بعد ختم قانون المجلس الأعلى للقضاء: تمسك بالرفض في انتظار قرار موحد تحت إشراف هيئة القضاء العدلي

سنة مرّت من الطعونات والتعديلات والتنديدات والرفض والاحتجاج على قانون المجلس الأعلى للقضاء ليتولى رئيس الجمهورية الباجي القائد السبسي، مؤخرا اتخاذ قرار بإنهاء ما

اعتبر «لعبة الشدّ» ما بين البرلمان والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي تجاوزت كلّ الآجال القانونية وتسببت في تأخير إرساء المؤسسات الدستورية القضائية.

قانون المجلس الأعلى للقضاء، رغم تمسك الهياكل القضائية بعدم دستوريته، تولى رئيس الجمهورية يوم 28 أفريل المنقضي ختمه في انتظار نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في غضون الأيام القادمة.

رغم حسم رئيس الجمهورية في مسالة قانون المجلس الأعلى للقضاء، الا انّ الهياكل القضائية لاتزال متمسكة بمواقفها، وأجمعت على اعتماد كلّ الطرق المناسبة قصد تحقيق سلطة قضائية مستقلة بعيدة كلّ البعد عن التجاذبات السياسية والحزبية، ضامنة للحقوق والحريات معدلة في نظام الفصل بين السّلط والتوازن بينها. كما عبّرت الهياكل عن أسفها وخيبة أملها من قرار ختم القانون دون استيفاء كل السبل الممكنة لتنقيته من الشبهات القوية لعدم الدستورية التي شابته، رغم انّ الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين أقرت بدستوريته.

في هذا الإطار قررت جمعية القضاة التونسية عقد مجلس وطني يوم 7 ماي الجاري لاتخاذ موقفها تجاه القانون المذكور وتحديد تحركاتها في الغرض. في اليوم ذاته ستتولى جمعية القضاة الشبان عقد اجتماع لهيئتها التنفيذية لتتولى هي الاخرى تحديد موقفها.

وكانت جمعية القضاة الشبان قد أودعت صباح اول امس الجمعة مراسلة لدى مكتب الضبط للهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي تحصلت «المغرب» على نسخة منها جاء فيها حرفيا «اثر مصادقة مجلس نواب الشعب على القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وختمه من رئيس الجمهورية رغم وجود عديد الهنات التي اثارتها كافة الهياكل القضائية، وكذلك هيئتكم ببيانها المؤرخ في 30 مارس 2016 نطلب منكم السعي الى التنسيق بين كافة الهياكل القضائية ودعوتها إلى اتخاذ موقف قوي وموحد يلتزم به كافة القضاة دون استثناء على غرار سعيكم في السنة الفارطة الذي أدى إلى إيجاد تنسيقيّة بين الهياكل تمخض عنها بيان 14 ماي 2015».

في السياق نفسه دعت نقابة القضاة في بيان صادر عنها اثر اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد اول امس الجمعة الموافق لـ29 افريل المنقضي، هيئة القضاء العدلي الى توجيه دعوة الى كافة الهياكل الممثلة للقضاة بمختلف اصنافها للاجتماع تحت اشرافها للتداول في انعكاسات المصادقة على قانون المجلس الأعلى للقضاء وتأثيره على السلطة القضائية.

هيئة القضاء العدلي تتحرك
أعلنت الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي في بلاغ صادر عنها عن اعتزامها دعوة كافة الهياكل الممثلة للقضاة وممثلي المجالس القضائية العليا للاجتماع قصد التباحث والتشاور في الغرض. وفي تصريح لـ«المغرب» اكّد مصدر قضائي مطلع بانّ الاجتماع سيكون في غضون الاسبوع المقبل، اثر المجلس الوطني الذي ستعقده جمعية القضاة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115