سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لـ«المغرب»: رئيس الحكومة احتكم للدستور في تحويره

• الخلاف ليس بين مؤسسات بل شخصيا
يحتدم الجدل اليوم في تونس بشأن التحوير الوزاري وما ترتب عنه من فرض

معطيات جديدة في العلاقة بين المؤسسات والفاعلين السياسيين، في خضم هذا يمر مشروع قانون المالية الى المرتبة الثانية من حيث اهتمام التونسيين به، «المغرب» التقت بسمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لمحاورته في الملفين، التحوير والوضع السياسي وما تخطط له وزارته في السنة القادمة وما الذي حققته في 2018.

• انتم وضعتم خطة عمل لسنة 2018 تضمنت عدة مشاريع اليوم هذه المشاريع في أي مرحلة التطبيق ام الصياغة ؟
لدى تقلدي لمنصبي في وزارة الفلاحة قمنا مع كوادر الوزارة بوضع تصور كامل لها يشمل الإصلاح الهيكلي سواء المتعلق بالإدارة المركزية أو بالإدارة الجهوية أو المنشآت والمؤسسات العمومية التابعة للوزارة وتم التركيز على إعادة الحياة لبعض الدواوين خاصة ديوان الغابات ديوان الصيد البحري ديوان الكروم وغيرها من الدواوين التي اتضح ان إقحام مهامها في إطار المندوبيات قلص من مرد وديتها .
إذ أن المندوب الجهوي يواجه عدة مشاكل مستعجلة قد تكون أهم من الملفات التي تعالجها الدواوين هناك أزمات في المياه، الفلاحة وغيرها تجعل بعض المندوبيات غير قادرة على مجاراة ملف الغابات أو الصيد البحري أو الكروم وفق المنطقة وخاصياتها .
هذا الضعف في المردودية انجر عنه تهميش قطاع الكروم حيث انخفضت المساحات المزروعة من 16 ألف هكتار مخصصة لزراعة الكروم وخاصة كروم التحويل إلى 9 آلاف هكتار وهو ما جعلنا ندرك أهمية إعادة الحياة للدواوين وهذا تطلب مجهودا كبيرا وقد حققنا الكثير من ذلك ان النصوص المتعلقة بقطاع الغابات والصيد البحري جاهزة ووقعت إحالتها لرئاسة الحكومة .

كما أننا اليوم مقبلون على إصلاح هيكلي ثان مهم يتعلق بمنظومة التكوين والارشاد اذ مهما قمنا بجهد إصلاحي فلن يثمر طالما ان منظومة التكوين والارشاد بالية وهرمة .وقد اخترنا أن تكون سنة 2019 سنة التكوين والإرشاد .

• نعود لسنة 2018 ؟
سنة 2018 كانت سنة المشاريع الكبرى في المياه وقد تعززت منظومتنا خلال هذه السنة وخير دليل على ذلك محطة تحلية المياه في جربة التي كانت معطلة قبل 2017 وهي منذ الصائفة الفارطة في وضع الاستغلال مما سمح بمعالجة إشكالية نقص المياه في الجنوب الشرقي واليوم لم يعد لدينا اي مشروع كبير معطل وهذا هام لان قرابة %70 من استثمارات الوزارة مخصصة لقطاع المياه لذا حينما تتعطل هذه المشاريع تنعكس على استثمارات الوزارة بشكل مباشر .
ونحن اليوم في طور بناء 6 سدود جديدة وهو رقم لم يسبق تحقيقه وبناء هذه السدود مهم رغم أن النصف الشمالي لتونس به اكبر نسبة تركيز سدود في العالم مقارنة بالمساحة .
ولو لا هذه السدود لكانت الأمطار الأخيرة نقمة علينا وليست رحمة ونعمة رغم الخسائر البشرية والمادية التي سجلت خلال فترة الفيضانات الأخيرة .

• مصير للمشاريع التي أعلنتم عنها في 2018 ؟
كل المشاريع التي كانت معطلة انطلقت وتمت معالجة كافة المشاكل التي كنا نواجهها من إشكاليات عقارية وإدارية.
وبالنسبة للإنتاج الفلاحي فإننا اليوم امام مؤشرات جيدة لما سيكون عليه الوضع في 2019 بفضل المياه فنحن في السنوات الثلاث الفارطة كنا نعاني من الجفاف ورغم ذلك حققنا نموا فلاحيا ب%10.5.

