يحتضن نحو 25% من أطباء القطاع وقرابة 60 ألف نازح مستشفى الشفاء في دائرة الأهداف الصهيونية وانقسام أمريكي متزايد بشأن الحرب

لليوم الـ39 على التوالي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي،

امس غاراته العنيفة على شمال وجنوب قطاع غزة، ما خلَّف قتلى وجرحى أغلبهم من الأطفال

ودُمر 12 منزلا كليا، بقصف إسرائيلي على منطقة نادي خدمات جباليا شمالي قطاع غزة. ويبدو أن خطة الاحتلال الصهيوني -بحسب وسائل اعلام عبرية- هي السيطرة على مستشفى الشفاء في غزة من أجل منع وصول الجرحى إليها، وإبعاد آلاف النازحين الموجودين في مرافق المستشفيات المستهدفة.

مخطط تقسيم غزة
لقد تقدمت الآليات الإسرائيلية نحو مناطق النصر والرمال للوصول الى مستشفى الشفاء وهو الهدف الأساسي بوصفه أكبر مجمّع طبي في القطاع يضم ثلاثة مستشفيات متخصصة، ويؤمن الخدمات الطبية لسائر سكان المنطقة الشمالية قبل الحرب وخلالها. وتحتشد دبابات الاحتلال عند أبواب المستشفى فيما دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حماية آلاف الأشخاص العالقين فيه.
فمجمع الشفاء دوره محوري على صعيد استقبال المصابين واجراء العمليات الجراحية. كما انه يضم نحو 25% من مجمل العاملين في القطاع الطبي في غزة كلها. ويحتضن في ساحاته ومرافقه قرابة 60 ألف نازح .
يبدو جليا ان خطة الاحتلال الصهيوني هو تقسم قطاع غزة الى قسمين، لتسهيل مهمة تدمير مركز قيادة حماس في شمال القطاع، حسب ما ورد بصحيفة لوباريزيان الفرنسية. وذلك لعزل القطاع تماما عن شماله . وبحسب الصحيفة فان اسرائيل "تعتقد أن الأهداف العسكرية الأكثر إثارة للاهتمام موجودة في الشمال"، مثل قادة حماس العسكريين والبنى التحتية ومستودعات الأسلحة،
يدرس احتمال إرسال جنود تحت الأرض لإنقاذ الأسرى أو تدمير الأنفاق بشكل وقائي حتى لو تسبب ذلك في قتل الرهائن".

معارضة متنامية داخل الخارجية الأمريكية

وفي خضم ذلك يبدو ان الإدارة الأمريكية تتعرض لضغوطات داخلية متنامية خاصة مع دعوة المئات من موظفي الحكومة بشكل علني الى وقف اطلاق النار .
وأفادت تقارير بوجود ما لا يقل عن ثلاث برقيات تنتقد سياسة الإدارة ارسلت عبر "قناة المعارضة" الداخلية بوزارة الخارجية، والتي تأسست خلال حرب فيتنام وتسمح للدبلوماسيين بإثارة المخاوف بشأن السياسة مع وزير الخارجية دون الكشف عن هوياتهم.
وتركز الانتقادات على دعم بايدن الراسخ لإسرائيل في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر . وأعلن أحد مسؤولي وزارة الخارجية استقالته وقال إنه يعارض استمرار تقديم مساعدات لإسرائيل تتسبب في سقوط قتلى. وفي الأسبوع الماضي، نشر أكثر من 500 شخص عملوا في حملة بايدن الانتخابية عام 2020 رسالة تدعو الرئيس إلى دعم الوقف الفوري لإطلاق النار. ونظمت مجموعة من موظفي الكونغرس وقفة احتجاجية في مبنى الكابيتول للمطالبة بوقف إطلاق النار، بحسب صور تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موظفي وزارة الخارجية أقر بلينكن، الذي عاد لتوه من رحلة استغرقت تسعة أيام إلى الشرق الأوسط وآسيا، بالأثر العاطفي الذي أحدثه الصراع على العاملين وكذلك بالانقسامات المحتملة داخل القيادات حول السياسة.
وقال بلينكن في الرسالة "أعلم أن المعاناة التي سببتها هذه الأزمة بالنسبة للكثيرين منكم لها أثر كبير على المستوى الشخصي". وأضاف "المعاناة المصاحبة لرؤية صور يوميا للرضع والأطفال والمسنين والنساء وغيرهم من المدنيين الذين يعانون في هذه الأزمة أمر مؤلم. وأنا شخصيا أشعر بذلك".
وتابع "أعلم أيضا أن بعض الأشخاص في الوزارة قد يختلفون مع الأساليب التي نتبعها أو لديهم وجهات نظر حول ما يمكننا القيام به بشكل أفضل. لقد نظمنا منتديات في واشنطن للاستماع إليكم، وشجعنا المديرين والفرق على إجراء مناقشات صريحة مع العاملين حول العالم على وجه التحديد حتى نتمكن من سماع تعليقاتكم وأفكاركم. لقد طلبت من قيادتنا العليا الاستمرار في القيام بذلك".
وتأتي رسالة بلينكن وسط احتجاجات في الولايات المتحدة ودول أخرى تطالب بوقف إطلاق النار، وقلق واسع النطاق بين المسؤولين بشأن تعامل الولايات المتحدة مع أزمة الشرق الأوسط. في حين اكد المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر إن بلينكن التقى بعدد من الأشخاص من مكاتب مختلفة داخل الوزارة للاستماع إلى آرائهم حول السياسة المتعلقة بالحرب بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأضاف ميلر "إنه يشجع الناس على تقديم تعليقات. ويشجع الناس على التحدث إذا اختلفوا. وهذا لا يعني أننا سنغير سياستنا بناء على ما يختلفون عليه".

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115