Print this page

منذ بلوغه الذروة في فيفري 2023 لأوّل مرة التضخم يرتفع في شهر فيفري بحساب التغير الشهري

بعد أن تراجعت نسبة التضخم إلى 4.8% خلال شهر

جانفي 2026، وبعد أن استقرت في حدود 4.9% طيلة الأشهر الثلاثة السابقة لشهر جانفي ، بلغت نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي خلال شهر فيفري 2026 نسبة 5% وذلك وفق نشرية مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي للمعهد الوطني للإحصاء.
يعود ارتفاع التضخم المسجّل في شهر فيفري بالأساس إلى ارتفاع نسق تطور أسعار مجموعة المواد الغذائية مقابل تراجع نسق تطور أسعار مجموعة الملابس والأحذية 8.9% خلال شهر فيفري 2026 مقابل 10% خلال شهر جانفي 2026 تزامنا مع موسم التخفيضات الشتوية.
و ارتفعت أسعار المواد الغذائية نتيجة ارتفاع أسعار الغلال وأسعار لحم الضأن وأسعار الأسماك الطازجة وأسعار الدواجن. كما ارتفعت أسعار المواد المصنعة لشهر فيفري 2026 بنسبة 4.6%.
وتراجع التضخم الضمني لشهر فيفري 2026 أي التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية إلى مستوى 4.6% بعد أن كان في حدود 4.9% في جانفي 2026. وشهدت أسعار المواد الحرة ارتفاعا بنسبة 6.1% .
وساهمت مجموعة "المواد المعملية" ومجموعة "الخدمات " بأعلى نسب في التضخم الإجمالي حسب مساهمات القطاعات، وساهمت مجموعة " المواد غير الغذائية الحرة " ومجموعة "المواد الغذائية الحرة" بأعلى نسبة في التضخم حسب مساهمات نظام التسعيرة.
إن عودة التضخم إلى الارتفاع في شهر فيفري مقارنة بشهر جانفي الذي سبقه كان عكس الفترة نفسها في السنوات الماضية ففي فيفري 2025 انخفضت نسبة التضخم إلى 5.7% مقابل 6% في شهر جانفي وفي فيفري 2024 انخفضت نسبة التضخم إلى 7.5% مقابل 7.8% في جانفي الذي سبق.
وشهر فيفري 2023 شهد أعلى نسبة التضخم التي تعد الأعلى منذ عقود حيث كانت آنذاك 10.4% ومنذ ذلك التاريخ اتخذ التضخم منحى تنازلي بعد فترة غير مسبوقة في مسار التضخم عند الاستهلاك العائلي.
ويؤكد البنك المركزي التونسي في كل بياناته انه يواصل متابعة تطور آفاق التضخم والمخاطر المحيطة بالاستقرار الاقتصادي الكلي، وانه يظل مستعدًا لتعديل توجّه السياسة النقدية كلما اقتضت الضرورة ذلك. بعد أن بدأ في سياسة التيسير النقدي بعد دورة طويلة من التشديد لمجابهة التضخم المرتفع والذي بلغ مستوى عالي أصبح يهدد الاستقرار المالي. وفي آخر بلاغ لمجلس إدارة البنك المركزي أنه من الضروري الاستمرار في دعم المسار التنازلي الحالي للتضخم للرجوع به نحو معدلاته على المدى الطويل و قرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي التونسي دون تغيير، في مستوى 7%.

المشاركة في هذا المقال