الإفتتاحية

المشهد الحالي في تونس قد لا يختلف كثيرا عن مشهد لأطباء مجتمعين حول «مريض» كل منهم من هو منغمس في تقديم تشخيص

بتنا نتوقّع بعد كلّ عمليّة إرهابيّة، ردود أفعال بعض الفاعلين السياسيين وتعليقات «المحلّلين» والفايسبوكيين، ونعرف

هنالك إجماع وطني ودولي حول فكرة أساسية : التصدي للإرهاب لا يمكن أن يكون أمنيا فقط، رغم ضرورة وأساسية المعالجة الأمنية

ضرب الإرهاب مجددا واستهدفت مجموعة إرهابية دورية قارة للحرس بأكودة باستعمال الدهس بسيارة ثم الطعن بالسلاح الأبيض وافتكاك السلاح،

نالت حكومة السيد هشام المشيشي ثقة تتجاوز الأغلبية الّتي يتطلبها الدستور بـ35 صوتا و لكن بمعارضة 65 نائبا و مقابل شروط معلنة لإئتلاف النهضة وقلب تونس

أصبحت» الهدنة» كلمة السرّ لجلّ القوى السياسية والاجتماعية وهي تعبيرة سياسية عن حالة القلق العام التي ألمّت بالتونسيات والتونسيين

ما فتئ السياسيون منذ انطلاق المسار الديمقراطي، يتحاشون عند اشتداد المعارك، تسمية خصومهم بالاسم ويؤثرون في المقابل، «التعويم»

فاجأت الكلمة التي توجه بها رئيس الدولة مباشرة اثر أداء رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها القسم بموضوعها ونبرتها العديدين

في أقل من ثمانية أشهر عرضت ثلاث حكومات لنيل ثقة مجلس نواب الشعب، والمعطى الظاهر هو أن الحكومة التي اقترحها الحزب الأول في البرلمان(النهضة)

لقد تعودنا في بلادنا على العجائب والغرائب ولكن ما حصل يوم أمس سيسجل كأغرب ما يمكن أن يحدث في ديمقراطية انتقالية : رئيس الجمهورية الذي كلف شخصية لتشكيل

الصفحة 2 من 128

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا