رئيس بيت الحكمة عبد المجيد الشرفي لـ«المغرب»: «إدارة المجتمعات اليوم من مسؤولية الإنسان لا الدين»

بيد من حديد يمسك الدكتور عبد المجيد الشرفي بقلم الفكر الحرّ وبيده الأخرى يربّت

بثقة على أوراق من القناعات لا تشبه كل الصفحات ليرتّب فوقها جبلا من الرؤى والمقاربات شغلت جيلا وأكثر. هو رجل المعاصرة الذي لا يهادن ولا يجامل و باحث الحداثة الذي يدحض المسلمات ويفضح زيف المعتقدات المتزلفة بقناع الدين والمتسلقة نحو النفوذ والسلطة باسم الإسلام... وباعتباره من أبرز أعلام الفكر المعاصر ومن أهم أعمدة التدريس في الجامعة التونسية ومن أشهر من كتب عن الإسلام والحداثة... كان لـ «المغرب» الحوار التالي مع رئيس بيت الحكمة عبد المجيد الشرفي:

• تحصل مؤخرا بيت الحكمة على جائزة ابن خلدون لتنمية الدراسات والأبحاث في العلوم الإنسانية والاجتماعية...ماذا يعني لكم هذا التتويج؟
هي جائزة رمزية، هي اعتراف للمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون لما يقوم به من جهد وبحث. وإن كنا نثمّن هذه الجائزة فإننا لا نلهث وراء الجوائز والتكريم بقدر ما نسعى إلى أن يلعب المجمـــع دوره الطبيعي في إرساء تقاليد ثقافية راقية وأن يكون قاطرة العمل على إشعاع الثقافة التونسية داخل حدود الوطن وخارجها.

• في سنة 2015 انتخبت رئيسا لبيت الحكمة، وبعد فصول من الأنشطة وشهور من التظاهرات والندوات... هل أنتم راضون عن أدائكم على رأس المجمع التونسي للآداب والعلوم والفنون؟
ما يقوم به بيت الحكمة هو النشاط الطبيعي بالنسبة لكلّ مجمع سواء أكان مختصا في مجال بعينه أو كانت اهتماماته متعدّدة مثلما هو الحال للمجمع التونسي. أي أن المجمع ليس مؤسسة بحثية أو حاضنة لتعميم المعرفة بقدر ما هو مؤسسة تعرض فيها أهم نتائج البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات والمجالات. وفي السنوات الأخيرة يقوم بيت الحكمة بنشاطه بصفة أعتبرها طبيعية ذلك أن هياكله الممثلة في خمسة أقسام وجدت أخيرا النسق المناسب للاشتغال والنشاط وهو ما يترجمه واقع الحال. قد لا يكون أداء بيت الحكمة مرضيا مائة بالمائة لكنه لا يدّخر جهدا ولا يضيع وقتا ليعكس ما يدور في الساحة الثقافية العالمة والتي تضج دوما بالجديد والطريف.
ومن أجل مردودية أكبر، نحن ساعون لانتداب أعضاء جدد لتدعيم أعضاء المجمع الحاليين. ولنا أمر حكومي في هذا الشأن نأمل أن يصدر قريبا لنوّسع في قاعدة «المجمعييّن» نظرا إلى أننا في بعض الأقسام لا نملك القدر المطلوب من الأعضاء ونحتاج إلى خبرة كفاءات أخرى في مختلف الاختصاصات.

• إلى أي مدى سرقتك مسؤولية إدارة «بيت الحكمة» من كتاباتك وبحوثك وبوح أفكارك؟
فعلا لم تترك لي مهمّة رئاسة المجمع متسعا من الوقت للانكباب على البحث والدرس بالنسق نفسه الذي كنت عليه من قبل. ولكنّي أتابع باهتمام شديد مستجدات الساحة الثقافية وجديد المشهد الفكري. وفي هذا السياق، اكتشف كتيّبا للطاهر الحدّاد لم يكن معروفا فأخرجه بيت الحكمة من طيّ النسيان وأعاد نشره كوثيقة شاهدة على العصر. وأيضا نحن بصدد الإعداد لنشر الأعمال الكاملة لأحمد الدّرعي وهو صديق الطاهر الحدّاد وله آثار قيّمة تؤرخ للمجتمع التونسي في النصف الأول من القرن العشرين. ومن العناوين التي ستصدر قريبا عن بيت الحكمة كتاب «أحمد التيفاشي» الذي انتظره المختصون في الموسيقى لسنوات عديدة نظرا إلى أنه لم تصلهم منه إلا بعض الفصول القليلة ...
صحيح إني لا أكتب إلا قليلا، لكني في نهاية المطاف أكتب كي أستمر.

• إذا هل من مسودات كتاب على طاولتك... هل من عنوان جديد مؤجل إلي حين؟
طبعا، الباحث لا يمكن له أن يتوّقف عن البحث. وبين يديّ مشروع كتاب جديد أنجزت منه فصلا سينشر قريبا في الأعمال المهداة إلى الأستاذ حمادي صمّود. هذا الفصل هو جزء من كتاب عام أنا بصدد تحبير صفحاته ولكني أرجئ الحديث عن تفاصيله الآن وأرجو أن يكون الوقت كريما معي حتى أتمم كتابته...

• رشّح بيت الحكمة عز الدين المدني إلى جائزة نوبل للآداب 2018 ... وإن تمّ حجب هذه الجائزة فإلى أيّ مدى كنتم تراهنون على هذا الترشيح؟
رشّحنا الكاتب المسرحي وعضو المجمع عز الدين المدني إلى جائزة نوبل للآداب لكننا لم نعوّل عليها كثيرا. نحن نعلم مسبقا أن إسناد هذه الجائزة الدولية لا يخضع فقط إلى معايير الجودة أو التميّز وإنمّا يرتهن إلى أجندات سياسية ودينية وحتى شخصية... لكننا في المقابل لدينا القناعة بأن عز الدين المدني جدير بجائزة نوبل للآداب.

• «إنتاج الجهل في عصر العلم» واحدة من مقولاتك التي تقيّم مستوى التعليم في تونس، كيف تشخّص الأزمة وكيف تصف علاجها؟
أنا مستاء لانحدار مستوى التعليم عموما والتعليم الجامعي خصوصا في العديد من الاختصاصات مع بعض الاستثناءات ولكن جلّ المؤسسات الجامعية هي دون المستوى المطلوب بل تراجعت بكثير إلى الوراء. وهذا يعود إلى أسباب عديدة من أهمّها تشتت خارطة الجامعات فبعضها ليس لها من الجامعة إلاّ الاسم وإنمّا هي تعمل وكأنها معاهد تعليم ثانوي ما بعد البكالوريا.

من المفروض أن تكون الجامعة منتجة للمعرفة ولكن أغلب جامعاتنا توّفر للطلبة مادة جاهزة ومعتادة. هذا يعود ربمّا لخيارات سياسية في أواخر عهد بن علي التي استهدفت الجامعة وسعت إلى تهميشها. هناك أيضا إكراهات مقترنة بسياسة البنك الدولي التي ترى أن التعليم العالي هو استثمار وأن الطالب ينبغي أن يساهم في هذا الاستثمار بمجهوده الخاص لا بمجهود الدولة. دون أن ننسى الإشارة إلى عوامل أخرى أدت إلى تراجع مستوى التعليم في بلادنا على غرار بعض التسيّب في التسيير وهجرة الكفاءات إلى الخارج وامتناع أفضل الطلبة عن امتهان التعليم لأنه لم يعد مدرا للدخل الجيّد مقارنة ببعض المهن الأخرى.
إنّ انتشال التعليم التونسي من هذا الوضع يتطلب مخطّطا عشريا لإعداد جيل جديد من الجامعيين بمواصفات تسمح للجامعة بأن تسهم إنتاج المعرفية في جميع الميادين.
أظن أن عقدة الحلّ لأزمة التعليم هي الحرص على التكوين الجيد للمعلمين والأساتذة انطلاقا من المدرسة مرورا بالمعهد وصولا إلى الجامعة.
إنّ القضية ليست فقط متعلّقة بمراجعة البرامج الدراسية بقدر ما ترتهن بعدم تخلّي الدولة عن مسؤوليتها في التعليم حتى لا يخلّف ذلك عواقب وخيمة على الاقتصاد والفكر والمجتمع...

• كيف تفسّر التحاق خريجي الجامعات بالمنظمات الإرهابية، لماذا لم تقف المعرفة حصنا بينهم وبين «داعش» ؟
أعتقد أن هذه الظاهرة هي إعلامية أكثر منها اجتماعية، أي أن هؤلاء الملتحقين بصفوف الإرهاب لا يمثلون إلا أقليّة. طبعا ظاهرة الإرهاب يمكن تفسيرها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا... إضافة إلى المناخات المشجعة لها زمن حكم الترويكا من انتشار للخيمات الدعوية ودعاة السلفية... لكن هذه الظاهرة ليست هي القضية الكبرى المطروحة اليوم.

• في سنة 2013 قلت بأنّ مصير حركة النهضة سيكون كمصير الإخوان المسلمين في مصر... هل لا تزال على الرأي نفسه؟
رأيي لم يتغيّر في أنّ الإسلام السياسي لا مستقبل له سواء أكان في شكل حركة أو حزب أو تنظيم... الإسلام السياسي ناتج عن عوامل خارجية لا ينبغي الاستهانة بها وناجم أيضا عن صعوبة التأقلم مع المعطيات الجديدة التي تعيشها المجتمعات الإسلامية والعربية الحديثة. وهذا الانتقال من نمط مجتمعي تقليدي إلى نمط حديث من الطبيعي أن يجد معارضة. وقد استغل الإسلام السياسي هذه المعارضة للتموقع على أرض من الأوهام. وذلك بإعطاء المنظومة الفقهية أهمية أكثر ممّا ينبغي لها في الواقع. إنّ الإسلام السياسي حين يتشبّث بتطبيق المقولات الفقهية فإنه يخطئ السبيل لأنّ هذه المقولات الفقهية كانت طبيعية في المجتمعات التقليدية حيث كانت المؤسسات الاجتماعية محتاجة إلى شرعنة دينية لكن اليوم المؤسسات الاجتماعية من مسؤولية الإنسان لا الدين.
لا أعتقد أن الإسلام السياسي ينبغي أن يُشيطن أو أن يُعادى بصفة فجّة بما هو تعبير عن قلق وعن أزمة الانتقال من المجتمع التقليدي إلى المجتمع الحديث. ولكن ينبغي على هذا الإسلام السياسي التخلص من الأوهام التي يعيش عليها في العقود الأخيرة.

• في الحديث عن «الاستثناء التونسي» إلى أي مدى يمكن اعتبار مكتسبات الحداثة صلبة وصامدة أم يمكن أن تصيبها الهشاشة وأن يربكها الخطر؟
كل المكتسبات في حاجة إلى التعهد وإلى من يدافع عنها... لا شك أن مكتسبات الحداثة في تونس بالمقارنة مع المجتمعات العربية هي رائدة بامتياز. ولكن هذا لا يعني أنها ليست هشّة مثلما هو الحال لكل المنجزات البشرية. هذه المكتسبات كي تستمر وتتدعم في حاجة إلى «الدخلنة» أي أن تجد لها مكانا داخل ضمير الناس وعقولهم وقلوبهم وكأنها نابعة منهم فلا تحيد عن مسارها أبدا.
وإذا كنّا نعي أنّ التقدم في كل المجتمعات لا يمكن أن يكون خطيّا بل يمر بفترات نهضة وانتكاسة، فإنني متفائل بالنسبة للمجتمع التونسي لأن تركيبته المنفتحة وتاريخه الإصلاحي وإرثه الحضاري... لا يمكن إلا أن يكون مهدا وحاضنة لمكتسبات الحداثة.

