اليوم افتتاح الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية: عز الدين قنون يفتتح المهرجان ... هل يكبر الحٌلم ؟؟

اليوم، تلبس تونس حلّة المسرح وتوقد الأضواء وتشع الأنوار في حضرة أب الفنون...اليوم، تستعد الخشبة ويتهيأ الركح لاحتضان إبداعات الفن الرابع وتجليّات المسرح... اليوم، ينطلق العرس المسرحي في بلد «علي بن عيّاد» مستقبلا ضيوفه من مختلف مسارح العالم لتعلن

دقات المسرح الثلاث عن انطلاق الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية ...

18 عرضا تونسيا و17 عرضا عربيا و17 عرضا أجنبيا و10عروض إفريقية هو مجموع الـ 62 مسرحية التي ستؤثث الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية انطلاقا من اليوم الجمعة 18 نوفمبر إلى غاية يوم 26 نوفمبر 2016.

حفل الافتتاح من تصميم مركز الفنون الركحية والدرامية بالقيروان
هذه السنة لن تنبعث الأضواء من المسرح البلدي بالعاصمة ولن يُشرع هذا الفضاء الرمز بشارع الحبيب بورقيبة أبوابه لاستقبال ضيوف المسرح وعشاق الفن الرابع كما كان يفعل في كل عام، والحال أنه منافذه موصدة لغاية الإصلاح والترميم . وفي حلّ بديل سيكون افتتاح الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية موزعا ما بين قاعتي الكوليزي والريو، القاعة الأولى للاحتفال والبروتوكول الرسمي والقاعة الثانية لعرض مسرحية الافتتاح «الشقف».
وفي سابقة من نوعها في تاريخ مهرجان أيام قرطاج المسرحية، تم التفويت للجهات في صلاحيات تنظيم حفلي الافتتاح والاختتام وما بينهما من فقرات تنشيطية ومحطات احتفالية... وقد أسندت هذه المهام إلى مركز الفنون الركحية والدرامية بالقيروان الذي يديره المسرحي حمادي الوهايبي.

وفي تصريح لـ»المغرب» أفاد الفنان حمادي الوهايبي : «اجتهدنا قدر استطاعتنا في التحضير لهذا العرس المسرحي وحاولنا التحكم في استراتيجية مُثلى على المستوى التنظيمي... في انتظار أن تنال محاولتنا إعجاب ورضاء جمهور المهرجان وضيوفه ...»
انطلاقا من الساعة الرابعة ظهرا من عشية اليوم ، ستنطلق الاحتفالات بحلول الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية من أمام المسرح البلدي بالعاصمة، ومع كرنفال متنوع الفقرات ومتعدد الأنماط ستكون لجمهور المهرجان محطات موسيقية لفرق جهوية وعروض بهلوانية وفرجة في فن السيرك وروايات للحكواتي ... وفي نقطة التقاء، تمتزج عناصر هذا الكرنفال بعرض احتفالي آخر تقوده الحافلة المسرحية «كارنا آر» للمسرحي شكري البحري ...
وفي رحلة على متن القطار السياحي ستكون لضيوف المهرجان جولة في شارع الحبيب بورقيبة ...

وبعد تنشيط الشارع وبعث الحيوية وصوت الفرح في قلب العاصمة، سيكون المرور إلى قاعة الكوليزي بعد أن صافح منها طلبة المعهد العالي للفن المسرحي بتونس والكاف جمهور المهرجان في تحية مع «مسرح الواجهة».
وبداية من السادسة مساء، سيكون الافتتاح الرسمي للدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية بتحية لروح مؤسس المهرجان منصف السويسي، وذلك بعرض فيلم وثائقي حول مسيرته المسرحية. ومع باقة من العروض الموسيقية واللوحات الراقصة والقراءات الشعرية ...تتواصل سهرة الافتتاح مع التكريمات والكلمات الترحيبية بضيوف الأيام وروّادها والمشاركين فيها ...

«الشقف» مسرحية الافتتاح..
وعز الدين قنّون حاضر بالغياب
وفاء لروح المسرحي الراحل عز الدين قنون والتزاما بالبعد العربي الإفريقي لمهرجان أيام قرطاج المسرحية، سترفع ستارة انطلاق الدورة 18 من أيام قرطاج المسرحية مع عرض مسرحية «الشقف»في حدود الساعة الثامنة ليلا بقاعة «الريو» بالعاصمة .
« الشقف» هو مشروع حَلمَ به الراحل عز الدين قنون قبل وفاته وأراده عملا فنيا يتناول مأساة المهاجرين غير الشرعيّين (العرب والأفارقة) الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط في اتجاه أوروبا ، ما يعيشونه من معاناة في بلدانهم وما يواجهه الإنسان بصفة عامة من صراعات داخلية بين الحياة و الموت والحلم والواقع والبحث عن الذات. وهذه المسرحية من دراماتورجيا وكتابة : سيرين قنون، ومجــدي بو مطـــر، وسعاد بن سليمان. وإخراج مجدي بو مطر في إنتاج مشترك لمسرح الحمراء و المركز العربي الإفريقي وMT Space بكندا وأيام قرطاج المسرحية.

ويجمع العمل عددا من خريجي المركز العربي الإفريقي للتكوين والبحوث المسرحية الذي أسسه وأشرف عليه الراحل عز الدين قنون.

وتتطرق مسرحية الافتتاح إلى مجموعة لاجئين من تونس والبلاد العربية وإفريقيا، يفرّقهم الحد الجغرافي، وتجمعهم معاناة إنسانية عميقة، اتخذوا لهم مركبا صغيرا ليقتسموا الهروب والحلم : الهروب من بلاد نخرتها الحرب والسياسة أو ربما من مجتمع ظالم، والحلم بواقع

لا يسحقهم ولا يكسر نفسياتهم المتعبة.

تبدأ الرحلة وتتلاصق الأجساد وتتعالى الأمواج وكأنها ترفض تقدّم هذا القارب المليء برائحة الخوف..تقوم عاصفة مفاجئة و يتعالى صياح الركّاب، يمتلئ القارب بمياه البحر، وتبدأ المعركة من أجل البقاء، هنا تتعرّى الشخصيات وتتجلّى صراعات الذات الإنسانية بين معاناتها وكفاحها وأنانيّتها وتشبثها بالحياة ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115