رئيس نقابة الصيدليات الخاصة محمد زبير قيقة لـ"المغرب" هناك نقص في أدوية حياتية ....ولا يوجد أي بوادر لحلحة الأزمة مع "الكنام"

رغم مرور حوالي الأسبوعين على نهاية الاتفاقية المنظمة للعلاقة

بين الصيدليات الخاصة وبين الصندوق الوطني للتأمين على المرض، لا يوجد أي مؤشرات نحو تجاوز الإشكال، فضلا عن تسجيل نقص في بعض الأدوية وفق ما أفاد به رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، محمد زبير قيقة، في تصريح للمغرب.

بالإضافة إلى نهاية الاتفاقية المنظمة للعلاقة بين الصيدليات الخاصة وبين الصندوق الوطني للتأمين على المرض، منذ 31 ديسمبر 2025، تفتقر الصيدليات الخاصة اليوم إلى عدة أدوية حياتية، وقد أكد رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، محمد زبير قيقة، في تصريح لجريدة المغرب أن الإعلان عن انتهاء الاتفاقية مع "الكنام" جاء بعد مسار طويل من التنبيه والتحذير استمر لأشهر، في ظل تواصل الأزمة المالية للصندوق الوطني للتأمين على المرض، وعجزه عن الإيفاء بتعهداته تجاه الصيادلة وبقية مسدي الخدمات الصحية.

وبخصوص الحديث عن النقص في بعض الأدوية الحياتية أفاد أن النقص موجود وأصبح أمرا عاديا لكن هناك بعض الفترات التى تزيد فيها حدة هذا النقص خاصة الأدوية غير الجنيسة وهو إشكال مرتبط بعدة عوامل منها الخارجة عن نطاق القطاع ومنها التي تعود إلى سوء تصرف، داعيا إلى عدم "اللهفة " حتى لا يتعمق النقص.

أما فيما يتعلق بأخر التطورات حول الاتفاقية بين الصيادلة و"الكنام" اقر بعدم وجود إي بوادر لحلحة الأزمة وقال انه ما الواضح ان الموضوع خرج من بين "أيدي" الصندوق وان النقابة نبهت منذ فترة من الوصول إلى هذا الوضع وهذه المرحلة مؤكدا أن الاتفاقية مع الصيادلة جاءت بعد أن سبقتها اتفاقيات مماثلة أخرى، مشددًا على أن من واجب النقابة إعلام منظوريها والرأي العام بتطورات الوضع، باعتبار الصيادلة الطرف الأول المتضرر والمنفذ المباشر للاتفاقية على أرض الواقع.

وبيّن رئيس النقابة أن الحل لم يعد بيد الصندوق وحده، بل يستوجب تدخلاً عاجلًا من رئاسة الحكومة، وبحضور أربع وزارات معنية مباشرة بالملف، وهي وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والمالية، والتجارة.

مضيفا أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التأمين على المرض أو قطاع الدواء لا يمكن أن يتم دون تنسيق مباشر بين هذه الوزارات، خاصة في ما يتعلق بتوفير التمويل الضروري للصندوق الوطني للتأمين على المرض وللصيدلية المركزية.

وأوضح أن بعض الصيدليات اليوم تتعامل مع حرفائها "بالكريدي" لكن ذلك يظل حلا وقتيا وأنه لا مفر من ايجاد حل جذري وتدخل الحكومة في أسرع وقت حتى لا يدمر القطاع.

هذا وقد أفادت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر أمس بأن الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية حياتية والبعض منها يستخدم مخزوناً قديماً من السنة الماضية وأصبح التزود بها منقطعا منذ أكثر من شهرين.

وأوضحت في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن الادوية المفقودة هي الأدوية العلاجية للغدة الدرقية وبعض أدوية ثنائي القطب وأمراض فرط الحركة وبعض الادوية العلاجية المسكنة للآلام لمرضى السرطان "المورفين"، مبينة ان هذه الادوية جلّها مستوردة وليس لها دواء جنيس في صناعة الادوية المحلية.

وعبّرت النيفر عن أسفها بخصوص فقدان هذه الأدوية التي لا يمكن استبدالها بأدوية أخرى للمريض، لافتة الى أن هيئة الصيادلة تولت مراسلة الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة للاستفسار حول هذا الغياب للتزود بالادوية المذكورة. وأكدت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة غياب التزود بهذه الادوية في حلقة البيع لدى المزودين للصيدليات الخاصة، معتبرة أن هذه الازمة الحاصلة جاءت نتيجة أزمة سيولة مالية لدى الصيدلية المركزية.

وللتذكير المجلس الوطني لهيئة الصّيادلة يحذّر أصحاب الصّيدليات الخاصّة من مواصلة العمل بصيغة "الطّرف الدّافع" مع الصّندوق الوطني للتأمين على المرض، مشدّدا على أنّ العلاقة التعاقديّة بين الصندوق والصيدلة وأصحاب الصّيدليات الخاصّة "لم تعد قائمة لغياب الإطار القانوني المنظّم لهذه العلاقة".

ودعا المجلس ، أصحاب الصّيدليات الخاصّة إلى "الإلتزام بالأطر القانونية وعدم الإنسياق وراء الحلول الفرديّة" إثر انتهاء أجل الإتّفاقية القطاعية بين الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض والنقابة التونسية لأصحاب الصّيدليات الخاصّة بتاريخ 31 ديسمبر 2025، مهدّدا بــ"استعمال كلّ الوسائل القانونيّة للدّفاع عن القانون وأخلاقيّات المهنة".

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115