Print this page

قطاع النقل بكل أسلاكه: تعبئة شاملة لإنجاح التجمع قطاعي يوم 28 جوان الجاري

دعت الجامعة العامة للنقل كافة العاملات والعمال في

مختلف أسلاك قطاع النقل البري والبحري والجوي إلى المشاركة المكثفة في الاجتماع العمالي العام المزمع تنظيمه يوم الأحد 28 جوان الجاري وذلك في ظل ما وصفته بالمرحلة الدقيقة التي يمر بها القطاع وتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على أوضاع الأعوان وعائلاتهم. وأكدت الجامعة أن هذا الاجتماع يمثل محطة نضالية مفصلية وليس مجرد لقاء عادي باعتباره مناسبة لتوحيد الصفوف وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن حقوق العاملين ومكتسباتهم.
يأتي هذا التحرك في ظل أوضاع مهنية واجتماعية متزايدة الصعوبة يعيشها أعوان النقل بمختلف اختصاصاتهم، وسط تواصل المطالب المتعلقة بتحسين ظروف العمل وتفعيل الاتفاقيات السابقة والاستجابة للاستحقاقات الاجتماعية والمهنية التي طال انتظارها. وأكدت جامعة النقل في بيانها الموجه إلى العمال أن الاجتماع المرتقب لا يمثل مجرد لقاء تنظيمي أو مناسبة دورية، بل يشكل رسالة واضحة إلى مختلف الأطراف المتدخلة مفادها أن قطاع النقل سيظل قوة اجتماعية فاعلة وشريكا أساسيا في كل الإصلاحات والخيارات المتعلقة بمستقبل المرفق العمومي للنقل.
تمسك بالحوار ورفض للتهميش
شددت الجامعة على أن الحق النقابي وحق التفاوض الجدي والمسؤول يمثلان من أبرز المكاسب التي حققها العمال عبر عقود من النضال والتضحيات، معتبرة أن أي محاولة لتجاوز الطرف النقابي أو فرض قرارات أحادية لا يمكن أن تسهم في حل الإشكاليات الحقيقية التي يواجهها القطاع. وفي هذا السياق، عبّرت عن رفضها لما وصفته بسياسة الأبواب المغلقة والتعامل الفوقي مع الملفات المهنية والاجتماعية، داعية إلى اعتماد الحوار المسؤول والشفاف باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة مختلف القضايا العالقة. كما وضعت الجامعة ملف كرامة العامل وظروف العمل ضمن أولويات المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن أعوان النقل يواصلون أداء مهامهم في ظروف تتسم أحيانا بصعوبات كبيرة، سواء على مستوى نقص التجهيزات أو ضغط العمل أو التحديات اليومية المرتبطة بتأمين استمرارية الخدمات. وأكدت أن أي مشروع إصلاحي حقيقي للقطاع لا يمكن أن ينجح دون توفير بيئة مهنية آمنة ولائقة تحفظ للعامل حقوقه المادية والمعنوية، وتضمن له ظروف عمل تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه.
المطالبة بتنفيذ الاتفاقيات الممضاة
ومن بين أبرز النقاط التي ستطرح خلال الاجتماع العمالي، ملف الاتفاقيات ومحاضر الجلسات السابقة المبرمة بين الهياكل النقابية وسلطة الإشراف. وترى الجامعة العامة للنقل أن التأخير المتواصل في تنفيذ عدد من الالتزامات الواردة في تلك الاتفاقيات أضر بمصداقية الحوار الاجتماعي وأضعف الثقة في مخرجات المفاوضات، مؤكدة تمسكها بتفعيل كافة البنود المتفق عليها دون مزيد من التأجيل أو التسويف. وأكدت في هذا الإطار أن العمال ليسوا مستعدين لتحمل تبعات التعطيل أو القبول بتنازلات إضافية تمس من حقوقهم المشروعة، داعية إلى احترام التعهدات السابقة وترجمتها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
شعار المرحلة.. التزام بالحوار وجاهزية للنضال
ورفعت جامعة النقل شعار "التزام بالحوار... وجاهزية للنضال" عنوانا للمرحلة القادمة، في إشارة إلى تمسكها بخيار التفاوض المسؤول مع الاحتفاظ بحق العمال في اتخاذ الأشكال النضالية التي يقرها القانون والهياكل النقابية دفاعا عن مطالبهم. وتعتبر القيادة النقابية أن وحدة الصف العمالي تبقى الضمانة الأساسية لتحقيق الأهداف المنشودة، داعية جميع العاملات والعمال إلى الحضور بكثافة والمساهمة الفاعلة في إنجاح هذه المحطة. ويرى العديد من النقابيين والمهنيين في القطاع أن تاريخ 28 جوان الجاري يمثل أكثر من مجرد موعد اجتماعي عادي، بل يشكل محطة لتقييم مسار التفاوض الاجتماعي وتحديد الخطوات المقبلة في ضوء المستجدات التي يعرفها القطاع. وتشدد الجامعة على أن المشاركة الواسعة ستبعث برسالة قوية حول تماسك مختلف أسلاك النقل ووحدة مواقفها تجاه القضايا المطروحة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات العمومية للنقل والعاملين بها.
وحدة القطاع من الشمال إلى الجنوب
وتسعى الجامعة وفق ما جاء على صفحتها الرسمية إلى جعل هذا الموعد مناسبة جامعة تلتقي خلالها مختلف مكونات القطاع من كافة جهات البلاد، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، في مشهد يعكس وحدة العمال وتشبثهم بحقوقهم المهنية والاجتماعية. وتؤكد الدعوات الموجهة إلى الأعوان أن الحضور المكثف يعد عنصرا أساسيا في إنجاح هذه المحطة، باعتبارها فرصة للتعبير الجماعي عن تطلعات العاملين بالقطاع ورسم ملامح المرحلة القادمة.
رسالة قوة وتماسك
كما شددت الجامعة على أن المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع يتحملها كل من تجاهل المطالب المشروعة للعمال أو عطل تنفيذ الاتفاقيات السابقة أو استهان بحقوق الأعوان. وأكدت أن عمال النقل أثبتوا في مختلف المحطات السابقة قدرتهم على التوحد والدفاع عن مصالحهم المشروعة، معتبرة أن التجمع القطاعي المرتقب سيكون مناسبة لتجديد التأكيد على مكانة القطاع الحيوية ودوره المحوري في الاقتصاد الوطني وفي ضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية للمواطنين.

 

 

المشاركة في هذا المقال