رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي من أجل ما نسب اليه من تهم تتعلق بـ"تعطيل حرية العمل"، وقضت بسجنه لمدة سنة.
في ساعة متأخرة من مساء اول امس الاثنين الموافق لـ6 أفريل الجاري، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمها في قضية رئيس جمعية القضاة التونسيين أمس الحمادي وقضت بسحنه لمدة سنة كاملة من أجل "تعطيل حرية العمل". مع العلم وانّ قضية الحال تعود أطوارها الى شهر جوان 2022، حيث شارك أنس الحمادي، بصفته رئيس جمعية القضاة التونسيين، في تحركات احتجاجية تم تنظيمها للتنديد بقرارات الإعفاء التي طالت 57 قاضياً وقاضية.
تضامن ومساندة
عبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين في بيان له أمس الثلاثاء الموافق لـ7 أفريل الجاري، عن تضامنه مع رئيس الجمعية وعن مساندته المطلقة له. واعتبر ان الحكم الذي وصفه بـ"الجائر" الصادر في حق الحمادي "قد تأسّس على جملة من الإجراءات الباطلة والمفتعلة والوقائع الملفقة" وفق ما ورد بنص البيان.
واكد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين ان هذا الحكم يمثّل "سابقة خطيرة في تاريخ البلاد، مذكرا في السياق نفسه بـجملة " الخروقات الشكلية الجسيمة" التي طالت إثارة التتبع ضد رئيس الجمعيّة.
هذا وأكد أن رئيس الجمعية سيقوم بإجراء كل الطعون المكفولة قانونا ضد الحكم المذكور. كما نبه إلى "خطورة هذه المحاكمة لرئيس جمعية القضاة ودلالتها واستتباعاتها"، معتبرا ان هذه المحاكمة "تمثّل حلقة أخرى من حلقات محاصرة العمل المدني وتجريمه رغم التزامات الدولة التونسية المترتبة عن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تنذر بالتحضير لتتبعات تأديبية بعدها تستهدف رئيس الجمعية وحصانته" وفق نص البيان.
دعوة لالغاء الحكم ضد الحمادي
من جهتها فقد أدانت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام، على خلفية تهم تتعلق بـ“تعطيل حرية العمل”. واعتبرت في بيان لها امس الثلاثاء ان هذا الحكم "يمثل حلقة جديدة في سياق متواصل من المضايقات والإجراءات التي تستهدف القضاة الذين عبّروا سلميًا عن رفضهم للمساس باستقلال القضاء ودافعوا عن سيادة القانون".
ونددت المنظمة بإدانة انس الحمادي ، معتبرة أن "هذا الحكم يندرج ضمن مسار متصاعد لاستهداف الأصوات القضائية المستقلة، وترهيب كل من يرفض إخضاع القضاء " وفق نص البيان.
كما تطرقت منظمة العفو الدولية الى الاخلالات التي شابت قضية الحال من بينها "إحالته إلى المحاكمة من دون استجوابه من قبل قاضي التحقيق"، معتبرة انها " تمسّ بحق الدفاع وبمقومات المحاكمة العادلة"،
هذا ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى إلغاء الحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، و"وضع حد لجميع أشكال الهرسلة القضائية والتأديبية التي تستهدفه وسائر القضاة بسبب مواقفهم أو نشاطهم النقابي".
كما دعت كذلك الى "احترام حقهم، فرديًا وجماعيًا، في المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاله".
وجدّدت منظمة العفو الدولية في ذات البيان "دعوتها إلى احترام استقلال القضاء والكف عن استخدام المؤسسات القضائية أداةً لتكميم الأفواه، ومعاقبة الأصوات الرافضة، وتفريغ العدالة من دورها في الرقابة والمساءلة".