وجهة نظر قراءة في نتائج الاستفتاء وتوقع لما بعده

■ هذا النص هو قراءة سياسية لحدث الاستفتاء و توقع لما قد يكون بعده .

وهي قراءة مسكونة بالمستقبل،موقنة ان بناء المواقف الصلبة مستحيل دون قراءة سليمة للوقائع، ولحالة موازين القوى ،ولموقع اهم الفاعلين فيها .
ولقد كان تجاهل التوجهات الثقيلة، وعدم الانتباه الى الذبذبات الصغيرة التي تتحول عادة الى زلازل مدمرة، من اكثر ما أوتيت بسببه ثورتنا.
وهذه القراءة لميزان تستجيب لحاجة للمفهم،ولكنها تعيننا خاصة في الإجابة عن سؤال «ما العمل؟» التي عادة ما تفضي الى مسلكية خاضعة لسطوة أحكامها ،أو الى مسلكية مقاومة ومتبصرة تنطلق من الأرقام بقدر تشبعها بالبعد الأخلاقي. فالأرقام عندنا تؤخذ بعين الاعتبار، ولكنها لا يمكن بحال ان تغير الحكم الأخلاقي و السياسي، فلا شيء بامكانه اصلاح خطيئة نكث العهود واغتصاب الإرادة الجماعية.
ولا اخفي منذ البداية وقوفي على أرضية المقاربة الثانية ،اذ اعتبرت منذ اللحظة الأولى ان إجراءات سعيد يوم 25جويلية 2021 كانت انقلابا قاده فاعل تمنعه تركيبة شخصيته من قبول منهج التشارك، ويضع نفسه في مقام المفوض برسالة «مقدسة» تملي عليه هدم «العالم القديم»، ولذلك لم يكن عجبا ان اقتصر دوره، طيلة سنة كاملة،على التقويض .

• تشريح الجسم الانتخابي:
- ︎لا شك عندي في تعرض نتائج الاستفتاء الى صنوف من التاثير، قبل يوم الاقتراع و أثناءه وبعده، من خلال تدخل الإدارة ،و خرق الإجراءات، و تواطيء هيئة الانتخابات .ولذلك انطلق من مسلمة زيف الأرقام المعلنة .
ومع ذلك فاني ارجح ان الآليات التي كرستها عشرية الثورة وثقافة الرقابة التي رسختها قد حدت من إرادة سلطة الانقلاب في التزييف ،وذلك بفضل جهود الديموقراطيين في تركيبة مكاتب الاقتراع، وصمود جمعيات المجتمع المدني، ودور الاعلام المتيقظ، والضغط المعنوي المسلط من عدد من المواكبين الأجانب .
- وأخذا بعين الاعتبار لكل ما سبق فاني لا أخفي تفاجئي بحجم المشاركة .
ذلك ان درجة التجريف التي تعرضت لها العملية السياسية في السنوات الأخيرة ، و استمرار سعيد،بعد جويلية الماضي ، في طرح القضايا البعيدة عن أولويات الناس ،ورفضه الاستناد الى رافعة سياسية واضحة قادرة على تحويل التعاطف الى ولاء إيجابي ، و عجز أحزاب الموالاة عن تجميع كتلة ذات اعتبار من المواطنين ،واختيار المعارضة، بتنوعها، المقاطعة ،كل هذا كان رجح عندي تقدير عدم تجاوز نسبة المشاركة سقف الـ10 %. وهذا تقدير تبين خطؤه.
ولكن هذا لا يلغي حقيقة فشل الاستفتاء سياسيا اذ ان تغييرالدستور، الذي لم يكن من أولويات التونسيين، لا يمكن ان ينجز بالمغالبة وفي مناخات الانقسام الحاد، وفِي غياب أي حوار حقيقي .
كما أنه لا يلغي فشل الاستفتاء لأسباب تتعلق بالأرقام ذاتها، اذ لا يمكن إقرار اعلى النصوص المتضمنة لقواعد الاجتماع العليا بمشاركة لم تتجاوز ثلث الجسم الناخب ،على فرض صحة الأرقام .
