أرشاق: «إذا لم يكن للفلسفةِ من وطنٍ فإن للفلاسفة أوْطانهم..» (ما أمرّ « خيانة » روح سقراط الحكيم...)

(1)
المجتمعات «يمسك بتلابيبها الأموات أكثر مما يتصرف في شؤونها الأحياء».

ملاحظة انتروبولوجية تاريخية موغلة في القدامة تُشخّص  مآلات «الحداثة» و«ما بعد الحداثة».

(2)
من الأخْطاء القاتلة في «الزمن النوفمبري» التونسي تدجين معظم الأقلام الحرة ومعظم المشتغلين «بالفلسفة» رأسا  والفكر النقدي عموما والسماح للمتسمين مثلا «الاسلامولوغ» بقراءة «تجمعيّة دستورية ديمقراطية في معظمها» للقرآن وتاريخ الفكر والأديان «كما كنت أقول عنهم في حينه  وكتبتُ عنهم  حتى أنهم «جعلوا من «حنبعل» تجمعيا دستوريا ديمقراطيا... قبل الأوان...!! وكذا فعلوا (بابن خلدون) وصوروا «صانع التغيير» في صورة (نابليون بونبارت) .. كما فعل ذلك السيد الذي نسيتُ اسمه الآن آه ... تذكرت اسمه السيد المفكر الدكتور الصادق شَعْبان وهو من هو في «النظير» لعودة حنبعل... وجماعــة كتاب «من خير الدين إلى زين العابدين» زائد مداحي ومدّاحات «حكيمة قرطاج» (ليلى الطرابلسي بن علي ). الذي يعنيني في الآن التونسي.   

 ان «للخطاب» الذي يصدر عنهم اليوم لإصلاح الشأن التونسي «فلسفة» و«سياسة» تحديدا, عن من كانوا سببا في الأمس القريب ...
في «خراب العمران» بما كانوا يُدبجون «في سلامة توجهات الحزب العتيد» .. أؤلائك الذين بررّوا «الزجّ» بالكثير من الشّباب خاصة؛ في السّجون بـِـتُهم مختلفة منها «الإنتماء الديني» دون أية معالجة جذرية حقيقيةٍ  غير المعالجة البوليسية الجارحة وان لم يُقصرّ « الإتجاه الإسلامي » بدوره في «ممارسة الإرهاب الفكري » ضد الفكري النقدي والفلسفي وضدي شخصيا فليعترف الجميع :

أولا وآخرا بكل سجاعة عن «غفلتهم التاريخية...» و«الفلسفية» و«القانونية»
و«المواطنية» ليكون لخطابهم الحد الأدْنى من «الفاعلية» ... في المساهمة في تغيير الأفق الحضاري التونسي وهم يملكون أخطر أدوات التغيير وهي «اللغة» التي هي «أخطر النِّعَمِ» على رأي محبوبهم الحبيب  فيلسوف «كشف الحجب» هيدجر «دون سقوط في ذلك «اللغو الهيدجيري» الصالح للتقْريـــفِ من «الفلسفة» المقروف منها  أصْلا في بيئة معادية للفكر النقدي الحر... والتي اقترنت  فيه «الفلسفة» في الكثير من الأحيان في ذهن الكثير من الخلق التونسي  «بالكفر» و«بالصراع بين الكليات» و«التقرب لأصحاب الجاه والتّجلة»...

 أما أن يتكلموا كما لو أنّهم لم يساهِموا في تخريب الوعي الفلسفي بالذات  و«المواطِنيي» تحديدا  في الوطن... فإنّ للوطن ذاكرة ... أليسَ مذلك ايها «الدازينيون»..وأبناء «الشيوخ» ,شيوخ «الأمْس الأبدي». أليست الفلسفة بالذات «تشخيصٌ للحاضر» و«وعي نقدي بالأزمات» والفيلسوف: «راسم» حدودٍ  وواضعُ خرائط و«مُقترح هدنات» وفق صاحب «معجم القرن الحادي والعشرون». آه كم  بذّر «فلاسفة» تونس رغم  الإستثناء من طاقات رهيبة من الذكاء الذي يملكون لتبرير الغباء السياسي والغفلة التاريخية. قد يكون ربح الواحد منهم ما ربح مقابل «سكوته» عن الظلم أو «تبريره» «لمنطق الدولة» لكن الأكيد عندي أن الوطن هو من خَسر ...

(3)
«إذا لم يكن للفلسفة من وطن فان للفلاسفة أوطانهم»... والمطلوب منهم الدفاع عنها بحيواتهم - ان اقتضى الأمْر والأمرُ اقتضى ذلك من زمان - وليس مجرد المجازفة  بفقدان مراكزهم وأرزاقهم...  أنا لا يعنيني  «أشخاص  الفلسفة»  وإنما تعنيني  المواقف والوضعيات .. ما أمرّ « خيانة « روح سقراط الحكيم الشعبي العظيم ...
ما العمل ؟
المرور الى العمل على «فلاحة الحديقة» ...  

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115