منبــــر: على خطى الفنان العالمي بول كلي: كتاب فني في حب تونس للفنان الروسي ستانيسلاف مالاكوف

ستانيسلاف مالاكوف...ماذا فعلت بهذا الفتى الشاعر بالألوان تلك الأمكنة التونسية لتدعه هائما في حبها ألقا و جمالا و عشقا ملونا..

قبل أكثر من قرن كانت جمالية المكان التونسي من القيروان الى سيدي بوسعيد مجالا للدهشة و الانبهار والافتتان ضمن وجدانيات و دواخل الفنان العالمي بول كلي الذي أخذه النور التونسي والظلال والتفاصيل ليرى أثر ذلك في لوحاته و أعماله ذائعة الصيت الجمالي ..

نفس الحكاية مع الفنان الكبير ستانيسلاف مالاكوف الذي ضمت تجربته مع تونس صفحات كتاب فني أصدرته مؤخرا ابنته الفنانة أولقا و فيه تجوال فني باذخ من تلوينات فيها الكثير من المحبة و الوجدان من فنان جاء من قارة أخرى و بقي فترة بالخضراء في أمكنة متعددة بها..ما ذا تقول الألوان و تعبيراتها الشتى حين يسألها طفل هام بالأمكنة يقتفي أثر السحر و في الأمكنة التونسية كان يرسم ليبوح لها بما يطربه من أسرارها وجمالها.. هو فنان و مدرس فنون تشكيلية عاش فترة بيننا وتنقل بين أمكنة و مدن تونسية ليرسم ما علق لديه من تفاصيلها وأنوارها و وجدانها ومشاهدها في ضروب من العشق والنوستالجيا وألق التعلق بالمكان..انطلقت زيارته لتونس سنة 1990 حيث أعجب بألوانها و ظلالها و فسحة النور والضوء فيها..انه الفنان التشكيلي الروسي ستانيسلاف مالاكوف الذي رحل سنة 2019 تاركا كما فنيا و تشكيليا عن انطباعاته الجمالية تجاه تونس بحالاتها و مشاهدها الطبيعية وفق نظرته الفنية التي دأب عليها في لوحاته ..

و في حيز استعادي و استذكاري تجاه تجربته التونسية هذه عملت ابنته الفنانة أولغا مالاكوفا على اقامة هذا المعرض الحدث الفني المهم بتونس و في قصر خيرالدين باشراف السيدة سعاد المهبولي الفنانة التشكيلية و برعاية مصلحة الثقافة ببلدية تونس و ذلك ضمن جانب احتفائي بالفنان ستانيسلاف صاحب المسيرة الفنية التي كانت منها هذه الحقبة الجمالية التونسية ..أعمال متعددة و لوحات مختلفة الأحجام لستانيسلاف عبرت عن تخير جمالي تجاه تونس البيئة الملونة و المفعمة بالجمال في عدد من الأمكنة و منها التي أقام بها معارضه لنذكر سيدي بوسعيد و معرضه فيها سنة 1992.فضلا عن مدينة قفصة ومناطق أخرى بجنوب البلاد التونسية ..من استونيا هناك الى تونس كان ستانيسلاف فنانا حالما و باحثا عن ألوانه تجاه الأمكنة التي تجذبه اليها وهو الفنان والباحث والمدرس للفنون و قد كانت له معارض مشتركة مع ابنته الفنانة أولقا ومعارض مختلفة ببلدان نذكر منها يوغسلافيا و ايطاليا و النمسا و ...طبعا تونس ....
كتاب فني واستذكار للوالد الفنان ستانيسلاف و ذلك من خلال لوحاته التي كانت عصارة ه\ه العلاقة الابداعية و الفنية الجمالية تجاه تونس..و قصائد بالنهاية موجهة لتونس و أهلها تنبع منها و من ظلالها و شموسها و ألوانها المتعددة.

شمس الدين العوني

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا