الجدل يشتد في تونس: عزالدين باش الشاوش بين الوضع الصحي وبطاقة الإيداع بالسجن

بين طريقة ايقافه وايداعه السجن ونقله إلى المستشفى

أثير الكثير من الجدل بسبب الوضع الصحي لوزير الثقافة سابقا عز الدين باش الشاوش الذي أصبح على أعتاب التسعين سنة وكيفية التعامل معه وهو في حالة وصفت بالحرجة جدا..

تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق الوزير السابق والمؤرخ التونسي عز الدين باش شاوش البالغ 88 عاماً، من قبل دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس،وتم تنفيذ القرار الأسبوع الماضي رغم الوضع الصحي الحرج للوزير السابق وفق ما نشره المحامي سامي بن غازي على صفحته الرسمية.

الا ان مصادر مسؤولة افادت لوسائل الإعلام بأن عز الدين باش شاوش تم نقله لمستشفى قسم أمراض القلب والشرايين بمستشفى شارل نيكول لتلقي الرعاية الطبية، وليس في السجن ، وذلك على عكس ما تم تداوله حول بقائه داخل السجن.

تتعلق القضية بشبهات «استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة، ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق فائدة أو إلحاق الضرر»

وترتبط التهم بفترة إشرافه مع مجموعة من الأشخاص الاخرين على تسيير شؤون بلدية قرطاج، حيث وجهت لهم شبهات التفويت في عقار بلدي بثمن غير متناسب مع قيمته الحقيقية ودون اعتماد خبراء أملاك الدولة

هذا وقد صدرت بطاقات إيداع في حق عدد من المتهمين، من بينهم الصحفي زياد الهاني .

أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً، بالنظر إلى السن المتقدمة لباش شاوش ، إثر نشر المحامي سامى بن غازي، نقلا عن احد أقاربه، تفاصيل عن وضعه الصحي والجدوى من إيداعه السجن في تلك الوضعية والتساءل حول مدى الخطورة التى يمثلها على المجتمع.

وقال المحامي في تدوينته إنّ «بطاقة الإيداع بالسجن تظلّ، في كل الأنظمة القانونية التي تحترم الحرية الفردية، استثناءً يرد على أصلٍ هو الحرية. ولذلك أحاطها المشرّع بقيود وضوابط صارمة، أهمها وجود خطر حقيقي يتهدد المجتمع من بقاء المتهم في حالة سراح، أو وجود خشية جدية من فراره وتعطيله لسير العدالة».

وأشار إلى أنه «أمام الحالة الصحية لعزّ الدين باش شاوش، وأمام سنّه المتقدمة ووضعه الجسدي الذي لا يخفى على أحد، يحقّ التساءل: أيّ خطر يمكن أن يشكله على المجتمع وهو عاجز عن الحركة؟ وأيّ خشية من فراره من العدالة يمكن تصورها وهو الذي يُنقل من سريره الطبي إلى السجن؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115