المتصاعد، تم الإعلان عن تعثر جولة مفاوضات مكثفة بين واشنطن وطهران، كان يعول عليها لتحقيق اختراق ملموس في وقف نهائي للحرب الدائرة. هذا التعثر، الذي كان متوقعا، يضع الإدارة الأمريكية أمام مفترق طرق حرج، تتنازعه حسابات السياسة والاقتصاد وموازين القوة في المنطقة.
ويتناول هذا الملف رصدا تحليليا لمنعطف حاسم في ملف المفاوضات الإقليمية، حيث تتقاطع المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مع التوترات الميدانية على الجبهة اللبنانية. يسلط التقرير الضوء على الفجوة القائمة بين إعلانات التهدئة والواقع الميداني، مستعرضا التباين الراديكالي في شروط التفاوض بين الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بآلية وقف إطلاق النار وتحديد أطراف الحوار.
كما يوثق الملف حالة "الجمود الدبلوماسي" التي خيمت على محادثات إسلام آباد، وما تلاها من ردود فعل دولية عكست خيبة أمل واسعة من تعثر الحلول السياسية.
اتفاق مهدد
لقد صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، صباح أنس الأحد، إن المفاوضات بين بلاده وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق. وفي أعقاب مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة بحسب فانس، أدلى بتصريح للصحافة قال فيه: "أجرينا سلسلة من المباحثات وهذا خبر جيد".
واستدرك: "لكن الخبر السيئ هو أننا لم نستطع التوصل إلى اتفاق. أعتقد أنه سيئ بالنسبة لإيران أكثر منه للولايات المتحدة. لذلك سنعود إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق". وأشار فانس إلى أن إيران لم تقدم التعهدات التي طلبتها الولايات المتحدة، مؤكدا على ضرورة حصول واشنطن على تأكيد قاطع بأن إيران لن تسعى للحصول على السلاح النووي ولا الأدوات التي تتيح الوصول إليه.
سيناريوهات المرحلة
وبحسب محللين، فإن فشل المفاوضات لم يكن مجرد تعثر عابر، بل يعكس عمق الخلافات بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بجوهر القضية وهو مستقبل البرنامج النووي الإيراني. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة ودائمة على قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، تتمسك طهران بحقها في الاحتفاظ ببنيتها النووية، مع استعداد محدود لتقديم تنازلات مؤقتة لا تمس جوهر هذا الحق.
ووفق مراقبين يعيد هذا الانسداد إلى الأذهان جولات سابقة من التفاوض التي انتهت إلى طريق مسدود، وأفضت لاحقا إلى تصعيد عسكري واسع النطاق. ورغم أن الإدارة الأمريكية راهنت انذاك على أن الضغط العسكري المكثف سيدفع إيران إلى إعادة النظر في مواقفها، إلا أن النتائج جاءت معاكسة، إذ بدا أن الضربات عززت من تصلب الموقف الإيراني بدلا من إضعافه.
اليوم، تجد واشنطن نفسها أمام ثلاثة مسارات رئيسية، لكل منها كلفة باهظة. الخيار الأول يتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن هذه المرة ضمن إطار زمني أطول وأكثر تعقيدا، مع ما يعنيه ذلك من استنزاف سياسي وتأجيل للحسم. أما الخيار الثاني فهو استئناف العمليات العسكرية، وهو مسار محفوف بالمخاطر في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية التي خلفها التصعيد السابق، خاصة في أسواق الطاقة التي شهدت اضطرابات غير مسبوقة. أما الخيار الثالث، فيتعلق بالدخول في صراع ممتد حول السيطرة والنفوذ في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق النفط عالمياً.
وتبرز هنا معضلة إضافية تتمثل في تراجع جدوى التهديد العسكري كأداة ضغط. فالتجربة الأخيرة أظهرت أن إيران قادرة على امتصاص الضربات دون تقديم تنازلات استراتيجية، بل واستخدام أدوات غير تقليدية، مثل التأثير على الملاحة في مضيق هرمز، لخلق ضغط اقتصادي عالمي مضاد.
في هذا السياق، يصبح ملف المضيق نقطة ارتكاز أساسية في أي معادلة قادمة. إذ لم يكن إغلاقه مطروحا كخيار جدي قبل اندلاع المواجهة، لكنه تحول لاحقاً إلى ورقة ضغط فعالة استخدمتها طهران لإعادة تشكيل قواعد اللعبة، عبر تهديد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وبينما تترك الإدارة الأمريكية قرار الخطوة التالية لرأس السلطة التنفيذية، تبدو جميع الخيارات مفتوحة ولكنها مكلفة. فالمضي في التصعيد قد يعمّق الأزمة الاقتصادية العالمية، في حين أن التراجع أو إطالة أمد التفاوض قد يُفسَّر كإشارة ضعف. وبين هذا وذاك، تبقى المنطقة على حافة توازن هش، تتحكم فيه حسابات دقيقة تتجاوز حدود السياسة التقليدية إلى رهانات النفوذ والاستقرار العالمي.
مواقف الطرفين
نائب الرئيس الأمريكي قال إن الولايات المتحدة لم ترَ بعد "التزاما أساسيا" من الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي على المدى الطويل.
ولفت إلى أن واشنطن عرضت خلال المفاوضات "مطالبها الأساسية بأوضح شكل ممكن"، إلا أن إيران "اختارت عدم قبول هذه الشروط". وأضاف أن المفاوضات تخللتها أيضا عدة مكالمات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومضى قائلا: نحن نغادر من هنا (باكستان) ومعنا عرض بسيط جدا، وهو نص اتفاق يمثل عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون به أم لا".
من جانبه، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الطلبات الأمريكية "المبالغ بها" حالت دون التوصل إلى اتفاق. وتطرح إيران في المفاوضات عدة شروط، من بينها تقديم ضمانات قاطعة بعدم شن هجمات جديدة على أراضيها، ورفع العقوبات، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، وإعادة أصولها المجمدة، ودفع تعويضات، إلى جانب "بروتوكول عبور جديد لمضيق هرمز".
وعقب إعلان وقف إطلاق النار، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني المكوّن من 10 بنود بأنه "منطقي ويمكن التفاوض عليه"، إلا أن نائبه فانس ومتحدثة باسم البيت الأبيض أعلنا لاحقا أن مطالب إيران "لا يمكن قبولها".
أعلن التلفزيون الحكومي الإيراني، صباح امس الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن في مفاوضات باكستان، وعزا السبب في ذلك إلى "المطالب المبالغ بها" للولايات المتحدة".
وفي سياق متصل، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مفاوضات إسلام آباد تركزت على عدة محاور رئيسية أبرزها مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب بشكل كامل ضد بلاده والمنطقة.
وأضاف في تدوينة له عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن بلاده "لم تنسَ عدم وفاء الولايات المتحدة بوعودها وسلوكها السيئ النية".
من جهة أخرى، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، صحة الادعاءات المتداولة بشأن حدوث "توتر شديد" بين الوفدين الإيراني والأمريكي خلال مفاوضات إسلام آباد.
وأوضحت أنه وفقا لبروتوكول التفاوض، لم يكن هناك أي وسيلة إعلام داخل الفندق الذي استضاف المفاوضات، حيث اقتصر الحضور على وفدي التفاوض الإيراني والأمريكي ومسؤولين باكستانيين، وبالتالي لم يكن لأي صحفي إمكانية متابعة سير المفاوضات من الداخل.
كما نفت حدوث مصافحة بين أعضاء الوفدين خلال التفاوض.
وفي 28 فيفري الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى.
وفجر الأربعاء الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.
حصار بحري
من جهته تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إمكانية فرض حصار بحري على إيران، حيث جاء ذلك بالتزامن مع فشل المفاوضات التي عقدت في إسلام آباد العاصمة الباكستانية، في الوصول إلى اتفاق بين البلدين بشأن الوضع الراهن.
ونشر ترامب عبر حسابه الرسمي على تروث سوشيال، تقريرًا يتناول إمكانية فرض حصار بحري على إيران، وذلك يأتي بغرض تقليص صادراتها النفطية والضغط على اقتصادها.
وذكر التقرير، الصادر عن موقع "جاست ذو نيوز" ، أن هذا الخيار قد يمثل أداة ضغط فعالة في حال استمرار الخلافات، لافتًا إلى أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن يكون لها تأثيرًا مباشرًا على موارد طهران الاقتصادية.