- ︎ومن هنا تتأكد الأفضلية الأخلاقية و السياسية لدستور الثورة ،دستور 2014،على كل الاصعدة المتعلقة بمنهجية الاعداد ،وتوسيع دائرة الحوار، و التوافق الواسع الحاصل عند إقراره،إضافة إلى الجوانب المضمونية .
- ︎ومع الاقرار بان نسبة المشاركة لا تسمح بتمرير دستور، إلا قراءتها من المنظور السياسي تسمح باستخلاص عديد الدروس و الرسائل.
• توازن كتلتي المعارضة والموالاة:
- ︎معلوم ان اغلب المشاركين في الاستفتاء لم يطلعوا على النص المطروح ، ولم يكن مضمونه يعنيهم . انهم يمثلون الكتلة التي تستمر في المراهنة على سعيد على تنوع دوافعها و منها التشوف إلى فرصة أخرى لتحقيق المطالَب المعيشية ،و الرغبة في الانتقام من الماضي، والتعويل على من يظن أنه الأكثر قوة و قدرة على الإنجاز .
وبهذا الاعتبار فهذا التصويت مشروط وهو بمثابة هدية ملغومة لسعيد،كما ان روح الضدية فيه رسالة مباشرة لمعارضيه.
- ︎و لقد جمع الموقف الذي اختار المقاطعة الواعية كتلة مقاربة للكتلة المشاركة ،وهو موقف جمع المعارضات المنظمة مع تقديرات كثيرة مستقلة .
وهكذا فإن الساحة لا تزال تعيش ،بعد سنة من الصراع على وقع حالة من توازن العجز،في مكوناتها الشعبية المتحركة،بما يعني ان الحسم في هذه المعركة ليس بيد ميزان القوة بين هاتين الكتلتين المستنفرتين بل هو بيد عوامل أخرى سيأتي الحديث عنها .فسعيد لم يصمد طيلة سنة كاملة استنادا لهذه الكتلة المائعة فقط .
• ︎كتلة اللامبالاة:
وهذه هي الكتلة الخطرة التي يتجاوز حجمها نصف الجسم الانتخابي،و لا تعنيها صراعات السلطة، ولا قضية الحريات المجردة ، وهي تعيش هويتها بعفوية ولا ترى معنى للمعارك التي تخاض على ارضيتها ،هي مسكونة في اغلبها بحلم مغادرة بلد لا تتسع للحد الأدنى من مقومات كرامتها.
يخطيء سعيد ان اعتبر صمت هذه الكتلة في صالح و ضعه القائم،وأنه يمكنه الاستمرار في استثماره،كما تخطيء المعارضة خطأ حسبما ان حسبتها في صفها.
• ︎أين الشباب ؟
لقد كانت السنوات الأولى من الثورة فرصة لإعداد كبيرة من الشباب للانخراط في تجارب حزبية ومدنية كثيرة ،في كل الوان الطيف الفكري .
ولكن هذا الحماس فتور ثم إحباط نتيجة هيمنة التسويات في الممارسة السياسية منذ 2015 و نتيجة تكلس الأطر الحزبية وتعاملها الوظيفي مع الشباب لتزيين الواجهات ،وتغليب عقلية الزبونية على احترام الكفاءة و التفكير خارج الأطر،حتى بدا الأمر كأن الأجيال القديمة تواصل معاركها و تعيد استنساخ تجاربها.
ساهمت انتخابات 2019 في عودة الشباب إلى صندوق الاقتراع ،في إطار موجة عارمة مطالبة بالتغيير تم خذلانها بسرعة منذ الأشهر الأولى، وراهنت نسبة من الشباب على سعيد لكنها سرعان ما انتبهت أنه لا يختلف عن الثقافة السائدة.
