غضب عربي ودعوات لتحرك دولي عاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية الضفة الغربية على مفترق طرق .. تحذيرات ومخاوف من تقويض حل الدولتين

في خطوة تصعيدية خطيرة في مسار القضية الفلسطينية

فجّرت مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلية على تسجيل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة كـ"أملاك دولة" موجة إدانات عربية وفلسطينية واسعة، وسط تحذيرات من أنها تمهّد فعليا لضم تدريجي للأراضي وتقويض أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين. ورأت عواصم عربية أن القرار لا يمكن فصله عن سياسة فرض الأمر الواقع وتوسيع الاستيطان في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، في تحد واضح لقرارات الشرعية الدولية.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.وتشمل الخطوة الإسرائيلية الجديدة فتح إجراءات تسجيل الأراضي (التي كانت محظورة)، وإلغاء التشريعات الأردنية القديمة، والكشف عن سجلات الأراضي التي ظلت سرية لعقود، حسب القناة السابعة العبرية.وتأتي الخطوة الإسرائيلية الجديدة ضمن انتهاكات مكثفة تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسمياً إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات للأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين.
ويحذر الفلسطينيون من أن جرائم إسرائيل تمهد لإعلانها رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.وأكدت عدة دول في بيانات لها أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف ما وصفته بمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية. وفي السياق ذاته، شددت القيادة الفلسطينية على أن تسجيل الأراضي تحت مسمى "أملاك دولة" ليس إجراء إداريا عابرا، بل حلقة جديدة في مشروع ضمّ زاحف يستهدف تقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ووفق مراقبين تعد الخطوة تصعيدا جديد يضاف إلى سجل التوتر المزمن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة وأنّ الخطوة تعد وفق خبراء باطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وسط مخاوف من تداعياتها السياسية والقانونية على مستقبل حلّ الدولتين.
فالقرار الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، يُعد الأول من نوعه منذ عام 1967، ويتيح للكيان البدء بإجراءات "تسوية الأراضي" في الضفة الغربية المحتلة. ووفق محللين تحمل الخطوة في جوهرها أبعادا احتلالية استيطانية عميقة، إذ تمهد لإعادة تصنيف الأراضي بما يسمح بتوسيع الاستيطان وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة المصنفة "جيم''.
ووفق تقارير تشكّل المنطقة "جيم" نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وهي خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة أمنيّا وإداريّا بموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقّعة عام 1995، والتي نصّت على أن يكون هذا التقسيم مؤقتا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي. غير أن تعثر مفاوضات الحل الدائم أبقى هذا الواقع الانتقالي قائما لأكثر من ربع قرن، ما أتاح لإسرائيل توسيع نطاق الاستيطان تدريجيا وسط صمت دولي.
تداعيات سياسية وإقليمية
في المقابل، يرى الفلسطينيون أنّ هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صريحا لاتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الضفة الغربيّة أرضا محتلة، وتحظر على قوة الاحتلال إجراء تغييرات دائمة في طابع الأرض أو نقل سكانها إليها.
ويحذر متابعون من أنّ القرار لا يقتصر على تسوية قانونية للأراضي، بل يندرج ضمن "سلسلة إجراءات غير قانونية" تهدف إلى تعميق الاستيطان والضم، وتغيير الواقع الديمغرافي والسياسي، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
و تأتي الخطوة في ظل حكومة إسرائيلية يمينية تُعد الأكثر تطرفا وتتبنى أطراف فيها صراحة فكرة ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة. وتشير تقارير إلى أن الهدف المرحلي المزعوم يتمثل في "تسوية" ما يصل إلى 15% من مساحة المنطقة "جيم" بحلول عام 2030، ما يثير مخاوف من فرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها في أي مفاوضات مستقبلية.
أما إقليميا، من شأن هذه الإجراءات أن تزيد من حدة الاحتقان في الأراضي الفلسطينية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. كما أنها قد تضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرته على فرض التزام إسرائيل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة تلك التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.
مستقبل حل الدولتين على المحك
يعتبر الفلسطينيون أن تسجيل الأراضي كـ"أملاك دولة" ليس إجراء معزولا، بل خطوة ضمن مسار تدريجي لإعادة هندسة الجغرافيا السياسية للضفة الغربية المحتلة، بما يقطع الطريق عملياً أمام إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا. فكل توسع استيطاني جديد يعمق شبكة الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية، ويُجزّئ الكتلة السكانية الفلسطينية.
في ضوء ذلك، تبدو الضفة الغربية مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة رسم الخرائط القانونية والإدارية، بينما يبقى السؤال الأهم: هل يتحرك المجتمع الدولي لوقف مسار الضم الزاحف، أم أن الوقائع الجديدة ستتحول، كما في محطات سابقة، إلى أمر واقع دائم يعيد تعريف حدود الصراع ومستقبله؟

تنديد عربي واسع
وفي هذا السياق نددت دول عربية عدة ، بقرار الاحتلال تحويل أراضي الضفة الغربية إلى "أملاك دولة"، فيما اعتبرت فلسطين أن القرار باطل وملغي قانوناً ويهدف إلى ضم الضفة الغربية، داعية المجتمع الدولي إلى "الوقوف بحزم" أمام الإجراءات الإسرائيلية.
وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بياناً أدانت فيه "بأشد العبارات" قرار إسرائيل، ورفضت "أي محاولة لما يطلق عليه تحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُسمّى أملاك دولة" تابعة لسلطة الاحتلال، وما يترتب على ذلك من محاولة شرعنة جريمة الاستيطان والضم و خلق مسارات لتسهيل الاستيلاء واحتلال وسرقة الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان غير القانوني".وتابعت بأن الإجراء الإسرائيلي "باطل وملغي قانوناً، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية"، ورأت فيه "تحدياً مباشراً للنظام القانوني الدولي ولإرادة المجتمع الدولي، ويُعدّ خرقاً صارخاً لأسس السلم والأمن الدوليين".
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وجميع الجهات القانونية والدولية، إلى "الوقوف بحزم أمام هذه الإجراءات الأحادية غير القانونية المتسارعة، واتخاذ خطوات عاجلة لردع الاحتلال، ووقف مسلسل الضم والاستيطان الذي يهدد حل الدولتين والإجماع الدولي ويقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة".
خرق فاضح للقانون الدولي
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية قرار الحكومة الإسرائيلية، ووصفته في بيان لها بأنه “غير شرعي”، مؤكدة أنه يشكل خرقاً واضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة وفق ''تي ار تي''.
وشدد البيان على أنه “لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة”، وجدد رفض المملكة وإدانتها الشديدة لأي قرارات أو محاولات إسرائيلية لفرض السيادة والقوانين الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك للوضع القانوني القائم.وأكدت الخارجية الأردنية أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تُعدّ غير شرعية وغير قانونية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف تصعيدها وإجراءاتها الأحادية في الضفة الغربية.
تصعيد خطير
أما مصر، فاعتبرت أن قرار إسرائيل تحويل أراضٍ بالضفة الغربية إلى "أملاك دولة" يمثل "تصعيداً خطيراً وغير قانوني يهدف لفرض سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنها تدين "بأشد العبارات القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية”، وقالت إن "هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2334".وأوضحت الوزارة، أن القرار يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.وأشارت إلى أن الخطوة "تمثل محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة، بما يقوض حل الدولتين، ويؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".
ودعت القاهرة، المجتمع الدولي إلى "الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
امتداد لمخططات غير شرعية
من جهتها، أدانت قطر في بيان صادر عن وزارة الخارجية القرار الإسرائيلي، واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لمخططات غير شرعية تستهدف حقوق الفلسطينيين.وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تضامن المجتمع الدولي والضغط على إسرائيل لوقف تنفيذ القرار، محذرة من تداعياته الخطيرة على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وجدّدت قطر موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الاتحاد الأوروبي يتدخل
من جانبه طالب الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين، "إسرائيل" بالتراجع عن قرارها الأخير الذي تحول بمقتضاه أراضي في الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه "أملاك دولة"، وذلك توطئة لمصادرتها من أصحابها الفلسطينيين.

جاء ذلك وفق متحدث المفوضية الأوروبية أنور العنوني، الذي أكد في رده على أسئلة الصحفيين خلال مؤتمر صحفي، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل "خطوة غير قانونية".وأضاف أن إقدام إسرائيل على خطوات جديدة في المنطقة "جيم" بالضفة الغربية، يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة ومع مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).وأشار المتحدث إلى عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومضى قائلا: "الضم انتهاك للقوانين الدولية، ونطالب إسرائيل بالتراجع عن قراراتها الأخيرة في الضفة الغربية".وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتا إلى ثلاث مناطق هي "ألف" وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"باء" تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
أما المنطقة "جيم" فتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل لاتفاقية الوضع الدائم، والتي كان من المفترض، بحسب الاتفاقية، توقيعها بحلول ماي 1999.ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات تمهيدا لضم الضفة الغربية، بما يقوض مبدأ حل الدولتين الذي تستند إليه قرارات الأمم المتحدة.
حماس تحذر
على صعيد آخر قالت حركة حماس، أمس الاثنين، إن إسرائيل ترتكب "خرقا فاضحا" لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، كما أنها لا تلتزم بالأعداد المقررة عبورها في الاتجاهين، ودعت الوسطاء إلى وضع حد لهذه الخروق.وأضافت الحركة، في بيان: "رغم البدء في إعادة فتح معبر رفح، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقٍ تعسفيّ وظالم، إلا أن الاحتلال الصهيوني يمارس خرفاً فاضحاً لآليات تشغيله التي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار".
وأوضحت الحركة أنّ "إسرائيل" ترتكب أيضا "انتهاكات ممنهجة" بحق العائدين إلى قطاع غزة، شملت صنوفا من "الإيذاء الجسدي والنفسي، والتحقيق القاسي".وسبق أن أفاد عائدون فلسطينيون في أحاديث منفصلة للأناضول، أنهم تعرضوا لتحقيق إسرائيلي قاسٍ خلال رحلة عودتهم إلى القطاع فضلا عن ترهيب وتخويف من القوات الإسرائيلية، ومنعهم إدخال مستلزمات مختلفة مثل ألعاب الأطفال، باستثناء القليل من الملابس.وأشارت حماس إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم "مليشيات خارجة عن القانون" في التحقيق مع العائدين "وإرهابهم وتهديدهم".
وفي السياق، حذرت الحركة من "خطر حقيقي" يواجه حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج، وذلك جراء "عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقررة يوميا مغادرتها وعودتها إلى القطاع".وبلغت الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في 2 فبراير نحو 811 فلسطينيا، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهابا وإيابا، بنسبة التزام إسرائيلي تقارب 29 بالمائة، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي امس الاثنين.ولم يحدد المكتب الإعلامي الحكومي المرجعية التي استند إليها في تحديد نسبة المسافرين عبر المعبر من العدد المفترض تنقله.
ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التحرك العاجل "لوضع حد للخروقات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بفتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني".وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.
فيما تفيد معطيات بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.

 

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115