في الحياة والانتصار، اختار اهالي قابس الاحتجاج مجددا من اجل تحقيق مطلب وحيد تفكيك الوحدات المثلوثة التابعة للمجمع الكيميائي مجددا ، بعد طالت فترة انتظارهم .
أكدت حملة Stop Pollution ، ضرورة تنفيذ قرار تفكيك الوحدات الملوثة للمجمع الكيمائي بقابس واعتبر تأجيل هذا القرار من باب المماطلة ومحاولة ربح الوقت على حساب المواطنين وارادتهم .
تشهد ڨابس منذ أسابيع حالة من الترقّب والانتظار المشحون، في انتظار الشروع الفعلي في تنفيذ القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي، ويؤكد المتظاهرون ان الوحدات فقدت كل مشروعية لبقائها، وصادر في شانها قرار حكومي منذ 2017 ، .
وللتذكير فقد اعلنت رئاسة الحمهورية عن تشكيل فريق عمل يوم 8 نوفمبر 2025 ، انهى أعماله منذ 13 جانفي الجاري دون اعلان واضح حول الخطوات العملية لتلبية مطالب المواطنين في ڨابس .
واكدت حملة اوقفوا التلوث ان فترة ترقب ، لم يتوقّف خلالها نزيف التلوّث، إذ تواصلت التسربات الغازية الخانقة، وتسبّبت في حالات جديدة من الاختناقات الجماعية، كما تمّت إعادة تشغيل وحدات كانت متوقفة عن الإنتاج منذ أشهر، في خطوة زادت من حدّة التلوّث وعمّقت معاناة الأهالي، وكرّست واقعًا يُدار فيه ظهر الدولة لصحة المواطنين وحياتهم.
واعتبرت ان المسار القضائي لا يختلف كثيرا ، اذ تواصل التأجيل في الحسم في القضية الاستعجالية لوقف نشاط المجمع الكيميائي ، حيث تم التأجيل التصريح بالحكم في الجلسة الختامية ليوم 22 جانفي 2026، الى يوم 12 فيفري 2026 .
وللتذكير فان جلسات قضية المجمع الكيميائي بقابس انطلقت في 13 نوفمبر 2025 وتم تاجيلها في اكثر من مناسبة وبالتزامن مع كل جلسة يتظاهر مواطنون من قابس أمام المحكمة مساندة للدعوى، وقد رفع المحتجون امس شعارات تطالب بإنهاء ازمة التلوث، وعبروا عن غضبهم اثر تأجيل القضية.
و للإشارة فان قابس تشهد منذ أكثر من أربعة أشهر تقريبا توترا اجتماعيا وتحركات تكاد تكون يومية خاضها الاهالى بمختلف أشكالها بداية من التحركات الاحتجاجية إلى الإضرابات العامة إلى المسيرات السلمية من اجل المطالبة بـ "تفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي" لكن دون جدوى.
وقد أكدت أرقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقرير الثلاثي الرابع 2025 أن المطالب المتصلة بالحق في بيئة سليمة حافظت على الترتيب الثالث، اين تم تسجيل 123 تحركا خلال الربع الاخير للسنة، ارتبطت بالحق في الماء الصالح للشراب ومطالب غلق المصبات العشوائية ووضع حد للتلوث البحري والربط بشبكة الصرف الصحي. وارتبط الجزء الأكبر من الاحتجاجات البيئية بالتلوث الصناعي والهوائي في مدينة قابس، وكان دافعا لاندلاع سلسلة من الاحتجاجات الجماهيرية، التي تواصلت اشهر
وشكلت التسربات الغازية وحالات الإغماء المسجلة في صفوف التلاميذ وأهالي حي السلام المجاور للمعمل الكيمياوي بالجهة، في كل مرة دافعا لموجة جديدة من التحرك والغضب. وبفعل المراكمة شكلت مدينة قابس ساحة كبرى للتعبيرات البيئية المطالبة بالحق في الهواء النظيف والحق في العيش والحق في بيئة سليمة والحق في الحياة..