بين 25 و26 ألف حادث شغل سنويا قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم يطلق صيحة فزع

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصحة المهنية الموافق

لـ28 افريل من كل سنة أطلق قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم التابع للاتحاد العام التونسي للشغل صيحة فزع نظرا لكثرة الحوادث المهنية الخطيرة والمميتة حيث يسجل سنويا بين 25 و26 ألف حادث شغل بينها ما يقارب 120 حادثا قاتلا اغلبها في القطاع الخاص هذا فضلا عن المخاطر أو الضغوطات  "النفسية" المهنية  وتأثريها على حياة العامل مقابل ضعف الرقابة.

"كفى استهتارا بأرواح العمال ، الحق في السلامة هو حق إنساني أساسي " هكذا عنون قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم التابع للاتحاد العام التونسي للشغل  بيانه الصادر بمناسبة احياء اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية وسط مؤشرات تؤكد ارتفاع حوادث الشغل والأمراض المهنية ، مقابل تراجع شروط الوقاية داخل عديد القطاعات و ضعف آليات الرقابة .

بولبابة السالمي الأمين العام المساعد للمغرب : الوضع خطير وحرج 

وفي تصريح لجريدة المغرب أكد  بولبابة السالمي الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الحماية الاجتماعية بالاتحاد العام التونسي للشغل  ، خلال سنة 2023 تجاوز  عدد حوادث الشغل 26 الف حادث شغل  بمعدل حادث قاتل كل ثلاثة ايام ، وهو دليل على ان الوضع حرج وخطير موضحا ان حوادث الشغل لها عدة انعكاسات لا على المستوى الجسدي فقط بل  العائلي وتأثريها على توازن الأسرة ، كما تمتد إلى الصناديق الاجتماعية التي تتحمل أعباء مالية إضافية بسبب التعويضات أمام ما تعانيه من صعوبات وتثقل بتالي أكثر كاهل هذه الصناديق  .

أبرز القطاعات 

 في نفس السياق  تطرق إلى التفاوت بين المؤسسات المشغلة حيث تحترم بعضها  معايير السلامة وتوفر الشروط الضرورية بينما تتجاهل مؤسسات أخرى هذه الشروط ، وخاصة منها  قطاع البناء والمقاطع، بعض قطاعات النسيج ... ، مستشهدا بحوادث شغل قاتلة خلال  الأسبوع الفارط وهو ما يؤكد خطورة الوضع،  كما بين ان حوالي 80 بالمائة من الحوادث المهنية تتم في مواقع العمل.

وتطرق إلى بروز الضغوطات أو المخاطر النفسية في العمل على غرار التضييق المهني والتي لا تزال غير معترف بها رسميا  ضمن الأمراض المهنية رغم تأثيرها العميق على الصحة والإنتاجية ، و يعتبر ان الدولة تتحمل جانب من المسؤولية بسبب ضعف آليات الرقابة خاصة فيما يتعلق بتفقدية الشغل وطب الشغل .

ومن بين النقاط الأخرى أشار السلمي  إلى توقف الحوار منذ قرابة ثلاث سنوات وهو ما اثر بشكل كبير على تردى الأوضاع المهنية لان النقابات لا تتحاور على الزيادة في الأجور فقط بل تناقش أيضا الجانب الترتيبي  وتطبيق الاتفاقيات وحماية العمال لان الهاجس " يمشي العامل سالم ويرجع سالم" .

ان الاتحاد العام التونسي للشغل من خلال   بيان قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم دق ناقوس الخطر ، مؤكدا ان ارتفاع عدد الضحايا هو مؤشر مفزع لواقع مهنى وصفه بالمأساوي  نظرا لعدد الحوادث سنويا –بين 25 و26 الف حادث شغل بينما ما يقارب 120 حادثا قاتلا-معتبرا ان تواصل ارتفاع الارقام دليل على الفشل في حماية الأرواح، مذكرا بالاتفاقية الدولية رقم 155 المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين والاتفاقية رقم 187 التى تكرس السلامة كحق اساسي فضلا عن ضرب الاتفاقيات الإطارية المشتركة عرض الحائط الى جانب نقص وسائل الحماية وشروط العمل اللائق وغياب التكوين الوقائي للعمال وتحول مواقع العمل إلى بيئات عالية المخاطر.

بالاضافة  إلى ضعف أو غياب الرقابة الميدانية الفعلية لتفقدية الشغل وطب الشغل وحمل الاتحاد المسؤولية الوزارات المعنية في عدم تفعيل قوانين الحماية من مخاطر الشغل ، وطالب بفتح تحقيقات في حوادث الشغل الاخيرة وتحديد المسؤوليات القانونية ، تفعيل الاتفاقيات الدولية وتكثيف الزيارات الميدانية الفجئية واتخاذ عقوبات رادعة ، نشر التقارير السنوية لحوادث الشغل ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115