في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز القضية المرفوعة ضد عميد المحامين سابقا ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب إلى موعد لاحق.
استأنفت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الاثنين الموافق لـ6 أفريل الجاري، النظر في قضية عميد المحامين سابقا والرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد الأستاذ شوقي الطبيب.
وبالمناداة على القضية حضر العميد السابق شوقي الطبيب بحالة سراح كما حضر عشرات المحامين من بينهم عميد المحامين سابقا بشير الصيد وممثلين عن الفرع الجهوي للمحامين بتونس...
وقد تمسكت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب بوجود العديد من الاخلالات الإجرائية الهامة التي شابت الملف منذ البداية والتي تمس" من جوهر الملف ومن شأنها أن تؤثر على سلامة التتبع الجزائي" على حد تعبيرها. هذا وقال لسان الدفاع أنّ العميد السابق شوقي الطبيب كان "مستهدفا منذ مباشرته مهامه على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، مشيرة إلى أنّ الطبيب قد لعب دورا هاما في "الكشف عن العديد من ملفات الفساد واستغلال النفوذ و تضارب المصالح...".
وقد طالبت هيئة الدفاع اثر ذلك تأخير النظر لإعداد وسائل الدفاع.
وتبعا لذلك قرّرت هيئة المحكمة الاستجابة إلى طلب لسان الدفاع، وحجزت الملف اثر الجلسة لتعيين تاريخ للجلسة المقبلة.
وللإشارة فان الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد باشرت جلسات محاكمة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، المحال بحالة سراح، في قضية تتعلق بشبهة تجاوزات منسوبة للعميد شوقي الطبيب أثناء توليه رئاسة هيئة مكافحة الفساد منذ 18 ديسمبر الفارط.
وكانت دائرة الاتهام المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي والإداري بمحكمة الاستئناف بتونس قد أحالت رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب على الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس ورفضت رفع تحجير السفر عليه وحفظت التهم في حق متهم ثان لعدم كفاية الأدلة.
وبخصوص وقائع القضية فكان شوقي الطبيب قد أكد في بيان سابق له بان إحالته على الدائرة القضائية المختصة في قضايا الفساد المالي بتونس قد تمت بسبب "خطإ مادي" في إعداد تقرير للهيئة تم توجيهه سنة 2020 إلى جهات معنية بنشر التقرير ومنها مجلس نواب الشعب.
وقال الطبيب آنذاك أن الإحالة "لا علاقة لها بشبهات سوء تصرف أو فساد مالي خلال رئاسته للهيئة"، مؤكدا أن الخطأ المادي في تقرير هيئة مكافحة الفساد تم تكييفه من قبل دائرة الإتهام على أنه "تزييف" بينما هو "خطأ مادي تسرب في التقرير ... يتعلق باسم شركة كان مسؤول حكومي سابق وكيلا لها خلال تقلده مهامه في الدولة في مخالفة صريحة منه للقانون. وشدد على أن "الخطأ " في تقرير الهيئة الذي تم تكييفه تدليسا " كان عن حسن نية من طرف محرر التقرير" ، وأن "مرده كثرة الشركات والأشخاص محل التقصي وتعدد المخالفات والجرائم التي وقع اكتشافها في هذا الملف والتي لا يزال أخطرها محل نظر القضاء الى اليوم..."