أرجح أنه غلب على الصوت الشبابي الرفض من داخل الاستفتاء (التصويت بلا)،والمقاطعة المشوبة بمرارة (دون ضرورة الانخراط في المعارضة المنظمة) ،واللامبالاة.
هذه الفئة يمكن أن تمثل خزان بدائل أو مصدر تفجير.
وهكذا تستقر خارطة الفاعلين الاساسيين في معسكرين :
- فقيس سعيد يقطع خطوة جديدة في فرض الامر الواقع و التمكين لمشروعه ، وهو يمتلك بموقعه في السلطة وبصلاحياته وبمزاجه الذي اصبح معلوما من الجميع ، زمام المبادرة.
و سيسعى الى الاستمرار في منهج فرض نسق الصراع ومحاوره ( القانون الانتخابي /تغيير الحكومة/انتخابات رئاسية سابقة لاوانها ./انتخابات تشريعية /استهداف شخصيات و منظمات و أحزاب ...) .
ولكنه لا يستمد قوته من كتلة المساندة الهشة و لا من صمت «كتلة اللامبلاة» ،انه يستمدها من مساندة القوة الصلبة، و من الموقف الخارجي (دول ومؤسسات) المخاتل ،وهو الذي فسح امامه الطريق لإنجاز استفتائه، وسيعترف بنتائجه ،و لكنه سينطلق في ابتزازه ،و قد شرع بعد في ذلك.
انه سيبتزه في في مضمون المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية،و سيفرض عليه تمرير «الإصلاحات الموجعة»، ونحن نعاين لحد الان استمرار سياسة الجزرة ،اذ ان وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تتوقع ،والخصومة لا تزال على أشدها حول مصداقية الاستفتاء « توصل تونس لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في النصف الثاني من 2022 مع استمرار رغبة المقرضين الرسميين في دعم البلد بعد الموافقة على الدستور الجديد «،وترى «انه من الممكن ان يتم هذا الاتفاق دون الاتفاق مع النقابات باعتبار أن الدستور يوفر قاعدة اقوى لتحرك تشريعي»، «و تؤكد ان «الدعم الدولي لتونس مستمر بعد الموافقة على الدستور الجديد».
- و سيبتزه في قضايا استراتيجية ،من طرف الجزائر الغارقة في حساباتها الداخلية وفِي صراعات الزعامة على الإقليم ،ومن طرف فرنسا المسكونة على الدوام بالمعطى الثقافي و بميراث الحروب الصليبية وتصفية الحسابات القديمة مع تركيا ،ومن طرف الولايات المتحدة الامريكية، ويكفي الاطلاع على افادة المرشح لتولي منصب سفارتها في تونس امام لجنة الكونغرس لنعرف طبيعة رهاناتها، ولنكتشف المزاوجة الذكية بين الجزرة و العصا،ولندرك حجم الألغام التي سيواجهها سعيد مكشوف الظهر بدون سند سياسي او مدني .
ويمكن تلخيص المقايضة التي يقدمها المسؤول الأمريكي في قبول التعامل مع الأمر الواقع ،و تقديم الدعم في المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، و تشجيع الاستثمار، ودعم حياد المؤسسات الصلبة، مقابل عدم انجرار السياسة الخارجية التونسية باتجاه روسيا و الصين، والقبول بالتفاعل مع مسار التطبيع في المنطقة
- ︎اما المعارضة فستسعى الى استثمار ضعف المشاركة في الاستفتاء و الاخلالات الكبرى التي حصلت في اعداد الدستور و في إدارة الاستفتاء لمواصلة المعركة على محور الشرعية، ولكنها مهددة بالانقسام الى معارضة «واقعية» تتحجج بعدم جدوى» استراتيجية الكراسي الشاغرة» لتقرر الاندراج تحت سقف الوضع الجديد،مقابل معارضة تستمر في منهج المقاطعة .
ونرجح ان تشهد هيكلة المعارضات المنظمة مراجعات تأخذ بعين الاعتبار حصيلة تقييم المرحلة السابقة على الأقل .
لقد مثلت حماية مربع الحريات من نهم سعيد من تسييجه المكسب الأهم للمعارضة السياسية و المدنية والقطاعية ولحراك الشارع المنظم .
• افق المعارضة:
إن المعادلة بشكلها الحالي لا يمكنها أن تفتح افقا للموقف المعارض سواء منه الصادر عن الكيانات المنظمة المشتتة، او الصادر عن فعاليات و شخصيات مستقلة ،في مواجهة رئيس يتمتع بقوة الموقع ، وبمساندة القوى الصلبة، وبتفهم الموقف دولي، وبمساندة جزء من الشارع.
من المهم الاستناد الى شرعية دستور 2014 مهم لاعتبارات سياسية و أخلاقية ،و من الحيوي المواصلة في النضال من اجل حماية مربع الحريات و خاصة الفضاء الإعلامي الذي ستتواصل مسيرة انغلاقه امام التنوع لتتزايد أهمية الفضاء الافتراضي .
غير أن الاقتصار على إدارة هاتين المعركتين هو استصحاب لمضمون المقاومة ومنهجها ما قبل الاستفتاء، وهذه على أهميتها معارك النخبة ،بينما المطلوب الأساسي هو الانفتاح على كتل غير كتلة المقاطعة الواعية .
ان مدار التنازع في الأشهر القادمة سيكون على « قاعدة إسناد سعيد» و» قاعدة اللامبالاة» ، وهما الكتلتان اللتان لم تخاطبهما المعارضة في السنة الفارطة او خاطبتهمتا بطريقة خاطئة في الشكل و المضمون والوجوه .
- ︎ونحن هنا امام مفارقة كبرى ،ففي حين توفر سياسات سعيد فرصة للموقف المعارض للتقدم ، الا ان المعارضة المنظمة الحالية ستكون على الارجح غير قادرة على استثمارها.
• يجب ان نبني على عدد من المسلمات:
- ان إسقاط منهج إدارة المقاومة في السنة الماضية على المرحلة الجديدة غير مجد .
- و انه لا تتوفر شروط ومقومات حلول حقيقية في المدى القريب غير الصراع والترتيبات التكتيكية .
- وان نخبة قد ادت أدوارها،وأن تاريخها ذاته قد اثخنها، وأن استمرار تصدرها للمشهد هي خدمة دون ثمن تقدمها لمشروع سعيد .
لقد كان من غباء الانقلاب السعي المحموم الى توظيف القضاء لحسم الخلافات السياسية بملفات فارغة ،فسلط بذلك ضغطا أخلاقيا على كثير من الناقدين داخل الأحزاب والمنظمات وخارجها الى تبني مواقف متحفظة بما اعاق فرص المراجعات و النقد الذاتي و تحميل المسؤوليات.
ان سعيد يكرر بن علي في عدم إدراك ان المناخات البعيدة عن الضغط هي التي تحرر العقول،وأن التقييم السياسي والمراجعات الفكرية والمنهجية هي الأكثر أهمية و من صلبها تينع خيارات المستقبل .
- ︎الآن ،وبعد الإستفتاء ،و خفوت صوت فبركة القضايا نتيجة الصفعات المتتالية التي تلقاها الانقلاب، يمكن للألسن المتحفظة ان تتحرر :
-لا يمكن المراهنة على استرجاع القاعدة المساندة لسعيد و القاعدة اللامبالية الى مربع السياسة دون بناء ثقة ،و لا يمكن بناء الثقة دون مكاشفة.
ولكن المكاشفة لا تقدر عليها الوجوه التي تواجه الانقلاب بقاموس التداول و هي التي ترهن تنظيماتها منذ عهد بريجنيف،و تسيرها كالممتلكات الخاصة خارج كل شرعية منذ سنوات . للاسف لا اتحدث هنا فقط عن زعيم حركة النهضة،فالمرض أوسع انتشارا .
ولا تقدر عليها الوجوه التي لم تقتصر على تخريب الديموقراطية في السنوات الأخيرة ،بل خربت معها السياسة اصلا ، و جعلت منها مجرد معارك سلطة وتموقعات .
ولا تقدر عليها الوجوه التي اعتادت إطلاق التعهدات دون حساب ،و التفصي منها دون ضمير و دون اعتذار،وهي تواصل إطلاق اتعهدات يعرف الجميع أنها دون رصيد .
و لا تقدر عليها الوجوه التي تبني سرديتها على قاموس شبع موتا ،دون شجاعة الاعتراف ان منهجها في المراهنة على التطبيع مع الدولة بشروطها قد أفضى الى فشل ذريع لمشاريعها، وأعاد خمائر احزاب سياسية تساهم في قيادة مشاريع الدولة الى مربع الحالات الأمنية ،وتستمر مع ذلك في ابتزاز جموع مناضليها تعويلا على حيائها وتضامنها الغريزي .
ولا تقدر عليه الوجوه التي تستمر في التذاكي بتغذية العفن في الفضاء الافتراضي، و بتلويث الفضاء الشبابي بمبادرات تشرف عليها «الشبيبة البورقيبية» لاعاقته عن إمكانية النهوض .
- ان الخطوة الأولى في استعادة ثقة الناس هو الانطلاق من مسلمة انهم اذكياء وعدم جدوى منهج الاستبلاه معهم ،و الربط الوثيق بين الديموقراطية و ما ينفع الناس ،و عدم التعويل على الخارج .
-ان رفض سعيد للتشارك وتخريبه للجبهة الداخلية يجعل منه فريسة امام مطامع الخارج ،وان مؤشرات نجاح السيستام في ترويض سعيد هو استدراجه للتعويل على الخارج في مواجهة الشارع السياسي و في مواجهة شارع الغضب القادم .
وعار علينا ان نتسابق في تصديق من نعرف اننا لا نساوي عندهم جناح بعوضة ،و انهم يتلاعبون على تناقضاتنا .
- ︎نرجح ان يتمتع سعيد بهدنة خلال شهري اوت وسبتمبر.
- هل يعود الحراك المجتمعي بداية من شهر أكتوبر؟ربما .
هل يخلط سعيد الأوراق بتغيير بودن ،ام يؤجل هذه الخطوة حتى تكون الكبش الذي يضحي به ثمنا للإجراءات القادمة ؟كل ذلك محتمل .
- هل يبادر سعيد الى تنظيم انتخابات رئاسية سابقة للتشريعيات للتأثير في نتائجها و للمسارعة في استكمال بناء الاطار المؤسسي الجديد ؟ هذا أيضا احتمال ممكن.
• ومهما كان فاني أرى:
- ضرورة التحرر من براديغم الإنقاذ السريع ، اذ لا حظوظ واقعية له اليوم .
- ضرورة التحرر من عقلية «البريكولاج» التي لن تؤدي سوى رسكلة مشاهد الترتيبات التكتيكية .
- ضرورة التناسق في الربط بين المقدمات و النتائج ، ولا يمكننا صناعة الجديد بالقديم الذي جرب عشرات المرات.
-عدم التردد في خوض تجارب متنوعة ولا نمطية ،وفتح الخيال على الجديد ،والعقول على ما يحدث في العالم حولنا.
• ملاحظة ختامية :
- سيلاحظ القاريء غياب الحديث عن الاتحاد العام التونسي للشغل،فقد بينت في نص مطول نشرته منذ أسابيع ان المنظمة قد فوتت على نفسها فرصة انقاذ نفسها وإنقاذ البلاد ،وانها ستجد نفسها في فترة جزر في مواجهة «الشرفاء الجدد «داخلها، وضيق الانقلاب بكل منافس على مواقع القيادة ،وضيق الخارج بكل القوى التي يمكن أن تعترض مسار «الإصلاحات».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا