ملف القضاة المعفيين: وزارة العدل صرفت مستحقاتهم منذ أسبوعين..تأخير الفصل في الطعون يثير الشكوك

رغم مرور شهرين على قرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد إعفاء 57 قاضيا وقاضية بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في غرة جوان

المنقضي لازال هذا الملف محور جدل كبير في الساحة القضائية خاصة مع التأخر الحاصل في إصدار الأحكام المتعلقة بالطعون في توقيف التنفيذ التي تقدّم بها عدد من المشمولين بالإعفاء إلى القضاء الإداري وهو ما فتح باب التأويلات والشكوك التي طالت الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ، في المقابل اعلنت وزارة العدل عن أنها صرفت مستحقات المعفيين منذ مدّة.
كانت جمعية القضاة التونسيين قد أعلنت منذ أيام عن تعليق القضاة الثلاثة المشمولين بالإعفاء وهم مجمد طاهر الكنزاري واحمد العبيدي وقيس الصباحي لإضراب الجوع وذلك بعد تدهور وضعياتهم الصحية في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات حول التحركات الاحتجاجية المقبلة.
وتسود حالة من الاحتقان الساحة القضائية عموما والقضاة المشمولين بالإعفاء خاصة والذين تقدموا بطعون في توقيف تنفيذ الأمر عدد 516 المؤرخ في غرة جوان 2022 وذلك بسبب عدم إصدار الرئيس الأول للمحكمة الإدارية قراره في الغرض رغم انتهاء الآجال القانونية المحدّدة بشهر على أقصى تقدير ورغم أن الرؤساء الأول السابقين لم يتقيدوا بتلك الآجال في مثل هذا الصنف من الطعون وفق ما أكدته هيئة الدفاع عن القضاة سالفي الذكر، لكن يبدو ان دقّة المرحلة زادت من مخاوف الطاعنين وتساؤلاتهم حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير رغم توفر كلّ قرائن البراءة وفق تعبيرهم. وقد اعلنت المحكمة الإدارية من جهتها أن التحقيقات في تلك المطالب قد استكملت وان الأحكام ستصدر في هذا الأسبوع دون تحديد تاريخ محدّد وهو ما فتح باب التأويلات على مصراعيه حيث ارجع بعض القضاة ما أسموه بالتردّد من قبل الرئيس الأول إلى وجود اسمه ضمن قائمة نشرت في عدد من الصفحات تضم أكثر من 100 قاضيا وقاضية قيل أنهم سيكونون من المعفيين خلال الساعات القادمة وهو ما نفته قطعا وزارة العدل في بيان لها والذي اعتبر كرسالة طمأنة للرئيس الأول بأنه غير مهدّد بالاعفاء وفق عديد القراءات، علما وان تلك القائمة تضم أسماء عدد من القضاة المشمولين بالأمر عدد 516 وهو ما يجعلها محلّ تشكيك.
من جهة أخرى وفيما يتعلق بالإجراءات الإدارية لتسوية ملف القضاة المعفيين أصدرت وزارة العدل بيانا بتاريخ 2 أوت الجاري أكدت فيه أنها قامت بصرف المستحقات المالية للقضاة المذكورين ومكنتهم منها منذ 22 جويلية المنقضي تطبيقا لمقتضيات الأمر عدد 516 المؤرخ في غرة جوان 2022، يبدو أن هذا البيان جاء ردا على تصريحات بشرى بالحاج حميدة عن اللجنة المدنية لاستقلالية القضاء خلال الندوة الصحفية التي عقدتها جمعية القضاة والتي قالت فيه أن الوضعية الاجتماعية لأغلبية القضاة المعفيين حرجة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا