حضور تونسي مميز في كتارا 2026: أربع روايات تتقدم نحو القائمة القصيرة

تواصل الرواية التونسية تأكيد مكانتها على الساحة الأدبية العربية
فقد تمكنت أربع روايات تونسية من حجز مكانها ضمن القائمات الطويلة لجائزة كتارا للرواية العربية، إحدى أبرز الجوائز المخصصة للسرد العربي. ويأتي هذا التتويج الأولي ليعكس تنوع التجارب الإبداعية التونسية وقدرتها على المنافسة في مختلف الأجناس الروائية، من الرواية التاريخية إلى روايات الفتيان والروايات المنشورة وغير المنشورة، وسط مشاركة قياسية تجاوزت 2600 عمل من مختلف أنحاء العالم العربي. يعكس هذا الحضور المميز حيوية السرد التونسي وقدرته على المنافسة في محفل أدبي يستقطب سنويا مئات الكتّاب والروائيين من مختلف البلدان العربية. أربع روايات تونسية في أربعة أصناف أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» عن القائمات الطويلة للأعمال المرشحة للجائزة، والتي ضمّت أربعة أعمال تونسية موزعة على فئات مختلفة. ففي فئة الروايات المنشورة، برزت رواية «النهر الحزين» للروائي رضا كرعاني، بينما تأهلت رواية «البية قمر (آكلة رؤوس بايات تونس)» للكاتبة خديجة التومي ضمن فئة الروايات التاريخية. أما في فئة الروايات غير المنشورة، فقد جاءت رواية «عرش الريح» للكاتب حسن سالمي ضمن قائمة الأعمال المختارة، في حين مثّلت رواية «هولوغرام» للكاتب عماد الجلاصي تونس في فئة روايات الفتيان. رقم قياسي في عدد المشاركات تأتي هذه الدورة في ظل إقبال غير مسبوق على الجائزة، حيث سجلت 2610 مشاركات، وهو أعلى رقم تحققه منذ إطلاقها. وتصدرت مصر والسودان قائمة المشاركات بـ963 عملا، تلتها بلاد الشام والعراق بـ719 مشاركة، ثم دول المغرب العربي بـ666 مشاركة، فيما بلغ عدد المشاركات القادمة من دول الخليج العربي 245 مشاركة، إلى جانب 17 مشاركة من دول غير عربية. وشملت القائمات الطويلة خمس فئات رئيسية هي: الروايات المنشورة، والروايات غير المنشورة، والروايات التاريخية، وروايات الفتيان، إضافة إلى الدراسات النقدية. وأظهرت النتائج تنوعا جغرافيا واسعا في الأعمال المرشحة، حيث ضمت قوائم الفئات المختلفة روائيين ونقادا من معظم الدول العربية، ما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها الجائزة بوصفها منصة ثقافية وأدبية جامعة للمواهب العربية. الإعلان عن القائمة القصيرة في أوت المقبل ومن المنتظر أن تعلن لجنة الجائزة خلال شهر أوت المقبل عن القائمة القصيرة التي ستضم تسعة أعمال في كل فئة، قبل الكشف عن الفائزين النهائيين خلال فعاليات النسخة الثانية عشرة من مهرجان كتارا للرواية العربية. ومنذ الإعلان عنها عام 2014 وانطلاق أولى دوراتها سنة 2015، نجحت جائزة كتارا للرواية العربية في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الجوائز الأدبية العربية، بفضل دعمها للإبداع الروائي وتشجيعها على ترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات عالمية، ما أسهم في تعزيز حضور الرواية العربية على الساحة الدولية. ويؤكد وصول أربع روايات تونسية إلى القائمات الطويلة لهذا العام استمرار الحضور التونسي المتميز في المشهد الثقافي العربي، وتجدد الرهان على الرواية باعتبارها أحد أبرز أشكال التعبير الأدبي القادرة على نقل الواقع والذاكرة والخيال إلى آفاق أوسع. فهل سيحالف الحظ الروايات التونسية في التتويج؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115