باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد الموافق لـ2 أفريل من كل سنة، أن غياب إحصائيات دقيقة ورسمية في تونس حول المصابين باضطرابات التوحّد من الأطفال والشباب والكهول وكبار السن، يحيل على افتقارها إلى إستراتيجية وطنية للإحاطة والتكفل بحاملي طيف التوحّد.
وأكّدت، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن غياب الإحصائيات يحيل حتما إلى غياب برامج على أرض الواقع تنهض وتدعم الأشخاص الذين يعانون من اضطراب التوحد، لافتة إلى أن الإحاطة بهذه الفئة تكون عبر التوعية بهذا الاضطراب مرورا إلى التشخيص والدمج في مرحلة ما قبل المدرسية إلى الدمج المدرسي.
وقدّرت أن منظومة الصحة العمومية تفتقر في أغلبها إلى خدمات رعاية صحية موجهة للأطفال حاملي طيف التوحد مما يضطر الولي إلى التوجه نحو القطاع الخاص وتحمّل تكاليف مشطّة منها تقويم النطق والعلاج الوظيفي والعلاج الحركي والعلاج النفسي، مؤكّدة أن هذه الخدمات الصحية ضرورية جدا لتنمية مهارات طفل التوحد وتطويره وتعليمه سلوكات صحية.
وأبرزت أهمية الدمج المدرسي في تعليم الأطفال السلوكات الحسنة والصحية موضّحة أن إيداع الأطفال من ذوي التوحد في المراكز المختصة أو في المدارس الدامجة يختلف حسب درجة الإصابة إما خفيفة أو متوسطة أو عميقة، مذكّرة أن إدماجهم ينطلق منذ التشخيص ويجب أن يتعدى البرامج البيداغوجية الحالية والتي يفتقر الإطار التربوي فيها إلى التكوين والمهارات الضرورية لضمان إدماجهم في الحياة العامة عبر أنشطة مناسبة لهم.