كما أوضح التقرير أن الولايات المتحدة استخدمت من قبل استراتيجيات مشابهة في أزمات دولية أخرى، من بينها الضغوط التي استهدفت قطاع النفط في فنزويلا خلال فترة حكم الرئيس نيكولا مادورو.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي، إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام أقوى أسلحتها في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران.وحذر ترامب في تصريحات وفق "نيويورك ويست"، من أن طهران لا تمتلك أوراقا رابحة سوى محاولة ابتزاز العالم عبر الممرات المائية الدولية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعيد تزويد السفن الحربية بالذخائر تحسبًا لاحتمال فشل المحادثات مع إيران، حيث أكد أن واشنطن ستستخدم قدراتها العسكرية بكفاءة عالية جدًا في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.
ترامب: الصين ستواجه "مشكلات كبيرة"
حذّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،يوم امس الأحد، الصين من أنها ستواجه "مشكلات كبيرة" في حال أقدمت بكين على تزويد إيران بالأسلحة، وذلك بحسب تقرير صادر عن قناة سي إن إن الإخبارية الأمريكية استناداً إلى ثلاثة مصادر مطّلعة على تقييمات استخباراتية حديثة، وفقاً لصحيفة "إذ إيكونميك تايمز".
وقال ترامب في تصريح للصحفيين تعليقاً على التقارير التي تشير إلى استعداد الصين لشحن أسلحة إلى إيران: "إذا قامت الصين بذلك، فإنها ستواجه مشكلات كبيرة"، دون أن يوضح طبيعة هذه المشكلات أو تفاصيل إضافية . ولفتت تقارير إلى أن ترامب سبق أن استخدم الطريقة نفسها وهي الحصار البحري في إضعاف النظام في فنزويلا، مشيرًا إلى أنه قبل أن تشن الولايات المتحدة عملية عسكرية لاعتقال نيكولاس مادورو، قام ترمب بـ«شل الاقتصاد الفنزويلي» عبر حصار بحري خنق عائدات النفط في البلاد.
خيارات ترمب
ورأى الموقع الأمريكي أنه إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي الذي عرضته الولايات المتحدة أمس السبت، فقد يلجأ ترمب إلى قصف طهران، وإعادتها إلى «العصور الحجرية»، كما توعّد.
أو قد يعيد الرئيس الأمريكي تطبيق «استراتيجيته الناجحة» في الحصار، لخنق الاقتصاد الإيراني المتداعي أصلًا، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد مصادرهما النفطية الرئيسية.
ونوّه التقرير إلى أنه من المفارقات أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، التي قادت الحصار على فنزويلا، ترسو الآن في الخليج العربي، بعد توقف قصير لإجراء إصلاحات ومنح طاقمها راحة عقب حريق مميت.
وقالت ريبيكا غرانت، خبيرة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، للموقع: «سيكون من السهل جدًا على البحرية الأميركية أن تفرض سيطرة كاملة على حركة السفن في المضيق حاليًا».
وأضافت: «إذا أصبحت إيران متشددة، فبالتأكيد يمكن للبحرية الأمريكية فرض رقابة بحرية واسعة ومراقبة كل ما يدخل ويخرج من ذلك المضيق».
قواعد الحرب في الشرق الأوسط
من جهتها دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى وضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي في الشرق الأوسط، بعد ستة أسابيع من اندلاع الحرب بضربات أمريكية اسرائيلية على إيران.
وأعرب مديرو هذه الوكالات في بيان مشترك عن "قلقهم البالغ إزاء استمرار انتهاكات قوانين الحرب والقانون الدولي الإنساني" في المنطقة.
وجاء في البيان "حتى الحروب لها قواعد، ويجب احترام هذه القواعد".
وندد كاتبو البيان المشترك وبينهم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، ومديرو وكالات معنية خصوصا بحقوق الإنسان والصحة والغذاء واللاجئين والأطفال، بتزايد الخسائر البشرية منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فيفري والتي أشعلت فتيل حرب الشرق الأوسط. وأضاف البيان "في شهر واحد فقط في الشرق الأوسط، قُتل أو جُرح عشرات الآلاف من المدنيين. ونزح مئات الآلاف، وكثير منهم مرات عديدة".
وتابع "لا تزال الأعداد في ازدياد، وتزداد صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية".
وقالت وكالات الأمم المتحدة "استُهدف عاملون في المجال الصحي ومستشفيات وسيارات إسعاف. كما تضررت مدارس. ودُمّرت بنى تحتية مدنية، بما في ذلك جسور ومباني سكنية ومنازل ومرافق مياه للشرب ومحطات لتوليد الطاقة".
وأعربت الوكالات عن قلقها البالغ إزاء تأثير الحرب "على النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة".
وأضافت "وقع زملاؤنا في المجال الإنساني ضحايا للحرب".
ومنذ بداية العام، "قُتل أو جُرح 14 عاملا في المجال الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وثمانية في إيران، وخمسة في لبنان"، بحسب ما ذكر مُعدّو البيان، مندّدين بالحصيلة "المقلقة".
وادان مديرو وكالات الأمم المتحدة "بشدة كل الهجمات على المدنيين وبينهم العاملون في المجال الإنساني والصحي، وكذلك على ممتلكات المدنيين".
ودعوا كل الأطراف "إلى احترام التزاماتها القانونية بحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، والبنى التحتية المدنية".
حزب الله يرفض
على صعيد اخر جدد حزب الله رفضه المفاوضات المباشرة بين لبنان و"إسرائيل"، غداة إعلان الرئاسة اللبنانية أنها ستبدأ في واشنطن الأسبوع المقبل، بينما أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الحرب تجاوزت ألفي قتيل مع مواصلة الدولة العبرية شنّ غارات على جنوب لبنان.
وأوردت الوزارة في بيان أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس حتى 11 افريل ارتفع "إلى 2020" شخصا، من بينهم 85 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي و165 طفلا. وأصيب كذلك 6436 شخصا بجروح.
وكان الجيش اللبناني حذّر في وقت سابق من أنه "سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي".
وتثير مسألة التفاوض مع "إسرائيل" انقساما حادا في لبنان، بين من يرى فيها سبيلا لوقف الحرب والتوصل الى سلام دائم بعد نزاعات متواصلة منذ عقود، وبين من يرفضها خصوصا في ظل تواصل ضربات "إسرائيل" وانتشار قواتها في مناطق حدودية بجنوب لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن اتصالا هاتفيا جرى بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، وسفير الولايات المتحدة في لبنان، وتم خلاله "التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأمريكية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية أمربكية".
وكان الرئيس جوزاف عون قد أعرب مرارا عن استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب الراهنة. ولا يزال البلدان في حالة حرب منذ عقود.
ومنذ اندلاع الحرب الراهنة، تنفذ إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على لبنان، بينما تجتاح قواتها مناطق في جنوبه محاذية لحدودها الشمالية.
وسبق للجيش الإسرائيلي أن اجتاح جنوب لبنان بداية عام 1978، وأتبعه باجتياح أوسع نطاقا في 1982 وصل حتى بيروت، بهدف معلن هو إبعاد منظمة التحرير الفلسطينية. وتراجعت القوات الإسرائيلية تباعا خلال الأعوام التالية، قبل أن تنسحب عام 2000.
وبعد المواجهة السابقة مع حزب الله بين العامين 2023 و2024، أبقت قوات الاحتلال الإسرائيلية على تواجدها في خمس نقاط داخل جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ على انسحابها منها.
18شهيدا لبنانيا وحرج جنديين إسرائيليين
وتواصل اسرائيل عدوانها على جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن ضربات على عشرات القرى، بينما أعلن حزب الله استهداف القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان.
وأسفرت الغارات وفق وزارة الصحة عن استشهاد 18 شخصا على الأقل السبت. ومن بين هؤلاء ثلاثة مسعفين، أحدهم في الدفاع المدني وآخران في الهيئة الصحية الاسلامية التابعة لحزب الله.
كما تشمل حصيلة السبت ثمانية قتلى و16 جريحا على الأقل في ضربات على بلدة تفاحتا في قضاء صيدا.
خيبة أمل
أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، يوم امس الأحد عن خيبة أملها إزاء انتهاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق. وشددت وونغ في بيان رسمي على ضرورة الحفاظ على التهدئة قائلة: "الأولوية الآن يجب أن تكون لاستمرار وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات"، مؤكدة على أهمية المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.