بعد الاستماع إلى أقوال الصحفي زياد الهاني ومرافعة لسان الدفاع، حجز القضية إلى يوم 7 ماي الجاري للمفاوضة والتصريح بالحكم.
تزامنا مع انعقاد أول جلسة لمحاكمته، نفّذت نقابة الصحفيين التونسيين ، صباح أمس الخميس الموافق لـ30 أفريل المنقضي، وقفة تضامنية مع الصحفي زياد الهاني أمام مقر قصر العدالة بتونس.
وقد حضر الوقفة عشرات الصحفيين إلى جانب عائلة الصحفي زياد الهاني. كما تم رفع العديد من الشعارات من بينها "الظلم مؤذن بخراب العمران"...
ونادى الحاضرون بضرورة "إطلاق سراح الصحفي زياد الهاني ورفع اليد عن الصحفيين والكف عن تتبعهم جزائيا على خلفية أرائهم في محاولة لترهيبهم وتركيعهم ...".
كما تطرق نقيب الصحفيين زياد دبّار خلال كلمة القاها اثناء الوقفة التضامنية الى مسألة "تواصل محاكمة الصحفيين على معنى المرسوم 54 ومجلة الاتصالات والحال ان هناك نص خاص ينظم قطاع الصحافة وهو المرسوم عدد 115".
من جهته فقد عقد المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بتونس جلسة محاكمة الصحفي زياد الهاني.
وبالمناداة على القضية تمّ إحضار زياد الهاني من سجن إيقافه، كما حضر لسان الدفاع ورافع في الأصل.
ووفق ما أكده الأستاذ نافع العريبي في تصريح لـ"المغرب" فقد ارتكزت أغلب المرافعات على " جملة من الاخلالات الاجرائية و إشكالية تطبيق الفصل 86 من مجلة الاتصالات، والحال أنّ زياد الهاني صحفي وكان من الأجدر تطبيق المرسوم 115 وذلك تماشيا مع القاعدة القانونية التي تؤكد تقديم النصّ الخاصّ على النصّ العام".
وبعد ساعات طويلة من المرافعات، قررت المحكمة حجز القضية إلى يوم 7 ماي للمفاوضة والتصريح بالحكم، علما وأنّه قد تمّ منع الصحفيين من دخول قاعة الجلسة لمواكبة جلسة المحاكمة.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت بتاريخ 24 أفريل المنقضي للفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني. وقد تمت إحالته يوم الأحد الموافق لـ 26 أفريل 2026 الصحفي على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس. وبعد سماعه قررت إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه وإحالته على المجلس الجناحي لمحاكمته من أجل "الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات" على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي ينصّ على أنه " يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وللإشارة فانه قد سبق وان تم ايقاف الصحفي زياد الهاني في اواخر شهر ديسمبر من سنة 2023 من اجل " الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات" طبق احكام الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وقد قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس1 بتاريخ 10 جانفي 2024 في حقه بالسجن مدة ستة أشهر مع الإسعاف بتأجيل تنفيذ العقاب البدني.