Print this page

بين اللقاء في الوزارة والتقاضي أمام المحكمة: أيّ طريق لاتحاد الكتّاب التونسيين؟

تشهد الساحة الثقافية هذه الأيام وضعا لافتا يتمثل

في تزامن مسارين يبدوان ظاهريا متناقضين في علاقة باتحاد الكتّاب التونسيين. فمن جهة مسار حوار مؤسساتي مع وزارة الشؤون الثقافية، ومن جهة أخرى مسار قضائي للطعن في شرعية المؤتمر الانتخابي الأخير وتركيبة الهيئة المديرة المنبثقة عنه برئاسة محمد سعد برغل رئيسا لإتحاد الكتاب التونسيين.

بتاريخ 21 ديسمبر 2025 تم عقد مؤتمر اتحاد الكتاب التونسيين في القيروان. وبعد أن تمّ اكتشاف أكثر من ثلاثين إنابة غير معرّفة بالإمضاء في البلدية، وقع الاستنجاد بعدل منفذ والمطالبة بتعليق أشغال المؤتمر.وأما مواصلة المؤتمر وإجراء الانتخابات، توّجه الرافضون للهيئة الجديدة للقضاء.
اعتراف مؤسساتي
بناء على دعوة من وزيرة الشؤون الثقافية، انعقدت جلسة عمل أول أمس 27 جانفي 2026 بمقر الإدارة العامة للكتاب، جمعت بين وفد يمثل اتحاد الكتاب التونسيين وبين المكلف بتسيير الإدارة العامة للكتاب ومدير إدارة الآداب ومديرة المطالعة نيابة عن الوزيرة. وقد خُصصت الجلسة، وفق ما تم الإعلان عنه، للنظر في مشاغل المبدع التونسي وتعزيز الشراكة بين الاتحاد والوزارة. وتم الاتفاق على نقاط مهمة، من بينها تفعيل اتفاقية الشراكة، وضمان تمثيلية الاتحاد في اللجان، وتشريكه في التظاهرات الوطنية والدولية. كما ساد خطاب إيجابي يقوم على مواصلة الحوار والتشاور وحلحلة الإشكاليات العالقة.

هذا المسار يعكس منطق العمل المؤسساتي القائم على التواصل مع سلطة الإشراف، ويُفترض أن يخدم الكتّاب مباشرة من خلال تحسين ظروف المشاركة الثقافية والدعم المعنوي والهيكلي للإبداع التونسي. ولا يخفى على أحد، أنّ اتحاد الكتاب التونسيين تتخلد بذمته ديون بلغ 40 ألف دينار.

طعن قضائي
لكن في المقابل، ومن جهة ثانية، توجد دعوى قضائية منشورة أمام الدائرة المدنية بالمحكمة الابتدائية بتونس، للطعن في المؤتمر الانتخابي المنعقد بالقيروان يوم 21 ديسمبر 2025، وفي تركيبة الهيئة المديرة الحالية، استنادا - بحسب القائمين بالدعوى - إلى خروقات إجرائية وقانونية جسيمة مدعومة بالمؤيدات ومحضر معاينة عدل تنفيذ. كما يُنتظر تقديم قضية استعجالية لإيقاف نشاط الهيئة المديرة إلى حين البت في الأصل.

ومن المنتظر أن تنظر الدائرة المدنية لدى المحكمة الابتدائية بتونس يوم 4 مارس 2026 في القضية التي رفعها المحامي خالد الكريشي في حق عديد الكتاب من بينهم محمد المي وشمس الدين العوني لإبطال المؤتمر الانتخابي لاتحاد الكتاب التونسيين المنعقد بالقيروان يوم 21 ديسمبر 2025 وتركيبة الهيئة المديرة المنبثقة عنه بسبب الخروقات الإجرائية والقانونية الجسيمة المثبتة بالمؤيدات ومحضر معاينة عدل التنفيذ . كما سيتم في قادم الأيام تقديم قضية استعجالية لدى نفس المحكمة لإيقاف نشاط الهيئة المديرة الحالية لاتحاد الكتاب إلى حين البت في القضية الأصلي.

المشاركة في هذا المقال