نتيجة الخلاف السياسي بين كتلتي الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس: تعطيل تمرير مشروع قانون المصالحة الوطنية والاقتصادية

تسبب الخلاف السياسي بين كتلتي الإتحاد الوطني الحر ونداء تونس في تعطيل التوافق بخصوص تمرير مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والوطنية، ليبقى المشروع على عتبة لجنة التشريع العام في انتظار التوافق حوله. الإتحاد الحر رفض مشروع القانون لتكسب المعارضة

في البرلمان حليفا جديدا من الائتلاف الحاكم قد يساهم في تغيير ملامح مشروع القانون مستقبلا.

عاد الجدل من جديد بخصوص مشروع قانون المصالحة الوطنية والاقتصادية الذي جاء في شكل مبادرة تشريعية من قبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، في أروقة مجلس نواب الشعب. هذا الجدل جاء عقب الاجتماع الاستثنائي وغير المعلن لرؤساء الكتل صباح أمس والذي خصص بالأساس للنظر في كيفية تسريع المصادقة على مشروع القانون من خلال وضعه في القائمة الأولية بالنسبة للجنة التشريع العام.

اجتماع رؤساء الكتل للنقاش حول مشروع القانون المصالحة ومحاولة التوافق بخصوصه قبل عرضه على لجنة التشريع العام، وضمان مروره بسلاسة تامة، يعتبر الثاني من نوعه باعتبار أن الاجتماع الأول الذي عقد الأسبوع القارط، ناقش مسألة أولويات المجلس للمرحلة القادمة إما مشروع قانون المتعلق باستهلاك المخدرات وإما قانون المصالحة لتتفق حينها الكتل على تبجيل النظر في المصالحة الاقتصادية بالرغم من التصدي الشديد لنواب المعارضة.

الاتحاد الوطني الحر يرفض..
لكن الجديد في الأمر وفي اجتماع يوم أمس بالتحديد هو رفض الشريك في الائتلاف الحاكم أي كتلة الاتحاد الوطني الحر مناقشة مشروع القانون المتعلق بالمصالحة، التي عبرت عن رفضها لمحتواه متبنية في ذلك موقف المعارضة المتمثل في أن المصالحة تقتصر على قانون العدالة الانتقالية ومن خلال هيئة الحقيقة والكرامة دون سواها. وفي هذا الإطار، صرح النائب عن الاتحاد الوطني الحر توفيق الجملي لـ»المغرب» أن كتلته ترفض رفضا قاطعا مشروع قانون المصالحة الوطنية والاقتصادية باعتبار أن مشروع قانون استهلاك المخدرات يعتبر أهم ، بالإضافة إلى أن المصالحة الوطنية لا تتم إلا عن طريق هيئة الحقيقة والكرامة.

موقف الاتحاد الوطني الحر الذي بدا مفاجئا بالنسبة إلى الائتلاف الحاكم وخاصة كتلة حركة نداء تونس التي أرجعت قرار الاتحاد الوطني الحر للخلاف الحاصل بينهما على خلفية انضمام النواب الأربعة المستقيلين من الحر إلى نداء تونس. موقف الحر بدا واضحا بأنه نتيجة الخلاف السياسي مع نداء تونس وليس في القانون في حد ذاته خصوصا وأنه في السابق كان من المساندين لقانون المصالحة. لكن يبدو أن نواب الحر أدخلوا قرارهم الأخير المتعلق بمقاطعة تنسيقية الائتلاف الحاكم على المستوى الحكومي والبرلماني حيز التنفيذ ليكون رفض التوافق على تمرير مشروع القانون الخطوة الأولى للضغط على حركة نداء تونس التي تعتبر من أشد المدافعين عليه من أجل إقالة النواب الأربعة.

ترجيح الكفة بين مؤيد ومساند
كتل المعارضة أبرزهم من غير المنتمين للكتل، رحبوا بقرار....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا