القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء ، تأخير النظر في قضية "افتعال جوازات السفر والجنسيات" التي شملت الأبحاث فيها عدد من المتهمين من بينهم نور الدين البحيري وحمادي الجبالي إلى موعد لاحق.
واصلت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، صباح أمس الثلاثاء الموافق لـ24 مارس الجاري، النظر في ملف "افتعال جوازات السفر والجنسيات".
وبالمناداة على القضية حضر كل من رئيس الحكومة سابقا حمادي الجبالي و4 متهمين آخرين بحالة سراح، فيما لم يحضر الإطار الأمني السابق فتحي البلدي ووزير العدل سابقا نور الدين البحيري وتبيّن أن هذا الأخير قد رفض المثول أمام هيئة المحكمة.
كما حضر لسان الدفاع في حق المتهمين وطلب تأخير النظر. من جهتها فقد قررت هيئة المحكمة الاستجابة إلى طلب لسان الدفاع وتأخير النظر في القضية الى جلسة يوم 5 ماي 2026.
قضية الحال انطلقت بتلقي النيابة بتاريخ 7 أكتوبر 2021 طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي من قبل الإدارة العامة للمصالح العدلية بوزارة العدل بناء على جوازي سفر تونسيين مسلمين من سفارة تونس بفيينا سنتي 1982 و1984 .
ووفق ما أكّدته وحدة الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس في بيان سابق لها، فقد أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، في 7 أكتوبر 2021، بفتح بحث عدلي في الموضوع. وفي 9 ديسمبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس تقرير تضمن ما أنتجته التحريات الأولية والتي اقتصرت على مراسلات الجهات الإدارية المتداخلة في الموضوع .
كما ورد يوم 20 ديسمبر على النيابة العمومية ومن نفس المصدر تقرير إضافي تضمن معطيات جديدة مفادها أن الوثائق التي يشتبه في تدليسها والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية منحت للشخص السوري وزوجته خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل. أما بخصوص الوثائق المتمثلة في جوازي السفر وشهادتي الإقامة فقد تم استخراجها ابّان إشراف علي العريض على وزارة الداخلية بتدخل من الأمني المدعو فتحي البلدي كما تضمن نفس التقرير أن الشخص المنتفع بالجنسيّة وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا إرهابية ارتكبت خارج التراب الوطني.
ونظرا لوجود شبهة إرهابية في الملف قرّرت النيابة العمومية بابتدائية تونس بتاريخ 22 ديسمبر 2021 تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع.
وقد تعهّدت اثر ذلك النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بملف الحال، وقرّرت في 24 ديسمبر 2021، فتح بحث تحقيقي ضد المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى أن يكشف عنه البحث من أجل «إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل دخول شخص الى التراب التونسي أو مغادرته بصفة قانونية أو خلسة سواء أتم ذلك من نقاط العبور أو غيرها بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف وطنية أو جواز سفر او غير ذلك من الرخص والشهادات الإدارية لفائدة تنظيم او وفاق إرهابي او لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك والتدليس ومسك واستعمال مدلس واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بمصلحة الغير وافتعال واستعمال شهادة إدارية باسم موظف عمومي قصد الحصول على ما فيه فائدة واستعمال موظف عمومي لخصائص وظيفه لارتكاب جريمة» وكانت كلها مرتبطة بجرائم إرهابية والمشاركة في ذلك وعهد بالبحث فيها إلى احد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.