أحيل من أجل "تعطيل حرية العمل" سنة سجنا لأنس الحمادي مع النفاذ العاجل
- بقلم فتحية سعادة
- 15:09 03/07/2026
أقرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر
في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي من أجل "تعطيل حرية العمل" مع اكساءه بالنفاذ العاجل.
قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس إصدار حكمها غيابيا في قضية رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي . وقضت هيئة المحكمة بإقرار الكم الابتدائي الصادر في شأنه والقاضي بسجنه لمدة سنة مع النفاذ العاجل.
قضية الحال تعود أطوارها إلى شهر جوان من سنة 2022، حيث شارك أنس الحمادي، بصفته رئيس جمعية القضاة التونسيين، في تحركات احتجاجية تم تنظيمها للتنديد بقرارات الإعفاء التي طالت 57 قاضياً وقاضية.
ويذكر انه قد تمت إثارة القضية ضد أنس الحمادي على خلفية "تدخله لتعطيل سير جلسة استعجالية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 13 جوان 2022".وقد تمت إحالته من أجل تعطيل حرية العمل على معنى الفصل 136 من المجلة الجزائية الذي ينص على انه "يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أعوام و بخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا كل من يتسبب أو يحاول أن يتسبب بالعنف أو الضرب أو التهديد أو الخزعبلات في توقف فردي أو جماعي عن العمل أو يتسبب أو يحاول أن يتسبب في استمرار توقفه".
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قررت في 6 افريل 2026 ادانة رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي من أجل ما نسب إليه من تهم تتعلق بـ"تعطيل حرية العمل"، وقضت بسجنه لمدة سنة.
من جهته فقد عبر المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين في بيان له امس الخميس الموافق لـ 2 جويلية الجاري عن رفضه المطلق للحكم الصادر في حق رئيس الجمعية انس الحمادي. واعتبر ان هذا الحكم "يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق".
وقال المكتب التنفيذي "أنّ الإعلان الإعلامي عن الحكم بتصريح المصدر القضائي قد سبق الإعلان القانوني عن الحكم طبق القانون بكتابة المحكمة وعلى المنظومة الإعلاميّة لمتابعة القضايا وأنّ الحكم لم يقع تبليغه لمحاميي رئيس جمعية القضاة إلى حدّ هذا ممّا يؤكّد عدم حياد إدارة المحكمة والتوظيف السياسي للخبر وللمحاكمة في غير الأغراض السليمة لخدمة العدالة".
واكد في ذات السياق ان "الحكم قد صدر بالطور الاستئنافي دون بلوغ أيّ استدعاء لرئيس الجمعية القضاة التونسيين ورغم مطالبة الدّفاع بالتأخير حتى يبلغ الاستدعاء وهو ما يتّضح منه النيّة في حرمان رئيس الجمعيّة من الحضور ومن بيان أوجه دفاعه ومن ترافع محاميه عنه في خرق فادح وجسيم لضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأنّ المحكمة هي المسؤولة عن تبليغ الاستدعاءات طبق القانون".
هذا وقد عبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عن "شديد استغرابه من إشارة المصدر القضائي في سياق الإعلان الإعلامي عن الحكم إلى مغادرة رئيس الجمعيّة تراب الجمهوريّة ويلاحظ أنّ ربط خبر صدور الحكم بخبر المغادرة هي محاولة مكشوفة للتغطية على التوظيف الجسيم للقضاء في هذه المحاكمة من خلال خروقات جمّة لإصدار حكم بالسجن في زمن قياسي ضدّ رئيس الجمعيّة في خرق لكلّ الآجال المعقولة دون حضور ودون دفاع" وفق ما ورد في نص البيان . وأوضح بأنّ رئيس الجمعيّة قد غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية وأنّه قد قام بالإعلام بظرفه الصحي طبق القانون.
آخر مقالات فتحية سعادة
- محكمة التعقيب تبتّ في ملف "التآمر على امن الدولة"
- ملف "التآمر على أمن الدولة": أحزاب ومنظمات تدعو للإفراج عن "الموقوفين السياسيين"
- على خلفية تعدد التحركات الاحتجاجية: اطلاق حملة «الاحتجاج متواصل والتتبّع مستمرّ»
- شمل سياسيين وحقوقيين ورجال أعمال: محكمة التعقيب تنظر في ملف "التآمر على أمن الدولة"
- السجون التونسية وأزمة "موجة الحرّ": الهيئة العامة للسجون تؤكد اتخاذها جميع الإجراءات المستوجبة