صورة وتعليق.. بعد 170 سنة من إلغاء الرّق: ماذا تفعل «زنقة العبيد» في تونس!

حتى لا نفقد البوصلة ونضيع في خارطة المكان يحدث أن نستعين بأسماء الشوارع وعناوين الأنهج ...وبين اسم واسم قد نسترجع ذكرى شخصية عظيمة أو مدينة شهيرة أو حادثة أثيرة ...أو نضحك في سرّنا بمرارة بسبب خطإ لغوي في كتابة تسمية اللافتة ...

ولكن هذه المرة كان الأمر مختلفا ومستفزا إلى درجة أنه يصعب المرور مرور الكرام أمام تلك اللافتة المثبتة في مدخل أحد أنهج المدينة العتيقة بالعاصمة والتي تحمل اسم:»زنقة العبيد»!
فأيّ مبرر لوجود هذه التسمية في بلد كان له شرف الرّيادة في إلغاء الرّق منذ 170 عاما؟

وما جدوى اعتماد مثل هذه اللافتات التي تحيل إلى مضامين «عنصرية» وتونس كانت السبّاقة في منع الاتجار بالبشر منذ مئات العقود وعشرات السنوات ؟
أليس في مثل هذه المظاهر خيانة لذكرى رجل شجاع يُدعي «أحمد باشا باي» الذي اتخذ قرارا جريئا وتاريخيا سنة 1846 بإلغاء الرّق في تونس قبل حتّى ظهور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115