محمد جويلي

محمد جويلي

هناك في العلوم الإنسانية والاجتماعية تخصصات في الزمن، هناك الدراسات الليلية أي تلك الدراسات التي تبحث في ما يحدث في الليل.

لم يكن الفرد غائبا عن الفهم الذي تطلقه العلوم الإنسانية والاجتماعية. في كل المراحل التي مرّت بها هذه العلوم. كان التساؤل دوما حول موقع الفرد

الجريمة مهما كانت بشاعتها هي أحد مفاتيح فهم المجتمع وفهم عمق الأزمة التي تعتمل داخله. لسنا في مستوى الاستفادة من كمّ الجرائم التي حصلت في العشرية الأخيرة.

على الأرجح أن مؤسساتنا تتهاوى، المؤسسة التعليمية والصحية والقضائية والإدارية وكل تلك التي تقدم خدمة ما للآخرين. وعلى الأدق برنامجها المؤسساتي

الشعوب والمجتمعات والأوطان كما الأفراد هؤلاء جميعا يحتاجون إلى بناء سرديات تعطي معنى لوجودهم. ويزداد الطلب الاجتماعي على السرديات في الأزمات

بلغ العبث مداه، طفل مطارد من أجل غرامه يبحث عن ملاذ. تخذله جغرافيا محيط الملعب... يستجير، لا أعرف العوم. تعلّم العوم إن كنت تريد البقاء،

العقد الاجتماعي هو الذي يخرج مجتمعا من أزمته ويمنحها القدرة على الصمود . العقد الاجتماعي هو تلك العلاقة المتينة بين المجتمع والدولة

الأربعاء, 27 افريل 2022 10:37

التشخيص: المهمّة الأصعب

تحتاج الظواهر إلى تشخيص ويكاد يكون هذا التشخيص معلوما من الجميع وأن الأمر يحتاج إلى فعل، إلى تقديم حلول.

الثلاثاء, 19 افريل 2022 11:17

خارطة المشاعر في تونس

يسعى الناس إلى التعبير عن مشاعرهم ويبحثون عن كلّ السبل التي تمكنهم من ذلك. هناك حاجة كونية إلى تحويل المشاعر إلى أسلوب عيش، إلى طريقة في التفكير وفي المناورة بل إلى سوق عالمية يحثُّ نحوها الناس الخُطى من أجل تداول ما تعرضه عليهم من أخر المخترعات في هذا المجال.
تُدير المشاعر العلاقات بين الأفراد، كما تديرها أيضا بين المجموعات وبين الدول، وعليها يقع الاحتكام في فض النزاعات أو في تأجيجها. إدارة المشاعر مثلها مثل إدارة الحروب الكبرى أو الاقتصاديات الكبرى تتطلب فهما لمضمونها ولأشكالها و لاستتباعاتها المختلفة. المشاعر فردية كانت أو جماعية كانت مُبعدة من نطاق العلوم الإنسانية والاجتماعية لما يقارب القرن. فُهمت المشاعر على أنها من ضمن المعوقات التي تحول دون قراءة موضوعية للواقع.
بدأت المشاعر تدخل نطاق مقولات التحليل في العلوم الإنسانية والاجتماعية عندما بدأ الفرد في التخلص من إكراهات البنية وعندما وعى الفرد أن له إمكانيات تحررّه وأن مشاعره جزء من هويته. لقد استفادت المشاعر من طفرة الوسائط المتعددة للتواصل، أعطته مساحات واسعة للتعبير ومساحات ليجرّب أكثر فأكثر فردانيته، أن يغازلها، أن يختبرها ويروضها حين تتنطع. إننا نعيش عصر المشاعر المُعلنة والتي يتنافس الناس في إظهارها ومعالجتها. كلما كانت الفردانية متجذرة كلما كانت المشاعر أكثر حضورا، وحضورها يعني أنها محور اهتمام الناس وانشغالهم وتعني لهم الكثير متفطنين لأهميتها في مسارات حياتهم.
هناك محاولات جادة في تقسيم العالم إلى خرائط للمشاعر. هناك مشاعر الخوف التي تستبدّ بأوروبا الغربية خاصة، ومخاوفها مرتبطة بقضايا الإرهاب والهجرة السرية والآزمة الاقتصادية وعطالة الوحدة الأوروبية علاوة على التساؤلات المرتبطة بمصير العائلة والمدرسة والديموقراطية. مشاعر الأمل نجدها في أسيا المنتصرة اقتصاديا وتكنولوجيا والتي ترى نفسها قائدة للعالم في المدى القريب. يخص ّ الأمر بلدانا مثل الصين واليابان وماليزيا وغيرها من القوى الاقتصادية الصاعدة في تلك القارة. أما مشاعر الإهانة فهي من نصيب العالم العربي والإسلامي، إهانته آتية من فشله في أن يكون مساهما جديا في تطور الحضارة البشرية، تفوقه الحضارة الغربية على كلّ الصعد، ينضاف إلى ذلك كله أنظمة في الغالب استبدادية تهين مواطنيها ولا تعطيهم الاعتراف الذي يليق بهم. تؤّذي مشاعر الإهانة إلى تنامي مشاعر الحنق والكراهية والعدوانية تجاه الذات وتجاه الآخر.
هل أن لدينا خارطة للمشاعر تونسية؟

خارطة مشاعرنا متحوّلة في العشر سنوات الأخيرة، بدأت بالأمل، بالفخر وانتهت الآن إلى ما يشبه الشعور بالندم لما حصُل. من المنطقي أن تشكيل خارطة للمشاعر يأخذ حيزا من الزمن حتى تكتمل الصورة. نحن الآن بصدد بناء ديموقراطية ناشئة مثل ما نحن بصدد بناء خارطة للمشاعر تتناسب ومخرجات هذه الديموقراطية وسياقات انتقالها. إن أهم ما يميز خارطة المشاعر التونسية هو أنها تميل إلى مشاعر اليأس والإحباط والغضب، ولكنها تبحث في الآن ذاته عن بقع ضوء. الخارطة المشاعرية الحالية تحركها مشاعر الإهانة. إهانة الشباب الذي لم يجد مكانته في هذا الانتقال الديموقراطي وهو الذي بشكل ما صنع هذه الثورة. الإهانة باقية لدى جزء مهم من مواطني الجهات الداخلية المهمشة الذين لم يشعروا أبدا بأن حياتهم تغيرت، بل أنها تتجه نحو الأسوأ. الشعور بالإهانة يحضر بسرعة لدى الناس من حضور وضعهم المادي البائس، يتحركون من أجل ردّ الاعتبار أكثر من تحركهم من أجل لقمة العيش.
الشعور بالإهانة قادم من فاعلين سياسيين غير أكفاء تحيط بالكثير منهم فضائح الفساد. والإهانة قادمة من مشاريع تنتظر الإنجاز، من ارتفاع جنوني للأسعار ولكلفة العبش، مظاهرها الرغبة في الإفلات بأشكال متعددة ومنها الرغبة في الهجرة. كل هذه المعطيات وغيرها تدفع بقوة نحو جعل خارطة المشاعر متشحة بالسواد ويبحث الناس إثر ذلك على أي شيئ يعيد إليهم الشعور بالفخر وبالأمل. نرى ذلك في سياقات انتصارات كرة القدم وما تقوم به أنس جابر « وزيرة السعادة « كما يسمونها التونسيون. يتدافع الناس حينئذ إلى نشر الخبر والتعليق عليه واعتباره الأمل الوحيد المتبقي لنا.
الفعل السياسي الجيّد هو الذي يعيد الاعتبار لمشاعر الفخر والأمل، وهو الذي يقلّل من منسوب الشعور بالإهانة الجماعي الذي انتابنا. وللوصول إلى ذلك نحتاج إلى مشروع مجتمعي متعدّد الأبعاد لا غير ..

الثلاثاء, 12 افريل 2022 09:37

الرشاقة تحت الضغوطات

العبارة ممتعة وهي للمبدع العالمي « أرنست همنغواي» الحاصل على نوبل للآداب في العام 1954 عن مجمل رواياته البديعة. جاءت عبارة الرشاقة

الصفحة 1 من 17

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا