بعد «منعه» من تنظيم ندوة.. هشام العجبوني القيادي في «التيار الديمقراطي» لـ«المغرب»: المسألة تتجاوز «التيار» ذلك أن الهدف ضرب كل الأجسام الوسيطة

ادان حزب التيار الديمقراطي منعه «بطريقة غير مباشرة»

من عقد ندوة كانت مبرمجة في نهاية الاسبوع الماضي في جهة سوسة من قبل السلط المحلية بالمطالبة بالاستظهار بترخيص كتابي من الوالي واعتبر ان ذلك الطلب يعد سابقة وغير قانوني.

برمج التيار الديمقراطي عقد ندوة تحت عنوان « الصناديق الاجتماعية بين الواقع والمنشود» يوم السبت 3 فيفري 2024 بأحد النزل بجهة سوسة، وأكد المكتب الجهوي للحزب بسوسة عشيّة يوم الجمعة 2 فيفري 2024 تفاجئه بالتنبيه على القائمين على النزل من قبل الجهات الأمنية بعدم السماح بنشاط الحزب الا بعد الاستظهار بترخيص كتابي من الولاية، في هذا السياق اكد التيار أن الفصلين الأوّل والثاني من القانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلّق بالاجتماعات العامّة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر ينصّ صراحة على أنّ الاجتماعات العامّة حرّة، تستوجب فقط الاعلام بها في الآجال القانونية، دون اشتراط ترخيص مسبق، وان المكتب الجهوي اعلم مصالح الولاية كتابيّا في الآجال القانونية.

وفي تصريح لـ «المغرب» افاد هشام العجبوني القيادي بالتيار الديمقراطي ان الندوة كانت في مكان مغلق ولم يسبق ان تم منع مثل هذه الندوات كما انها حول الصناديق الاجتماعية أي انها ندوة تقنية بالاساس مشددا على انها لا تتطلب ترخيص واعتبر القيادي بالتيار ان ذلك يعد سابقة ومنع بطريقة غير مباشرة ، مشيرا إلى ان التيار نظم الاسبوع الماضي ندوة في تونس العاصمة بمناسبة مرور 10 سنوات على دستور 2014 ولم يتم منعهم بالرغم من الوجود الامني المكثف، في محيط النزل .

واضاف العجبوني انه لا وجود لاي سبب ، عدا أن ذلك يندرج في اطار مناخ عام يتسم بالتضييق على الانشطة السياسية وعلى حرية التنظم ، والتظاهر ، مذكرا بمقرات الأحزاب المغلقة وعدد من الأمناء العامين للأحزاب ونشطاء بالمجتمع المدني والسياسيين والصحفيين المتهمين و سجن عدد منهم على معنى المرسوم عدد 54 .

كما شدد القيادي في «التيار» على ان المناخ اليوم مجهول ومناخ تخويف وتهريب وتضييق على حرية التعبير في ظل صمت من المجتمع الذي يعيش ازمة اقتصادية واجتماعية .

«التيار» متشبث بالحق في التنظم والتعبير والذي يضمنه حتى دستور رئيس الجمهورية ، وليس مستعد للقيام باي اجراء غير قانوني، المسالة تتجاوز التيار ، لئن كل الأحزاب والمنظمات والمجتمع معني وفق العجبوني ، مضيفا هناك تدمير ممنهج لكل الاجسام الوسيطة ولذلك من الضروري الدفاع عن هذه الحريات.

في نفس الاطار قال ان الحزب سيدافع عن حقوقه وعن الحريات وانه ربما يتوجه نحو القضاء مشيرا الى ان هياكل الحزب سيدرس ذلك وهذا الخرق الخطير لحرية التعبير.

تفاعلا مع منع «التيار» من عقد الندوة أدانت رابطة حقوق الإنسان بسوسة ذلك واعتبرت ‎ان ما قامت به قوات الامن اعتداء على حرية العمل السياسي والمدنى وحملت السلطات الجهوية والمركزية مسؤولية هذا الممارسات وجددت دعوة القوى المدنية والسياسية لالتزام اليقظة ازاء نسف مكاسب تحققت ومنها الحريات .

من جهته اعتبر حزب العمال بسوسة ان ما قامت به السلطات في سوسة خطوة خطيرة وادان ذلك معتبرا انه منعرج خطير فيه انتهاك الحريات الأساسية

كما ادان الحزب تدخل السلطات الأمنية في الحياة السياسية منبها الى عودة مظاهر مراقبة الحياة العامة بالتواجد امام مقرات المنظمات والاحزاب واكد المساندة المبدئية لحزب التيار الديمقراطي دعيا كل القوى التقدمية الى مزيد اليقظة وتوحيد المجهودات ضد ضرب الحريات.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115