الإفتتاحية

تمر الأيام في تونس وتتشابه بشكل غريب : خطاب سياسي رسمي محلق في السماء لا علاقة له بواقع الناس وحكومة لا تملك الصلاحيات وحتى مجرد المواصفات

تلتئم غدا الجلسة العامة الانخابية لمحاميي الجمهورية التونسية لانتخاب هياكلهم الجديدة بعد طي صفحة الدورة المنقضية إث تمديدها حوالي شهرين

ما أكثر السياسيين والمتطفّلين والهواة الذين دخلوا إلى عالم السياسة أفواجا رافعين شعار خدمة المصلحة العامّة وتغيير الواقع المتردّي وتحقيق أهداف الثورة وتعطيل المسار البائس

من مفارقات الزمن الشعبوي الذي يسود بلادنا اليوم أن أصبح الحديث عن ضرورة عقد اتفاق ممدد جديد مع صندوق النقد الدولي محور النقاش لا فقط داخل الفضاءات العامة

نظريا سيصدر المرسوم/القانون الانتخابي الجديد قبل يوم 17 سبتمبر الجاري ليكون الأساس القانوني الذي سينتج عنه مجلس نواب الشعب اثر انتخابات 17 ديسمبر 2022..

في السنوات الأخيرة نستمع بين الفينة والأخرى إلى صيحات فزع يطلقها أهل مختلف القطاعات الفلاحية والصناعية والخدماتية،وفي أحيان كثيرة يتحدثون عن المخاطر التي تهدد منظومة إنتاجية ما ..

حطّم التضخم رقما قياسيا في شهر أوت الماضي حيث بلغ %8.6 وفق آخر بيانات المعهد الوطني للإحصاء، وتنبغي العودة إلى حوالي ثلاثين سنة إلى الوراء لنجد مستوى مماثلا للتضخم

يبدو ان طبقة الجليد التي تقف عليها البلاد قد اصابها تصدّع بات ينذر بقرب انكسارها من تحتهم والقذف بهم الى اسوء فرضية كان يقع التحذير منها

يهيمن رئيس الجمهورية على المشهد العام التونسي ويعلو صوته ليحجب بقية اصوات مؤسسات الدولة وأجهزتها التي

التفّ عدد من الشبّان/ات حول «قيّس سعيّد» لأنّهم رأوا فيه الرجل البسيط و«العادي» والقريب من شرائح كثيرة من المجتمع، والعمول على كسر الصور النمطية

الصفحة 8 من 190

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا