مع تصاعد المخاوف من توسّع الحرب على ايران تصريحات ترامب..رسائل ردع أم تمهيد لمرحلة عسكرية جديدة؟

في ظل مشهد جيوسياسي شديد التعقيد، تطل منطقة

الشرق الأوسط على فوهة مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، لم تعد تقتصر على التصريحات الدبلوماسية المعتادة، بل تجاوزتها إلى "عقيدة التهديد البري". تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول إمكانية نشر قوات على الأراضي الإيرانية لمراقبة الطموح النووي، لتضع العالم أمام تساؤل مصيري: هل نحن بصدد استراتيجية ردع قصوى تهدف لانتزاع تنازلات كبرى، أم أنها تمهيد فعلي لخرق السيادة الإيرانية وتحويل "حرب الظل" إلى صدام عسكري مباشر وشامل؟
يتناول الملف التصعيد النوعي في الخطاب الأمريكي-الإسرائيلي تجاه إيران،
من خلال التهديد بالتدخل البري وتصريحات ترامب "المفاجئة" حول احتمال إرسال قوات لمراقبة مخزونات اليورانيوم، وهي خطوة يراها المراقبون تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك، سواء كانت للضغط التفاوضي أو كخيار عسكري جدي. كما يسعى الملف الى كشف أبعاد الصراع الإقليمي انطلاقا من ان الأزمة تتجاوز الملف النووي لتشمل صراع النفوذ، وبرامج الصواريخ الباليستية، وحروب الوكالة في المنطقة.
حرب التصريحات
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر الاستراتيجي مع تصدر الحرب الصهيو-أمريكية ضد إيران صدارة المشهد الدولي، مدفوعة بسلسلة من التصريحات الحادة والتحركات السياسية والعسكرية المتبادلة. فقد أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمال نشر قوات برية داخل إيران لمراقبة مخزونها من اليورانيوم المخصب موجة واسعة من الجدل، في وقت صعّد فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خطابه مؤكدا أن المواجهة مع طهران "لم تنته بعد". وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي معقد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الضغوط الدبلوماسية .
وخلال حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، ألمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية نشر قوات برية داخل إيران في مرحلة لاحقة بهدف مراقبة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.وقال ترامب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: ''قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً''.وأضاف: ''هذا شيء يمكننا القيام به لاحقا. لكن ليس الآن''.
ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، قال البيت الأبيض، من بين أمور أخرى،''أن الجمهورية الإسلامية جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصب لدرجة أنها كانت قريبة جدا من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية''.
ووفق مراقبين ، وعلى الرغم من أن هذا الاحتمال لا يبدو مطروحا في الوقت الراهن، فإن مجرد طرحه يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.إذ تحمل هذه التصريحات أكثر من رسالة سياسية فمن جهة، تسعى الإدارة الأمريكية إلى تشديد قبضتها على الوضع وإظهار استعدادها لاستخدام أدوات ضغط غير تقليدية إذا اقتضت الضرورة. ومن جهة أخرى، قد تكون هذه التصريحات جزءا من إستراتيجية تفاوضية تهدف إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية حول برنامجها النووي.
ويرى عدد من المحللين أن التلميح بإمكانية نشر قوات برية في دولة بحجم إيران يمثل تحولا خطيرا في الخطاب السياسي الأمريكي، إذ إن مثل هذه الخطوة،إن حدثت ، ستعني عمليا توسع الحرب إلى تدخل عسكري مباشر داخل الأراضي الإيرانية، وهو سيناريو يحمل مخاطر إستراتيجية كبيرة.

جوهر الأزمة
وفي تصريحات إعلامية زعم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أنّ إيران تمتلك ما يقارب 460 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.ويمثل هذا المستوى من التخصيب نقطة حساسة في البرنامج النووي، إذ يمكن تقنيا رفع النسبة من 60 في المائة إلى 90 في المائة — وهو المستوى المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية — خلال فترة قصيرة نسبيا قد لا تتجاوز أسبوعا أو عشرة أيام إذا توفرت الظروف التقنية المناسبة.
في المقابل ، أكد المدير رافاييل غروسي أنه لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة على أن إيران تعمل على تصنيع قنبلة نووية. وهو أيضا ما تنفيه إيران مرارا.
ويؤكد خبراء في شؤون الانتشار النووي أن الثقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تراجعت خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يزيد من صعوبة التحقق من الأنشطة النووية بشكل كامل.
''إسرائيل'' والتصعيد المستمر

على الجانب الآخر من المشهد، تواصل "إسرائيل" اعتماد خطاب أكثر تشددا تجاه إيران. فقد أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد إيران لم تنته بعد، زاعما أنّ الضربات العسكرية التي نُفذت خلال الفترة الماضية أضعفت النظام الإيراني بشكل ملحوظ.
وتشير تصريحات نتنياهو إلى أنّ "إسرائيل" تعتبر المواجهة مع إيران معركة طويلة الأمد تتجاوز مجرد ضربات عسكرية محدودة. فبالنسبة لصناع القرار في تل أبيب، يشكل البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً لا يمكن التساهل معه.كما تحاول "إسرائيل" من خلال هذا الخطاب توجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أنها مستعدة للتحرّك منفردة إذا شعرت بأن إيران تقترب من امتلاك سلاح نووي.
الصراع الإقليمي الأوسع
ويرى محللون أنه لا يمكن فهم التصعيد الحالي بمعزل عن التنافس الجيوسياسي الأوسع في الشرق الأوسط. فإلى جانب الملف النووي، تمتد الخلافات بين إيران وخصومها إلى ملفات أخرى مثل برنامج الصواريخ الباليستية وشبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها طهران عبر حلفائها في عدد من الدول.
وتتهم دول غربية وإقليمية إيران بدعم جماعات مسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وهو ما تعتبره هذه الدول تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي.في المقابل، ترى طهران أن هذه السياسات جزء من إستراتيجية دفاعية تهدف إلى مواجهة الضغوط الغربية والإسرائيلية، وتعزيز نفوذها الإقليمي في مواجهة خصومها.ومن هنا، فإن التصريحات الأخيرة الصادرة عن واشنطن وتل أبيب تعكس نوعا من التنسيق السياسي في الرسائل الموجهة إلى إيران، حتى وإن اختلفت تفاصيل الاستراتيجيات بين الطرفين.
وبين التصريحات السياسية المتشددة والتحركات العسكرية الدائرة، تبدو الأزمة مرشحة للاستمرار لوقت طويل، مع بقاء المنطقة في حالة ترقب دائم لأي تطور قد يعيد رسم ملامح التوازنات الإستراتيجية فيها.
عدوان على الاقليم
من جهته قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة التونسية ابراهيم الرفاعي لـ''المغرب'' أنّ ''العدوان على إيران وضوح معلن غير مسبوق للنهج الصهيوني ،وهو عدوان على كل الدول العربية والإسلامية وكل دول العالم المحبة الإنسانية والسلام وعدوان على كل الأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء ، ويتم ذلك اليوم من خلال التوظيف العلني السافر لهذه الرؤى والبرامج والمخططات بكل الوسائل من خلال العمل على كسر الحلقة الإيرانية من أجل تكريس الهيمنة الصهيونية على موازين القوى الاقليمية والعالمية وهذا ما يقتضي بالضرورة فتح بوابات مختلف أشكال وأدوات الحرب على روسيا والصين من أجل إستكمال الهيمنة العالمية " وفق تعبيره .
وتابع ''إن ارتفاع منسوب توظيف المرويات والأساطير الدينية إلى هذا الحد كبير ، والتصعيد الكبير في العمل داخل وخارج إيران على الانقسام وتفجير النزعات الإثنية ، لا ينبئ بالاقتراب من استقرار قريب ،بل بالمزيد من المشاكل والحروب الناتجة عن التداعيات الحتمية لهذا النهج من التوحش والإجرام ، مايمكن اعتبار كل ما يجري على هوله مجرد مقدمات لحروب كبرى فاصلة ، لذلك إن انتصار هذا النهج ليس حتميا ، بل بالعكس إنه الطريق الحتمي للوصول إلى ذروة السقوط إلى الهاوية ، إن لم يكن من خارج مختلف مكونات هذه المنظومة دولا و كيانات ، فمن داخلها وخارجها في آن واحد" .
وأضاف الرفاعي ''مع اغتيال المرشد الأعلى الإيراني واستهداف بنية الصواريخ التحتية فيها، تمضي ''إسرائيل'' نحو تحقيق ما طالما نشدته، منطقة لا تستطيع فيها أي دولة أو جهة غير حكومية تحدي تفوقها العسكري، أو مجابهة هيمنتها. إن ما يحدث ليس "أمنا"، بل هو "بسط نفوذ واستعلاء".
وأكد محدثنا أن" تحويل الصراع من عدوان أمريكي إسرائيلي على إيران إلى صراع مع الدول العربية المجاورة ، خاصة مع دول الخليج العربي ، يتزامن مع إعادة التفعيل الفكري والميداني لمفهوم الهلال الشيعي السني ففي حين ركزت إيران على القواعد التي انطلق منها العدوان ، نجد أن عدة اعتداءات نسبت لإيران ونفتها إيران وأثبتتها عدة مصادر بما في ذلك ما أعلنه وسائل إعلامية من ذات الدول العربية سواء تعلق الأمر بإلقاء القبض على مجموعات تنتمي للكيان كان هدفها الاعتداء على بعض الأهداف المدنية والاقتصادية ونسبتها لإيران" ،من ذلك ما "قاله الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون إن السلطات في قطر والسعودية أوقفت عملاء للموساد كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات في هذين البلدين وتساءل الرفاعي مستغربا: لماذا تقوم إسرائيل بتنفيذ تفجيرات في دولتين خليجيتين تتعرض القواعد الأمريكية فيهما لهجمات من إيران؟ قبل أن يجيب بالنفي ، إن الموساد وإسرائيل "يريدان إلحاق الضرر بإيران وقطر والإمارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت ونجحت إسرائيل في ذلك".
وختم محدثنا بالإشارة إلى أن صمت الإدارة الأمريكية تجاه هذه الاعتقالات يعكس دعمها لإسرائيل في كل ما تقوم به من جهة أولى بما يشمل صمتها حين تجد حلفاءها المقربين في الخليج يتعرضون لاستهداف مباشر من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية من جهة ثانية" وعلى سبيل المثال أيضا وليس الحصر " نفي إيران رسميا استهدافها لمحطة ارامكو في السعودية ، كذلك ما نسب لها من استهداف ميناء دقم العماني على شاطئ بحر العرب ونفته سلطنه عمان رسميا ". وأشار إلى ''افتعال نفس النسق للزج خاصة بكل من تركيا " الصاروخ الذي سقط في تركيا ومثله في أذربيجان ونفت إيران ذلك ، في الوقت الذي هددت الدولتان بإحتمالية اتخاذ إجراءات للرد " .
وتابع متساءلا '' هل كل الضربات في هذه الدول خارج نطاق القواعد العسكرية هي ضربات إيرانية ، ففي جانب مفصلي منها لم تكن سوى عمليات إسرائيلية و أمريكية ومن الضروري خروج إيران ودول الخليج من فخ صناعة الأعداء الوهميين الذي يرتكز عليه المشروع الصهيوني من خلال النسخة المحينة للصناعة الأمريكية القديمة للصراع بين الهلالين الشيعي السني في المنطقة كأحد أدوات الوصول إلى مشروع إسرائيل الكبرى في المنطقة العربية وإسرائيل التوراتية الشاملة للمنطقة العربية و المتجاوزة لها في آن واحد'' .
لاريجاني يصف تهديد ترامب بـ"جوفاء"
من جهته قلّل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني أمس الثلاثاء من أهمية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكثيف الهجوم على الجمهورية الإسلامية حال توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وقال لاريجاني في منشور على إكس "الشعب الإيراني العاشورائي لا يخشى تهديداتكم الجوفاء فقد عجز أكبر منكم عن محوه.. فاحذروا أن تكونوا أنتم من يزول".وأفاد ترامب في منشور على تروث سوشال "إذا قامت إيران بأي عمل يؤدي إلى وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، سيتم استهدافهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية بشكل أقوى بعشرين مرّة من الضربات التي تلقوها حتى الآن".
غارات إسرائيلية جنوب لبنان
من جهة أخرى أصيب 8 أشخاص، بينهم مسعفون، وتدمر مبنى سكني كليا، أمس الثلاثاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان.
وقال تقارير، إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة على مبنى كان قد وُجّه له تهديد مسبق في بلدة العباسية في ضاحية مدينة صور وفق الاناضول.كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدتي دير سريان والطيبة، فيما استهدفت غارة أخرى منزلاً في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرا وياطر.
وفي قضاء النبطية، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مبنى سكني في بلدة بريقع، ما أدى إلى تدميره بالكامل، فضلا عن غارات استهدفت بلدات حاروف وكفرصير.وأفاد ، بسقوط أربعة جرحى جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة حاروف.بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن 4 مسعفين من فريق "كشافة الرسالة" (خاص)، أصيبوا جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم في بلدة دير أنطار.
في السياق، بدأ عدد من أهالي بلدة علما الشعب (ذات غالبية مسيحية) الحدودية مغادرة البلدة باتجاه مدينة صور، بمؤازرة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) والجيش اللبناني، بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المنطقة، وفق الأناضول.كما أفادت مصادر محلية أن أحد مخاتير بلدة رميش (ذات غالبية مسيحية) الحدودية تلقى تهديدا من الجيش الإسرائيلي عبر الهاتف، بقصف البلدة في حال وجود عناصر من "حزب الله" فيها.
صاروخ أمريكي وراء استهداف مدرسة البنات الإيرانية
من جهتها نفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مزاعم الرئيس دونالد ترامب، بأن إيران مسؤولة عن الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات جنوب إيران أسفر عن سقوط 168 قتيلا من الأطفال، مؤكدة أن مقطعا مصورا يظهر استهداف صاروخ أمريكي قاعدة بحرية بجوار المدرسة.
وأفاد تقرير للصحيفة استند إلى تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو موثقة، بأنه في أول أيام العدوان الأمريكي ضد إيران في 28 فيفري الماضي استهدف صاروخ توماهوك قاعدة بحرية قريبة من مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب التابعة لمحافظة هرمزغان. وبحسب التقرير، أظهر مقطع فيديو نشرته وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء وتحققَّت منه الصحيفة، إصابة صاروخ أمريكي للقاعدة البحرية المجاورة للمدرسة، ما ألحق أضرارا جسيمة بالمدرسة. ويظهر الفيديو إصابة الصاروخ مبنى داخل القاعدة البحرية قيل إنه يُستخدم عيادة طبية، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان والركام عقب الانفجار، وفق الصحيفة. وذكرت الصحيفة أن المدرسة استُهدفت في الوقت نفسه أو خلال فترة قصيرة من استهداف القاعدة البحرية.
والجمعة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 168 طفلة قتلن في قصف مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد للقصف أثناء الدوام الدراسي، تراوحت أعمارهن بين 7 و12 عاما.

 

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115