من جديد النظر في القضية التي رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة، من أجل الإبقاء على قرار تعليق نشاط جمعية منامتي ساري المفعول الى موعد لاحق.
جددت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس اول امس الاثنين الموافق لـ24 أوت النظر في قضية " تعليق نشاط جمعية منامتي".وقد قررت هيئة المحكمة تاجيل النظر من جديد في قضية الحال الى موعد لاحق، علما وان القضية كان قد رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة من أجل الإبقاء على قرار تعليق نشاط جمعية منامتي ساري المفعول.
قضية الحال تعود أطوارها إلى سنة 2024، حيث أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بفتح أبحاث في حق عدد من الجمعيات والمنظمات التي تعنى بشؤون اللاجئين والأجانب من بينها جمعية "منامتي" و"المجلس التونسي للاجئين" ...
اثر ذلك، تقرر تعليق أنشطة عدد من المنظمات والجمعيات من بينهم جمعية منامتي وجمعية خط ...
وفي هذا الإطار، اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن "إطالة أمد التقاضي وتكرار تأجيل جلسات هذه الدعوى يثيران مخاوف جدية بشأن أثر المسار القضائي المتواصل على قدرة جمعية منامتي على ممارسة أنشطتها بحرية واستقلالية، لا سيما في ظل تعدد الملفات القضائية المفتوحة ضدها"
واعتبرت في بيانا لها " أن استمرار تعليق النشاط، بالتوازي مع إطالة أمد البت في القضية، من شأنه أن يضعف قدرة المنظمة على الاضطلاع بأدوارها ويؤثر في ممارسة أنشطتها، بما يندرج ضمن سياق أوسع من التضييق على الفضاء المدني والحد من فاعلية مكوّناته.
هذا وجددت الجمعية تضامنها الكامل وغير المشروط مع جمعية «منامتي». ودعت السلطات إلى "الكف عن جميع أشكال التضييق التي من شأنها عرقلة عمل منظمات المجتمع المدني أو الحد من قدرتها على ممارسة الأدوار التي تضطلع بها قانونًا بحرية واستقلالية".
واعتبرت " أن استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بتعليق نشاط منظمات المجتمع المدني، متى ترتب عنه تعطيل فعلي لقدرتها على العمل، يثير مخاوف جدية بشأن احترام حرية تكوين الجمعيات وممارسة أنشطتها. ويأتي ذلك في سياق يتسم بتواصل الضغوط والتضييقات المفروضة على الفضاء المدني، بما في ذلك ملاحقة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتحريك دعاوى تستهدف تعليق نشاط الجمعيات أو حلها، بالتوازي مع قيود إدارية ومالية تحد من قدرتها على النشاط والاستمرارية. ومن شأن تواصل هذه الإجراءات والقيود أن يقوض الدور الفعال للمجتمع المدني في الرقابة والمساهمة في ترسيخ مبادئ سيادة القانون وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في تونس" وفق ما ورد في نص البيان.
من جهة أخرى فقد شددت الجمعية على أن "حرية تكوين الجمعيات لا تقتصر على الحق في إنشاء الجمعيات، وإنما تقتضي أيضًا تمكينها من ممارسة أنشطتها بصورة فعلية، بحرية واستقلالية، ودون تدخل أو قيود غير مشروعة. كما أن أي إجراء من شأنه تقييد نشاط جمعية أو تعطيله يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، وأن يحترم الضمانات القانونية والمبادئ التي تحكم تقييد الحقوق والحريات، بما في ذلك الضرورة والتناسب، مع ضمان الحق في الطعن والوصول إلى القضاء والبت في القضايا ضمن آجال معقولة".
وطالبت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات السلطات التونسية بالالتزام بتعهداتها الدستورية والدولية المتعلقة بحماية حرية العمل الجمعياتي، وضمان قدرة منظمات المجتمع المدني على ممارسة أنشطتها بحرية واستقلالية ودون تدخل أو تضييق غير مشروع"، مشددة في السياق نفسه على ان "حماية الفضاء المدني تقتضي ضمان قدرة منظمات المجتمع المدني على العمل باستقلالية وأمان، و الاضطلاع بأدوارها في الدفاع عن حقوق الإنسان والرقابة والمساهمة في الحياة العامة، بعيدًا عن أي إجراءات أو ممارسات من شأنها إضعاف قدرتها على الاستمرارية أو ممارسة أنشطتها بصورة فعالة".