• أثار مشروع القانون حول المساواة في الميراث الجدل في تونس وخارجها، هل يستحق الأمر كلّ هذا الضجة؟
كان من المتوّقع أن يثير مشروع قانون المساواة في الإرث الجدل لأنه يعيد النظر في مصالح مادية لا فقط في أمور عقائدية. والمجتمع الذكوري يصعب عليه القبول بحقوق المرأة المتساوية مع الرجل سيما في ما يتعلق بسلطة المال. فالاستناد إلى الحجج الدينية مجردّ تبريرات وليس السبب الحقيقي للاعتراض.
يبقى الاعتراف بالمساواة في الإرث رهين الاعتراف بمكانة المرأة التونسية الجديدة مقارنة بما كان عليه الوضع منذ جيل أو جيلين.

• إذا كيف يحاجج عبد المجيد الشرفي هؤلاء المتعللين بذريعة الدين لمهاجمة أنصار المساواة في الإرث ؟
يكفيني هنا أن استشهد بالقولة الشهيرة للإمام عليّ: «القرآن لا ينطق إنما ينطق به الرجال»، فالبشر هم من ينطقون النص والنص القرآني ككلّ النصوص المقدسة إنما يؤوّل وفيه ما يعتبر ملزما وفيه ما يؤخذ اختياريا.
وعلى سبيل المثال عندما يأمر النّص بكتابة الدين فقد اعتبر الفقهاء هذا الأمر اختياريا، و عندما أمر بالوصيّة فإن الفقهاء حدّدوا هذه الوصية وقالوا لا وصية لوارث. كذلك الشأن بالنسبة إلى التوصية حيث جاء الأمر بأن يكون «للذكر مثل حظّ الأنثيين»، فأصبحت هذه التوصية ملزمة أكثر من الأمر الإلاهي بالوصية.
ونظرا إلى أن كل النصوص القرآنية إنما تؤوّل لابد أن نقبل عن قناعة بأن النص القرآني يعكس إلى حدّ بعيد القيم السائدة في عصر النبوة وأن ما قيل في ما بعد في المدوّنات الفقهية بأن الأحكام القرآنية ملزمة بقطع النظر عن تطور الأوضاع المجتمعية ينبغي إعادة النظر فيها.
إنّ الأحكام القرآنية صالحة لا في حرفيتها بل في مقصدها، وهذا هو لبّ القضية.وبالتالي فإننا نقول إن تطور المجتمع هو الذي يفرض هذه المساواة باعتبارها تتضمن قيمة لا تتنافي مع الدين ولا مع قيم العصر.

• في السنوات الأخيرة برزت بكثافة وبجرأة كتابات نسائية في الشأن الديني على غرار نائلة السليني وألفة يوسف وناجية الوريمي وغيرهن كثيرات... كيف تقرأ هذه المقاربات ؟
لا أريد أن أقع في تمجيد الذات ولا في التواضع الكاذب فقد قمت بتشجيع هذا الجيل من النساء المفكرات والباحثات من تلميذاتي أن يكتبن في الشأن الديني ولم يكن الأمر كذلك من قبل.أنا طبعا شجعتهن- ولم أخلقهن من العدم - على اقتحام هذا المجال بشجاعة وثقة فلا يمكنني إلا أن أكون مسرورا بما ينتجنه بقطع النظرعما إذا ما كان هذا الإنتاج يعكس اهتمامات نسوية بحتة أم اهتمامات إنسانية عامة. وأظنّ أنه لا تناقض بين الاثنين لأن المواقف النسوية تندرج في نطاق أفاق إنسانية أشمل.

• كنت عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة... فهل حققت الثورة التونسية ولو جزءا من أهدافها؟
من السذاجة أن ينتظر أي إنسان أن تحقق الثورة أهدافها سريعا، فنتائجها لا تظهر إلا بمرور الزمن. إن الانجاز الأساسي والمهم الذي حققته الثورة هو حرية التعبير وحرية التنّظم وهو ما يمثل ركيزة أساسية لمنجزات أخرى مستقبلية. إنّ الثورة هي حركة تعبّر عن تطلعات لا يمكن أن تتحقق بصفة آنية أو سريعة لذلك ينبغي العمل على تحقيق هذه الأهداف بصفة مستمرة ومتواصلة.

