مسيرة 17 أكتوبر: اغلب  المنظمات الوطنية أمام اختبار التعبئة

 

لم تتوقف الدعوات من المنظمات والأحزاب والجمعيات

والأحزاب الموجهة لمنخرطيها  وعموم التونسيين للمشاركة في المسيرة الوطنية الشعبية السلمية المقررة يوم السبت 17 أكتوبر الجاري، انطلاقا من ساحة محمد علي الحامي تحت شعار "شغل، حرية، كرامة وطنية".

على ماذا تحتج كل هذه المنظمات  والجمعيات و التى انخرطت وساندت الإطار التنسيقي المشترك؟ 

جملة من المطالب المشتركة، في مقدمتها الدفاع عن الحقوق والحريات والتصدي للتضييق على الفضاء العام، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية و العودة الى الحوار ، فضلا عن تدهور البنية التحتية للمؤسسات التربوية والمؤسسات الصحية ..... 

مشاركة أغلب مكونات المجتمع المدنى في مسيرة الغد هو اشتراك في  المطالب والشعارات التى سترفع حيث تأتي هذه المسيرة في سياق يتسم بتصاعد التوترات الاجتماعية، وتفاقم مشاغل التونسيين المرتبطة بالبطالة وتراجع القدرة الشرائية وصعوبات النفاذ إلى الخدمات العمومية إلى جانب تنامي المخاوف بشأن واقع الحريات العامة والفردية وحق المواطنين في الاحتجاج والتعبير والتنظم. كما تندرج ضمن حراك أوسع تتقاطع فيه المطالب الاجتماعية مع المعركة من أجل صون الحقوق السياسية والمدنية، وسط دعوات متزايدة إلى استعادة الحوار وإيجاد حلول فعلية للأزمات التي تواجه البلاد.

في ظل وجود صحفيين في السجن واخرين حكم عليهم بالسجن ونقابيين ونشطاء  من المجتمع المدني

ولئن مثل الإطار التنسيقي للمنظمات الوطنية الاتحاد العام التونسي الشغل ورايطة حقوق الانسان وعمادة المحامين مع انضمام اكثر من منظمة جمعية ونقابة على غرار نقابة الصحفيين ومنظمة الأطباء الشبان ومنتدي الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية....والنساء الديمقراطيات واتحاد العام الطلبة ...ومكونات المجتمع المدني نقطة الارتكاز الأساسية للتحضيرات الجارية للمسيرة، لكن على مواقع التواصل الاجتماعي  ومختلف المواقع الإلكترونية يلاحظ حراكا متسارعا ومتواترا لأجسام المساعدة والمساندة ففي نجاح هذا التحرك نجاح لكل المشاركين.

من المؤكد أن المنظمات المنظمة والمساندة على وعي تام باهمية هذا التحرك حتى وان لم يلق تفاعلا من السلطة فالمهم هو تأكيد  حضروها وانها لا تزال فاعلة في المشهد العام وقدرتها على  التعبئة رغم ما أمر به من ازمات وتضييقات  وهي تعتبر هذا التحرك اختبار ا لهم .

تتواصل الاتصالات مع مختلف الهياكل النقابية والمنظمات الحقوقية والجمعيات والأحزاب السياسية بهدف توحيد الجهود وتوسيع دائرة المشاركين في هذا التحرك الوطني، ولا تقتصر التحضيرات على التنسيق بين المنظمات المشاركة، بل تشمل أيضا دعوات مفتوحة للمواطنات والمواطنين من مختلف الجهات والفئات الاجتماعية، بهدف ضمان حضور شعبي واسع يتجاوز حدود الهياكل المنظمة. وفي هذا السياق، تؤكد الجهات الداعية إلى التحرك أن المشاركة مفتوحة أمام جميع القوى السياسية والمدنية التي تتقاطع مع المطالب المرفوعة، مشددة على أن الطابع المدني للمبادرة لا يعني إقصاء الأحزاب بل يهدف إلى توفير مساحة مشتركة تلتقي فيها مختلف التعبيرات حول قضايا الحريات والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.

أما  العريضة المواطنية المفتوحة لإعلان المشاركة في المسيرة الوطنية يوم 17 أكتوبر، وتدعو العريضة المواطنات والمواطنين إلى إعلان مشاركتهم في المسيرة،

هي خطوة اخرى   لتحويل التأييد للمطالب المرفوعة إلى حضور فعلي في الشارع ومن المنتظر ان شاهد مشاركة هامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115