منظمات حقوقية : تتمسك بتنقيحه تحديات ومخاطر المرسوم عدد 54 على حرية الصحافة والحق في المعلومة

أجمعت منظمات حقوقية على أن المرسوم عدد 54

سيف مسلط على حرية التعبير و نقطة سوداء ولذلك وجب تنقيحه أو إلغائه، مؤكدة تضامنها ووقفوها إلى جانب جل الإحالات على القضاء على معنى هذا المرسوم والتي شملت صحفيين وسياسيين ومعارضين ومواطنين..

نظّمت، أمس، الخميس 29 جانفي 2025 منظمة مراسلون بلا حدود بالشراكة مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة Access Now، ندوة بعنوان 'حرية الصحافة في ظل المرسوم 54: التحديات والمخاطر التي تهدد الحق في النفاذ إلى المعلومة'، وذلك بحضور صحفيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وعدد من الفاعلين في الشأن العام وأيضا عائلات ضحايا المرسوم عدد 54 .

في بداية مداخلته حول مخاطر المرسوم عدد 54 ، عبر نقيب الصحفيين زيد دبار عن تضامنه مع ضحايا هذا المرسوم مستغربا من الحكم الأخير الصادر في حق الإعلاميين ، مؤكدا ان المرسوم دليل على التوجه المعتمد من قبل السلطة الحالية ،وأشار إلى عدد القضايا التي تم رفعها اعتمادا على "54" ضد الصحفيين وضد المواطنين.

كما أكد زياد دبار، أنّ المرسوم عدد 54 لا يمثّل إشكالًا خاصًا بالصحافة فحسب، بل يُعدّ خطرًا حقيقيًا يهدد وجودها ودورها في المجتمع معتبرا ان الصحفيين وكأنهم في حالة سراح شرطي.

وذكر بتعطل تمرير مقترح تنقيح عدد من فصول المرسوم رغم استيفاء الشروط القانونية، ما أدّى إلى حالة من الجمود استمرّت قرابة سنة ونصف ،وكأنها "قبرت" وأضاف دبار، أنّ الواقع يشهد توجّهًا قضائيًا زجريًا، مشددا على أنّ المرسومين 115 و116 يظلان من أبرز مكاسب الثورة في مجال ضمان حرية الصحافة والتعبير.

من جانبه اكد بسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان انه لا يمكن حصر عدد الذين أحيلوا على معنى المرسم عدد 54 ، لانه يطبق في كل المحاكم على المواطنين والصحفيين والمعارضين ...، وقال ان مهنة الصحافة اليوم أصبحت من المهن الخطرة ، وان 54 هو خطر على الحرية كمفهوم إنساني وبانه سيف مسلط على رقاب الصحفيين حتى ولو كانوا يملكون المعلومة الصحيحة.

وطالب رئيس رابطة حقوق الانسان بضرورة تنقيح هذا االمرسوم وخاصة الفصول السالبة للحرية والتى تضرب حرية التعبير .

من جانبه، صرّح أسامة بوعجيلة، مدير مكتب شمال أفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود، أنّ الصحفيين 'لا يموتون بل يُقتلون'، في إشارة إلى أنّ الصمت الإعلامي غالبًا ما يكون نتيجة ضغوط قانونية زجرية، مستشهدًا بما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 220 صحفيًا فلسطينيًا.

كما عبّر عن قلقه من ازدواجية المعايير الدولية وتراجع احترام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مؤكدًا أنّ مواجهة هذا «الانحراف السلطوي» المتصاعد عالميًا تقتضي توحيد جهود منظمات المجتمع المدني، والهياكل المهنية، والصحفيين، وعائلات ضحايا التتبعات القضائية.

واعتبر ان تونس تشهد موجة من الخوف غير المسبوق ، مع غياب كلي للهيئات على غرار هيئة النفاذ للمعلومة هيئة الاتصال السمعي والبصري ...

منذ صدور المرسوم عدد 54 بلغ عدد الملفات المحالة ضد الصحفيين قرابة 28 ملفا وكان أولها في نوفمبر 2022 ، وكانت الوزارات هي أولى الجهات التى اثارت دعوات قضائية على معنى هذا المرسوم ثم الجهات القضائية الاكثر تفعيلا ، واضافت في هذا الصدد خولة شباح منسقة وحدة الرصد بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ان اغلب الاحالات كانت من قبل هيئات رسمية -9 من قبل النيابة العمومية ، 7 من قبل الوزارات ، 4 من قبل مؤسسات ومنشات عمومية- هذا الى جانب الاشكاليات التى ارتبطت بهذه القضايا على غرار حقوق الدفاع ، تعطيل حق الزيارة ،عدم احترام سرية مصادر الصحفي وحمايتها...وذكرت بالاحكام السجنية التى تم تنفيذها والأحكام في طور الطعن ...اي ان اغلب هذه الاحكام هي احكام سالبة للحرية..

كما شدد عماد الهرماسي ممثل عمادة المحامين ان المرسوم المذكور اثر عدة اشكاليات في التطبيق على غرار ما حملته بعض فصوله من خطر على الحريات العامة والفردية والحد من حرية التعبير تضمنه لكلمات فضفاضة مكنت السلطة من التوسع في التكييف كما انه يهدد المعطيات الشخصية ، ووصف المرسوم بانه نقطة سوداء تجاوز السبب الذي وضع من اجله .

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115