ملف القضاء الإداري: متى يفتحه الشاهد ويعالجه؟

سجِلّ المحكمة الإدارية ووفق ما سجله التاريخ منذ عقود حافل بالنجاحات من خلال الجرأة في إصدار الأحكام القضائية خاصة تلك المتعلقة بالمحطات الانتخابية وبملفات الفساد سياسيا كان أو إداريا أو اقتصاديا ، مسار واصل فيه القضاء الإداري في تونس ما بعد الثورة إذ تعتبر أحكامها الصادرة

بخصوص انتخابات 23 أكتوبر من بين أهم النقاط الايجابية التي انضافت إلى سجله وذلك بشهادة عديد الأطراف السياسية وممثلي المجتمع المدني.

ولكن في السنوات الأخيرة أطلق أهل القطاع صيحة فزع مطالبين بتحسين ظروف العمل حتى يتمكن من مواصلة مساره وتحقيق النجاعة المطلوبة خاصة وان تونس على أبواب انتخابات بلدية وهي مرحلة تتطلب الكثير من الاستعدادات والإمكانيات، وضعية لم تتغير رغم تعاقب عدد من الحكومات على إدارة شأن البلاد والعباد ولم يتم تلافي النقائص التي توجد في المحكمة الإدارية لمجابهة التحديات القادمة.

وللتذكير فإن هذا القطاع شهد تفشي ظاهرة وصفت بالخطيرة من قبل أهل الاختصاص تتمثل في عدم تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية من قبل المعنيين بها وعلى سبيل الذكر لا الحصر امتناع رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة عن تنفيذ قرار ملزم صادر بخصوص إعفاء احد أعضاء الهيئة من مهامه وتنصيب آخر مكانه بخطة نائب رئيس هذا إلى جانب الحكم الصادر في حق العقيد وليد القلمامي الذي تم إعفاؤه من وزارة الداخلية في عهد وزيرها فرحات الراجحي فقد أنصفته المحكمة الإدارية منذ أكثر من سنتين والى حد كتابة هذه الأسطر لم ينفذ القرار القضائي والقائمة تطول في عدم تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية ، ظاهرة أثارت جدلا واسعا في صفوف أهل الاختصاص الذين عبروا في أكثر من مناسبة عن استيائهم ووصفوا هذا الأمر بالمخالف للقانون.

في نفس السياق صرح وليد الهلالي رئيس اتحاد القضاة الإداريين في وقت سابق لـ»المغرب» بان « فترة الحبيب الصيد تميزت بعدم مبالاة غير مسبوقة تجاه ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام والحال أنه مؤتمن على احترام الدستور الذي ينصّ على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية».
الإشكالات التي يعاني منها القضاء الإداري منذ سنوات لم تقتصر فقط على مسألة ...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا