حسان العيادي

حسان العيادي

 ثلاث ساعات هي مدة اللقاء الذي جمع بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، قبل اقل من 24 ساعة على انعقاد المجلس الوطني لأفاق الذي سيحدد بقاء الحزب في الحكومة من عدمه، لقاء كشف فيه إبراهيم مؤاخذات حزبه على الحكومة وموقعه من الشاهد الذي خيّر ترك ملف البقاء شأنا حزبيا لا يتدخل فيه.

بالربط بين انتهاء آجال التسجيل للانتخابات البلدية اليوم وما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم أمس في لقاء أعضائها السبعة برئيس الجمهورية، فان الأكيد ان ما يفصل الجميع عن الاستحقاق الانتخابي هو حلول موعد دعوة الناخبين من قبل رئيس الجمهورية، لتقف الأحزاب أمام حقيقة استعداداتها التي تعلن أنها على أحسن ما يرام.

يعقد حزب آفاق تونس مجلسه الوطني يوم الجمعة القادم، بهدف الحسم في الجدل المحتدم صلب الحزب بشان البقاء أو الخروج من الحكومة، في ظل انقسام الحزب بين شقين الأول يقوده رئيس الحزب ياسين إبراهيم والثاني يقوده نائبه فوزي عبد الرحمان، لكن الحزب يتوحد إن تعلق الأمر برفض التحالف المباشر بين النهضة والنداء.

تبحث حركة النهضة عن التقليل من تداعيات تصريحات رئيسها راشد الغنوشي وسلبيتها على الحركة، لكن بحثها لم يحل دون ان تلقي هذه التصريحات بظلالها على نقاشات مجلس شورى الحركة وما صدر من تصريحات لاحقة تتناقض عند نقطة هل عبر مجلس الشورى عن دعمه لموقف الشيخ أم عارضه؟.

إنّ من يتولى التدقيق في تفاصيل المشهد السياسي الحالي سيكتشف أن الحقيقة مختلفة عما تظهره الصورة من بعيد، فالصورة ومن مسافة بعيدة تبرز على أنها انتصار لرئيس الحكومة يوسف الشاهد على حساب خصمين، حركتي النهضة والنداء، وخروجه من أزمة اقوي، لكن الاقتراب والنظر في الصورة يكشف تفاصيل تبين ان الشاهد لم يخرج من الأزمة إلا وقد استنفذ

بعد 36 ساعة عن بداية حرب «أفندينا» و«ولد سيدنا» على يوسف الشاهد، اطلت رئاسة الجمهورية لتعلن انها تعارض ما اقترحه قادة الحركتين من حظر حق الترشح للشاهد وإقامة حوار اقتصادي، بل بشكل صريح ودافعت الحركتان عن البحث عن مخرج يعفيهما من الحرج الذي وقعا فيه لخطإ في قراءة المشهد السياسي.

• اتحاد الشغل يحذر من أزمة
• الجمهوري وآفاق يوسف: الشاهد مستهدف

دون مواربة قالها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، دعمنا للشاهد سيتضاعف ان أعلن عن عدم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وليس دعم النهضة فقط بل دعم نداء تونس أيضا. هذا القول الصريح وان تم باختيار عبارة منمقة، فقد كان بمثابة البوح بسر كتمته الحركة منذ أشهر، وهو خوفها من طموح الشاهد.

من له القدرة اليوم على كسب المعارك ؟ هذا السؤال أجاب عنه «جوزيف ناي» صاحب نظرية «القوة الناعمة»، وأستاذ العلوم السياسية الشهير في جامعة «هارفارد» بقوله «من تربح قصته في الإعلام»، والقصد من يستطيع أن يجذب المشاهدين إليه والى الصورة التي يشكلها في عقولهم.
فكرة «جوزيف ناي»

• النهضة والنداء : عدم التأجيل في صالحهما
• بقية الأحزاب: التأجيل ينقذها
في انتظار إستكمال سد الشغور في تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115