولة المؤسسات وقادرة على احتضان القمم..واختيار جربة للقمة بالنظر إلى جملة من المعطيات وحتى لا تكون في تونس العاصمة وتعود بالنفع لا على جربة فقط بل على الجنوب وكل الولايات، وكل جذر في تونس قادر على احتضان القمم والندوات في أحسن الظروف وسيتم بعث مركز لتنظيم الندوات والقمم في جربة.. وسننجح بإرادة الله بالرغم مما فعلوه وما يفعلونه ولن نتراجع أبدا عن خياراتنا».
الآثار ستكون ايجابية
وتابع الرئيس بقوله «نحن ضحايا الوضع الاقتصادي في العالم ولم نتسبب فيه ومن تسبب فيه فليتحمل المسؤولية ويجب أن نكون فاعلين في هذا الوضع»، وبخصوص الأوضاع في جرجيس، قال الرئيس مخاطبا أهالي جرجيس «صبرا قليلا يا أهل جرجيس، فإن الحقيقة آتية في القريب العاجل وعزائي لأهالي الشهداء وهناك من يعمل لا لشد أزر الضحايا ولكن لمآرب أخرى ومن يريد أن يتاجر بمآسي الأهالي من اجل مآرب سياسية فلن يصل إليها». وشدد على أن الحل بطبيعة الحال ستقوم به الدولة ومن يعمل لتأجيج الأوضاع لإفساد هذه القمة فليعلم أنه قد فشل. وأوضح الرئيس أن مكان احتضان القمة ليس مهما بل المهم أن تكون هناك إرادة واضحة وإعداد جيد يشرف التونسيين ويشرف دولتنا، مشيرا إلى أن الآثار ستكون ايجابية والعمل منكب حاليا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ظل اختيارات الشعب التونسي وسيتم العمل على تحقيقيها وهناك تصور لذلك مع استغلال القدرات والإمكانيات للخروج من هذه الأوضاع. واعتبر الرئيس أن القضية هي قضية اقتصادية واجتماعية لتحقيق حياة كريمة وستعمل الدولة على تحقيق ذلك في ظل اختيارات «نحن نحددها وليس في ظلّ املاءات تأتينا من أي إن كان».
إنشاء التحالف الفرنكوفوني
ويشار إلى أنه تمّ يوم أمس خلال انعقاد المنتدى الأول لسجلات الأعمال للبلدان الناطقة بالفرنسية لإنشاء التحالف الفرنكوفوني بمبادرة من سجل الوطني للمؤسسات. وقد أفاد مدير عام السجل الوطني للمؤسسات عادل الشواري في تصريحات إعلامية أن هذا التحالف ، الذي سيجمع 12 ممثلاً عن الدول وسجلات الأعمال في البلدان الناطقة بالفرنسية ، سيعزز مبدأ الشفافية في المعاملات الاقتصادية اللازمة للنمو الاقتصادي وسيؤسس المزيد من الثقة في مشاركة المعلومات التجارية. وأشار إلى أن الهدف المنشود هو تحسين الاستثمار والتبادلات الاقتصادية في العالم الناطق بالفرنسية وتهيئة مناخ أعمال أكثر ملائمة للنمو الاقتصادي.
هذا وعقد يوم أمس اجتماع وزراء الخارجية خصص للنظر في «إعلان جربة» ومختلف القضايا السياسية والاقتصادية والتكنولوجيا الرقمية وكيفية تنمية اللغة الفرنسة في عالم اليوم الذي يتسم بالتعدد والتنوع اللغوي، وفق ما أكدته الأمينة العامة للمنظمة الفرنكوفونية لويز موشيكيوابو.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا