خط أحمر

«كرامة المحامي خط احمر» ذلك هو الشعار الذي اختاره المحامون ليكون عنوانا مميزا للسنة القضائية المقبلة. القرار تم اتخاذه خلال الاجتماع الأول لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين و الذي انعقد في مطلع الشهر الجاري بمدينة قفصة. اختيار مكان الاجتماع له رمزية باعتبار انه يأتي ( أي الاختيار)

علي خلفية الحادثة التي وقعت بالجهة و التي تمثلت مثل هو معلوم في تعرض محامين إلي الاعتداء بالعنف اللفظي والمادي من طرف عوني امن. مثلت هذه الحادثة- والتي شهدت منذ وقوعها تطورات من شانها دفع الأمور إلي الزيادة في التصدع بالنظر إلي ما تم تسجيله في الآونة الأخيرة- نقطة الانطلاق لنشاط عامر المحرزي علي رأس الهيئة الوطنية و من خلاله أعضاء المجلس. بدايات تتميز بطابع «نضالي» مثلما عبر عنه البعض وكأنها تشير بشكل ملحوظ الى أن الأمور لن تكون في منأى عن «المواجهات» و «التقلبات» مما يشير إلى أن السنة القضائية القادمة ستشهد تحركات متعددة بخصوص العديد من الملفات العالقة و أيضا «المفاجئة كتلك التي تم فتحها بفرع قفصة بمناسبة الاعتداء الذي وقع للمحامين هناك.

و كأنّ بعامر المحرزي و هو يستهل مهامه أراد أن يؤكد لزملائه انه مستعد لمواجهة أي طارئ و انه مثلما وعد به خلال حملته الانتخابية لن يتواني لاتخاذ كل القرارات المناسبة لحماية المهنة و المنتسبين إليها. قراره أولا التنقل شخصيا علي عين المكان لرئاسة اجتماع الفرع الجهوي و من جهة ثانية اتخاذ قرار عقد اجتماع مجلس الهيئة و هناك تمثل دلائل على كل ذلك و تبعث رسائل طمأنة على أن كل الفرضيات واردة للتأكيد على الحزم و الرغبة الصريحة والمضي قدما في هذا الاتجاه.

شعار «كرامة المحامي خط احمر» يعتبره الجميع مرجعية دائمة و ثابتة تميز المهنة و خصوصياتها إضافة إلى أنها تمثل أهم مقوماتها التي لا تقبل المساومة فيها أو التنازل عنها. ما حدث في قفصة يمثل....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا