عاد لمكتبه امس نورالدين الطبوبي يتراجع عن الاستقالة من الأمانة العامة للاتحاد

عاد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل

نور الدين الطبوبي، أمس الأربعاء، إلى مهامه في منصب الأمانة العامة لاتحاد الشغل، بعد أن تراجع عن قرار الاستقالة، التي قدمها في 23 ديسمبر 2025 .

وفق تصريحات نقابية استجاب نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لطلب "أغلبية" أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية التراجع عن الاستقالة والعودة لمهامه في منصب الأمانة العامة.

قبل ثلاثة أيام من تفعيل قرار الاستقالة أعلن أمس رسميا نورالدين الطبوبي عن تراجعه وباشر مهامه في منصب الأمانة العامة للاتحاد العام التونسي للشغل مؤكدا أن ذلك يأتي نزولا عند رغبة النقابيين وإعلاء مصلحة الاتحاد وتوحيد صفوف النقابيين.

قدم الطبوبي استقالته منه يوم 23 ديسمبر 2025 بعد أن لوّح قبل أيام بإقدامه على هذه الخطوة على خلفية انقسام وجهات النظر وصراع داخل المكتب التنفيذي للاتحاد بين أعضاء يتمسكون بعقد المؤتمر الانتخابي في مارس المقبل، وآخرين يطالبون بترحيله إلى 2027، وكان من المنتظر تفعيلها يوم17 جانفي الجاري وذلك طبقا للفصل 219 من النظام الداخلي للاتحاد.

إلا أن هذا التراجع أتى بعد انقضاء الآجال القانونية لإمضاء برقية الإضراب العام( عشرة ايام قبل موعد الاضراب) الذي كان مقررا في 21 جانفي الجاري والتي لا تمضى إلا من طرف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وبالتالى اصبح عمليا مؤجلا .

مر الاتحاد العام التونسي للشغل بأزمة وصراع حول الشرعية والصلاحيات، وكشفت تقديم استقالة أمينه العام نور الدين الطبوبي حجم التصدع داخل هياكله القيادية وسط تبادل الاتهامات بخرق النظام الداخلي وتغذية الانقسام داخل المنظمة، فهل ستهدأ الأجواء بعد التراجع عن الاستقالة؟

آخر هذه الخلافات كانت هذا الأسبوع عندما وجهت الهيئة الوطنية للنظام الداخلي ، دعوة إلى كافة أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاجتماع الأربعاء 14 جانفي الجاري ، قصد "التداول في المستجدات الأخيرة"، واستندت الهيئة في دعوتها إلى الفصل 132 من النظام الداخلي، الذي ينص على تقريب وجهات النظر وتحقيق المصالحة بين النقابيين وفض النزاعات وتجاوز الخلافات، إلى جانب احترام وتطبيق النظام الداخلي في كل ما يتعلّق بالمسائل النقابية والعلاقات داخل المنظمة، مؤكدة تعهدها التلقائي بالتعهد بكل الإخلالات والتجاوزات المرتكبة من قبل المنخرطين والهياكل النقابية.

إلا أن الأمين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخلي، فاروق العياري، وجه مراسلة إلى مقرر الهيئة الوطنية للنظام الداخلي أمس، اعتبر فيها أن دعوة الهيئة الإدارية الوطنية للانعقاد "مخالفة للقانون الأساسي والنظام الداخلي"، مذكرا بأن الدعوة إلى انعقاد الهيئة الإدارية الوطنية لا تكون قانونيا إلا من قبل الأمين العام أو أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي الوطني أو ثلثي أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية. وأوضح العياري أن ما ورد بالفصل 132 من النظام الداخلي والمتعلق بتقريب وجهات النظر وتحقيق المصالحة لا يمنح هيئة النظام الداخلي صلاحية الدعوة إلى عقد هيئة إدارية وطنية، معتبرا أن اصطفاف الهيئة مع أحد أطراف الخلاف يفقدها الحياد المطلوب، ومشددا على أن مخرجات هذا الاجتماع، في حال انعقاده، "غير قانونية وغير ملزمة".

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115