• أتحدث عن المشاريع التنموية الكبرى التي تستوعب اليد العاملة من بينها مشروع الغابات ؟
انطلق مشروع المشاهد الغابية الذي يتم التعاون فيه مع البنك العالمي وهذا المشروع يهم 25 مشهدا غابيا في 8 ولايات ورصدت له 100 مليون دولار من البنك العالمي الذي صادق منذ أكثر من شهر على القرض المخصص له وتم تشكيل وحدة التصرف وهي تشتغل كما انطلقنا في صياغة العقود التي تجمع بين مستغلي الثروات الغابية والمجتمع المحلي خاصة المرأة الريفية .

• ما الذي تتضمنه هذه العقود وما هي وضعيتها ؟
هذه العقود تحدد العلاقة بين مجموعة من المستثمرين تنشط في مجال الثروة الغابية بعضهم يشغل يدا عاملة دون ضمانات قانونية في ظل صمت الدولة .
بهذه العقود الجديدة نحن ننظم العلاقة بين ثلاثة أطراف المستثمرين الحاصلين على حزمة استغلال للثروة الغابية وهم ممثلون بغرفة قمنا بالاتفاق معها على ان يتعاقدوا مع مجامع التنمية الفلاحية التي ستحدثها مجموعة من أصحاب الشهادات العليا وهذه المجامع تتعاقد مع اليد العاملة بحيث أن كل صاحب شهادة عليا يتعاقد مع 50 امرأة ريفية ليصبح التعاقد بين الدولة كطرف وغرفة المستثمرين في الثروات الغابية والمجامع التنموية .
دور الدولة سيكون ضمان حقوق العاملين ضمان تنمية مندمجة في إطار المجامع التي سيهتم نشاطها بكافة مجالات الحياة في القرية او الغابة وبهذا الجميع يكون رابحا وتعود الحياة للغابات .
حاليا لدينا مستثمرون بل وجامعات دولية ترغب في الاستثمار في الثروات الغابية نظرا لكونه قطاعا مستقبليا كما أن هذا القطاع يوفر عائدات هامة ومثل ذلك ما تحققه الشقيقة المغرب التي لها نصيب جيد من رقم المعاملات العالمي الذي نرغب أن يكون لنا منه نصيب أيضا خاصة وان نوعية النباتات وجودتها هامة كما ان سوقها سيشهد طفرة في المعاملات التي ستكون بالترليون دولار على مستوى دولي وفق التوقعات وهنا أعود لما حققناه في سنة 2018 واعتبر أننا ركزنا على تحديث المنظومات ومنها منظومة التصدير التي مكنتنا من تصدير 215 ألف طن من زيت الزيتون مثلا.

• هذه الكمية صدرت سائلة أم معلبة ؟
من هذا وذاك فنحن اليوم لا يمكن أن نصدر كل كميات الزيت معلبة كما أننا نحتاج لتصديره سائلا نظرا للطلب الكبير عليه سواء أكان طبيعيا ام بيولوجيا وقد حققنا تقدما هاما ( قرابة %50) من الزيت المصدر بيولوجي .

• لكن هذا النوع من زيت الزيتون يواجه مشاكل في التسويق على غرار ما حدث مع السوق الفرنسية ؟
لقد اجبنا عن هذه الحادثة وبينا كيف أنها جزء من حملة ضد تونس ،نواجه حربا في قطاع زيت الزيتون .
إذ هناك دول ترغب في زيت زيتون سائل لتقوم هي بتعبئته وتسويقه على انه زيتها خاصة الدول التي تعاني ضائقة في الإنتاج .
لكن رغم هذا نحن ندافع عن زيتنا ،وسندافع عنه في المؤتمر القادم في اسبانيا فزيت الزيتون التونسي من ارفع وأجود الزيوت في العالم وحاصل على عدة جوائز .

• زيت زيتون أو غيره من المواد الفلاحية تكشف عن إشكال تسويقي في ظل عجز تونس عن إيجاد منافذ و اسواق لبضائعها ؟
قمنا بتنظيم أسابيع للتسويق وترويج المنتوجات التونسية منها الزيت ، مواد في أوروبا أو الشرق .

• لا نتحدث عن أسابيع الترويج انما آلية تسويقية دائمة ؟
هذا غير ممكن حاليا لعدة أسباب واعتبارات تتجاوز تونس مثلا الأردن دولة تنتهج سياسة حمائية تجاه زيت الزيتون ولكن منحنا استثناء لتسويق الزيت خلال الأسبوع الترويجي .
وحتى نغزو أسواقا جديدة يجب ان ننظم تظاهرات توفر فرصة لتقديم منتوجاتنا التي ندرك انها في المستقبل سيتضاعف إنتاجها

• لديكم خطة تسويق ؟
اجل لدينا ومنذ يومين عقدنا لقاء لمعالجة الإشكالية في القطاع ونعمل على إيجاد أسواق لنا من خارج أوروبا التي تعد السوق التقليدية وقد رفعنا من قيمة صندوق دعم التعليب لتشجيع العملية ومضاعفة نسبة الزيت المعلب المصدر وهذه خطوات لتدعيم مكانتنا في الأسواق الدولية ونطمح ان يكون الزيت التونسي كما التمور يصدر لأكثر من 80 دولة.

• تشجيع التصدير لا يتعلق فقط بالمواد الفلاحية الأولية إنما نتحدث عن تصدير مواد محولة ؟
لقد حققنا أرقاما هامة في الاستثمارات الفلاحية اثر سن مجلة الاستثمار التي برزت نتائجها بعد سنة 2017.
هذه الاستثمارات فاقت توقعاتها لتضعنا امام إشكال صرف الامتيازات المتعهد بها والحال تواصل في 2018 حيث ارتفعت نسبة استخدام الآلات والتكنولوجيا في الفلاحة والصناعات التحويلية سواء تحويل الزيت الطماطم الحليب وفي التمور .
ونحن نشتغل في وزارة الفلاحة على دعم سلاسل القيمة لنطور من فلاحتنا ونمر من فلاحة تقليدية ينتج فيها الفلاح ما يستهلكه ويبيع الفائض عن حاجته الى فلاحة عصرية من معالمها الصناعة التحويلية حيث نعمل ليكون لنا في كل ضيعة او مساحة فلاحية مصنع تحويل ليس بالضرورة ان يكون ذا حجم كبير اليوم هناك تطورا في آلات التحويل تسمح لمن يمتلك 10 أبقار بأن يكون له معمل جبن ونحن نقدم منحة بـ%50 من قيمة هذه الآلات لمن يقتنيها لتعزز النسيج ويصبح لنا وحدات تحويل صغيرة منتشرة بجوار كل ضيعة فشعارنا اليوم « اين ننتج نصنع» وقد حققنا تقدما في هذا المجال مثال ذلك ما حققناه مع «تفاح سبيبة «الذي غزا أسواقا جديدة و«كرموس دجبه»

• تشير إلى استثمارات هامة هل قدمت أرقاما ؟
لا أريد التطرق للأرقام فليست لدي أرقام دقيقة لكن عدد المشاريع التحويلية صغيرة كانت ام كبيرة في الفلاحة ستحقق ارتفاعا في النسب بمئة في المائة اليوم الشباب مقبل على تحويل زيت الزيتون والتمور ومنتجات الصيد البحري وغيرها من المنتوجات.
نحن اليوم في طور العبور من فلاحة تقليدية الى فلاحة عصرية نغري الشباب لينشط في القطاع ويساهم في إحداث التنمية في الجهات فالفلاحة بمقدورها تنزيل شعار التمييز الايجابي في الدستور إن نجحنا في القيام بمرحلة التحويل في مناطق الإنتاج .

• نمر لاتفاقية « اليكا» الفلاحون يشددون على انها خطر عليهم ؟
اولا و عكس ما يقال فان رئيس الحكومة لم يعلن ولم يصرح بان تونس ستوقع اتفاقية الشراكة في 2019 البعض يروج لهذا الأمر لأغراض محددة
أعود للسؤال تونس والقطاع الفلاحي ليس جاهزا بعد للدخول في الاتفاقية

• هل يحتاج القطاع لهيكلة قبل الدخول ؟
نحن في طور هيكلة قطاعنا الفلاحي وهذا يتطلب ضخ موارد مالية كبرى تجعل فلاحتنا قادرة على المنافسة فنحن من حيث جودة المنتوج نتفوق عليهم ولكن نحن نتخلف عنهم في باقي الحلقات الرقابة الصحية والبيطرية ومسالك التمويل ، الخارطة الفلاحية التي شرعنا في وضعها وركزنا ان تكون في علاقة بالتغيرات المناخية .

• نغلق ملف الفلاحة ونمر للملف الساخن الوضع العام والأزمة التي تتراوح بين ازمة مؤسسات حكم وأزمة منظومة كاملة ؟
إلى فترة غير بعيدة لم تكن أزمة مؤسسات هي أزمة سياسية ذات خلفية قيمية انها أزمة قيم فاليوم كل القيم التي تقوم عليها السياسة انهارت وأصبح تغيير المواقف مثل تغيير الهندام لأسباب لا علاقة لها بالمبادئ بل في علاقة بالمصالح ومراكز النفوذ والمال الفاسد .

• هذه الأزمة لها عناوين ؟
المشهد الحزبي

• تقصد نداء تونس ؟
نداء تونس ليس وضعا خاصا بل هو المشهد الحزبي ككل فاليوم هناك أحزاب سياسية تصدر كل شهر موقفا مغايرا للأول ولا نعلم هل ينبئ ذلك عن قراءات جديدة أو رؤية جديدة وهذا التغير اقترن مع تغير مراكز النفوذ ثانيا ما عمق الأزمة هو عدم تحييد الحكومة منذ بداية السنة كان على الأحزاب أن تحيد الحكومة وتتركها تعمل فتحاسبها على ما انجز او ما لم ينجز لكن ما وقع انه اقحمت الحكومة في صراع سياسي تتغير فيه المواقف يوميا والحال ان الحكومة لا تغير موقفها مثلهم.
الحكومة لها برنامج وخط سياسي تعمل عليه هذا هو المشهد حكومة لك ان تقول ما تريد بشأنها لكنها عملت واشتغلت ،البرلمان ايضا اشتغل وان كان لي لوم شديد عليه، رئاسة الجمهورية اشتغلت لم نر عطلة لدى المؤسسات والامر لا يمكن نفيه لان المزاج تغير .

• البعض يتحدث عن صدام مؤسسات رئاسة الجمهورية والحكومة؟
لا يوجد صدام مؤسسات فلا توجد مؤسسة عطلت الثانية رغم المواقف السياسية.

• الرئاسة اعربت عن عدم موافقتها على التحوير ؟
من حق السيد الرئيس ان يغضب وهذا الموقف سياسي والى الآن الرئيس لا يزال ضامنا لاحترام الدستور ووفق معرفتي بالرئيس وتشبعه بمفهوم الدولة لا أرى ان هناك إشكالا دستوريا رغم موقفه واحترازه والذي هو حقه.

• لكن هناك إشارات لاخلالات دستورية في التحوير من قبل نداء تونس ؟
رئيس الحكومة احتكم للدستور واعلم الرئيس الذي نقد مسألة قبوله أو لا مسألة أخرى واليوم التحوير لدى المجلس الذي له ان يقبل او يرفض وهذا يؤدي بنا الى انه لا يوجد إشكال دستوري ولا يوجد صراع مؤسسات نحن اليوم أمام صراع أشخاص.

• صراع الأشخاص هذا كيف يعالج؟
يعالج بان يترك كل طرف المؤسسات تشتغل ويحترمها فهذا يخفف من حدة تاثير المزاج والاختلافات السياسية التحوير بلغ المجلس وان صادق عليه يصبح واقعا سياسيا.

• هذا الواقع اخل بالتوازنات الانتخابية وهو بمثابة انقلاب من وجهة نظر النداء ؟
أرجو التوقف عن استعمال عبارة الانقلاب فمن يقول هذا لا يفقه شيئا من الدستور وعمل المؤسسات ولا ما تعنيه الكلمة فالانقلاب هو استعمال القوة على الدستور وليس احترامه كما فعلنا هم لم يعجبهم الامر فقالوا هذا ولم يذكروا ان الفصل 89 هو الحاكم كما ان كلامهم لا معنى له وغير مسؤول هم قبل وقوع التحوير انطلقوا في الحديث عن انقلاب ناعم.

• اليوم يصفونه بالعنيد ؟
العنيد هل استعملنا الجيش وألغينا الأحزاب ؟
الحكومة تتعامل مع ميزان القوى في المجلس ولا نتحدث عن سنة 2014 فبعدها. دخلنا في أزمة تمس من وجود الدولة .
وضعنا اتفاق قرطاج الذي ضم أحزابا سياسية غير ممثلة في المجلس او بتمثيلية لا تتجاوز النائب وهذه الأحزاب دخلت الحكومة بوزير لكل منها فيما حزب له 80 نائبا مثل بـ 4 وزراء فعن اي ميزان انتخابي نتحدث؟

• ان اتفاق قرطاج جعل المعادلة وطنية وليست انتخابية ؟
اجل وهذا ليس بالجديد وانا سمير الطيب قلت مسبقا ولا أزال لولا أن الإطار هو حكومة وحدة وطنية ما كنت ولن اكون مع النهضة وفي 2014 حيث رفضت المشاركة قلت لا أشارك في حكومة ائتلاف حزبي.
ما حدث خلال الفترة السابقة يجعل من يتحدث عن التوازنات الانتخابية مخطئا ومع ذلك هذا التحوير اخذ بعين الاعتبار التوازنات.
اليوم لدينا وزيران عن مشروع تونس يثبت ان الموازين تغيرت كما هو الحال بالنسبة لتوسيع مشاركة حزب المبادرة هذه معطيات جديدة تنضاف لذات تمثيل الأحزاب الكبرى رغم ان الموازين تغيرت.

• الموازين تغيرت وطبيعة الحكومة؟
انا أصر على انها حكومة وحدة وطنية لان هذه الحكومة قامت على برنامج تم وضعه والاتفاق عليه قبل معرفة حتى من هو رئيس الحكومة.

• هذا كله بات ماضيا مع نقاشات قرطاج 2 ؟
نقاشات قرطاج 2 كانت من اجل البرنامج وتعثر مسارها حينما باتت تتعلق بالحكومة ومصيرها وتحديدا الفصل 89 الذي اختزل في مجموعة تريد الإبقاء على حكومة وحدة وطنية وأخرى تريد حكومة ائتلافية .
الحكومة متشبثة بما ورد في اتفاق قرطاج 1 .

• هل ستحرص على إدماج أجزاء من اتفاق قرطاج 2 ؟
كما ان قاعدة الحكم توسعت فنداء تونس ممثل النهضة كذلك المبادرة والمشروع التحق والمسار موجود.
هذه حكومة ستستمر ل7 او 8 أشهر قبل انصرافها للانتخابات ؟
هذا حكم على النوايا فليحاسبونا ان ترك وزير موقعه وانصرف لحملة انتخابية الوزراء الذين رغبوا في ممارسة السياسة خرجوا من الحكومة ومن ظل سيعمل على تطبيق الإصلاحات في وثيقة قرطاج 2 و1 التي لا نزال متشبثين بها .
ما عدى هذا فما يقال هو لغو سياسي فالسيد الذي يتحدث عن انقلاب كان قبل شهر مستعدا للدخول للحكومة والطرف الاخر معه كان ضد اسقاط الحكومة ويطالب بتعديل وزارات بات اليوم يطالب باسقاط الحكومة ويشتكي لعدم التشاور معه في التحوير.
رئيس الحكومة يستشير من مازال متشبثا بالحكومة ويقدم مقترحات تعديل وإصلاح.
لا يمكن التعامل مع حزب يتغير موقفه بشكل يومي كان يطالب بتعديل ولما قمنا به نفاجا هناك تناقضات لا يمكن القبول بها مثل الحديث عن الانقلاب وعدم احترام الدستور .

• جدل دستورية التحوير قام على مبدإ التشاور مع الرئيس خاصة وانه كان طوال سنوات يتمتع بصلاحيات فوق دستورية ؟
شخصية الباجي قائد السبسي تجعل منه رئيس كرزماتيكي والرئيس القادم سيكون في وضع مختلف عنه.
صحيح انه تم التعامل مع الرئيس بشكل إضافي وهذا لا يمثل إشكالا فمن الجيد استشارته لكن في حالة الاختلاف السياسي لا يمكن ان يكون التعامل على ان الامر قاعدة فالقاعدة ما ينص عليه الدستور وقد تمّ احترام هذا .

• لكن هذا بات عرفا ؟
البعض يتحدث عن العرف ولا اعلم عن أي عرف يتحدثون اذ لا يتكون العرف في ثلاث ممارسات بل هو يرسخ عبر التاريخ بممارسات متكررة لم يقع إلغاؤها ولو لمرة واحدة.
والعرف يكون في حال صمت القاعدة القانونية المكتوبة وفي هذا الحال لا يوجد صمت بل قاعدة واضحة وهي الفصل 89.
كما أن نظامنا نظام مختلط فيه واجهة برلمانية تقضي ان الحكومة تتشكل من الأغلبية في البرلمان ورئيس الحكومة يمكنه ان يكون رئيس الأغلبية دون حاجة لأن يكون منتخبا.
أعود للدستور واشدد انه لم يقع أي خرق ولكل شخص ان يجادل في المسالة السياسية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115