• أمام ضجيج السياسي وصخب الاجتماعي وقلق الاقتصادي... أين هو صوت المثقف ورجل الفكر؟
لنكن واقعيين فنقول إن الثورة الرقمية والإعلامية التي نعيشها لم تعد تسمح لصوت المفكر أو رجل الاجتماع أو الاقتصاد أو حتى السياسي أن يؤثر في مجرى الأحداث. فمهما كانت أهمية مقاربته أو أطروحته سيغطيها الضجيج الإعلامي الذي سيأتي بعدها.
على سبيل المثال عندما ألقى الشابي في عشرينات القرن الماضي محاضرته عن الخيال الشعري عند العرب أثار ضجة في المجتمع ولكن اليوم لا يمكن لأية قضية مهما كانت طريفة وجديدة وعميقة أن تجد الأصداء نفسها لأن طبيعة المجتمع في عصر الإعلام قد تغيرت.
لذلك فإن دور المثقف ليس في أن يكون معبرا عن هواجس الناس وتطلعاتهم بل أن يعمل مع غيره من المثقفين على خلق حركة فكرية تكون تمثيليتها ومسؤوليتها جماعية.

• كيف ينظر المفكر ورجل الحداثة عبد المجيد الشرفي إلى تونس الآن وهنا... وربما بعد جيل؟
الجواب عن هذا السؤال صعب لأن الوضع معقد ولا يمكن أن نلقي فيه اللوم على طرف دون آخر.
ولاشك أن الطبقة السياسية في بلادنا في حاجة إلى دماء جديدة لأنّ تكوينها ومؤسساتها لا تزالان متأثرتين بفراغ الحياة السياسية الذي كان موجودا قبل الثورة. وأنا شخصيا في انتظار ظهور جيل جديد من السياسيين يهتم بالواقع كما هو الحال على المستوين الوطني والدولي. هناك عزوف عن السياسية لدى الشباب لكن أظن أن هذا السلوك قد يخفي ممارسات جديدة والدليل على ذلك حضور الشباب في الحراك السياسي في فترات حرجة عرفتها تونس بعد الثورة. هذا يفسر بأن الشباب لا يجد في الأطر الحزبية الموجودة الآن ما يلبّي طموحه ويستوعب رؤاه... نحن في مرحلة انتقالية نرجو ألا تطول أكثر من اللّزوم.

دون مجاملة
• كتاب أو أثر قرأته وبقي عالقا في ذاكرتك؟
قرأت كثيرا ولا يمكن أن أطمئن إلى كلّ ما ورد في الكتاب الواحد بل تحمل ذاكرتي فكرة من هذا الكتاب وذلك وذاك...
• هل سبق وأن أخطأت التقدير في كتابة ما، موقف ما، حكم ما...؟
هناك جزئيات وأحيانا أحكام قد أكون أخطأت في تقديرها ولكن كنت دوما وفيا لمبادئي ومدافعا عن قناعاتي ...
• هل يزعجك التهجم على فكرك والهجوم على أفكارك بالانتقاد والتشكيك ؟
من الطبيعي أن يثير كل فكر حر الجدل لأنه يعيد النظر في المسلمات ويرّج السواكن... طالما أني مقتنع بأفكاري فأنا لا أنزعج من مثل هذه الممارسات.
• بعد عمر من العطاء... كيف نجحت في نحت اسمك بحروف من ذهب في المشهد الفكري العربي ؟
ينبغي أن يكون الباحث واثقا من نفسه وفيّا لما يمليه عليه ضميره وأن يقدّم قراءة سليمة للتاريخ والواقع وأن يكون على اطلاع بما حوله من أحداث ومستجدات...
• كيف هي علاقة رجل الفكر بالفنّ ؟
أتابع قدر الإمكان إنتاجات مختلف الفنون، فمنذ أن كنت طالبا أسست وترأست ناد للسينما وتابعت تربصات في تونس وخارجها لتنشيط نوادي السينما...
• كيف هي علاقتك بالسياسية ؟
ليس لي انتماء ولا طموح سياسي. السياسية قد تسلب حرية الموقف وأنا حريص على حريتي في كل الميادين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا